زيادة إمدادات النفط تصطدم بخلافات داخل “أوبك”

زيادة إمدادات النفط تصطدم بخلافات داخل “أوبك”

المصدر: رويترز

قالت مصادر في منظمة أوبك إن ثلاثة أعضاء على الأقل في المنظمة يعارضون رغبة السعودية وروسيا في ضخ المزيد من النفط، وهو ما يضع عقبات أمام أي قرار رسمي لزيادة الإمدادات مع تحذير دول مستهلكة من نقص في المعروض.

ويقول مندوبون في أوبك إنه في محاولة لحل الخلافات، تدرس المنظمة وحلفاؤها عددًا من الخيارات حول ضخ المزيد من الخام، من بينها زيادة رمزية، وتأخير البدء في أي زيادة كبيرة للإنتاج،

وبعد نحو 18 شهرًا من سريان اتفاق بين أوبك ومنتجين غير أعضاء بالمنظمة لخفض الإنتاج، قالت السعودية وروسيا إنهما مستعدتان لضخ المزيد من النفط لتهدئة قلق المستهلكين بشأن الإمدادات والأسعار، التي بلغت 80 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 2014.

لكن إيران، وفنزويلا والعراق إضافة إلى منتجين أصغر في أوبك التي تضم 14 عضوًا، يعارضون ذلك. ويجتمع المنتجون في 22-23 يونيو حزيران لوضع سياسة الإنتاج.

وأنعش الخلاف ذكريات لاجتماع 2011، الذي وصفه وزير النفط السعودي الأسبق علي النعيمي بأنه أحد أسوأ الاجتماعات على الإطلاق في تاريخ المنظمة، حينما انهارت المحادثات عندما رفض غالبية الأعضاء الموافقة على خطة سعودية لزيادة الإنتاج. وفي نهاية المطاف، قامت المملكة من جانب واحد بزيادة إنتاجها.

لكن المعارضين للزيادة هذه المرة يخشون أنها ستهدد وحدة 24 دولة متحالفة في اتفاق خفض الإنتاج، ويقولون إن التوقعات من أوبك وآخرين لزيادة في الطلب في النصف الثاني من 2018 مفرطة في التفاؤل.

وقال مصدر في أوبك “تغيير القرار عملية معقدة جدًا… إيران والعراق وفنزويلا وبعض الدول الأخرى سيضغطون لإبقاء سقف إنتاج أوبك الحالي دون تغيير حتى نهاية 2018”. ولم يحدد المصدر الدول الأخرى التي تعارض زيادة الإمدادات.

ويعتقد مصدر آخر أن زيادة الإنتاج ستنال الموافقة في نهاية المطاف، لكنها ستكون متواضعة.

وقال “أعتقد أنه سيكون هناك زيادة طفيفة”، مضيفًا أنها ستكون “تدريجية، محسوبة جيدًا، وسيجري مراجعة تأثيرها على السوق”.

ويقول مستهلكون إن هناك حاجة إلى المزيد من النفط. وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على أوبك اليوم الأربعاء، وقالت وكالة الطاقة الدولية إن العالم قد يواجه نقصًا في الإمدادات في أواخر 2019 إذا لم تستطع أوبك تغطية أي نقص.

ويعتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاجتماع مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عندما يزور روسيا في افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم، وسيناقش الزعيمان اتفاق النفط، بحسب ما قاله الكرملين اليوم.

خيارات

وانهار إنتاج فنزويلا النفطي بفعل أزمة اقتصادية، وقد يشهد مزيدًا من التراجع بسبب عقوبات أمريكية، بينما تواجه إيران نقصًا في الصادرات بعدما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع طهران.

وقال مصدر ثان في أوبك “أولئك الذين يعارض الزيادة هم الذين لن يحققوا مكاسب.

“سيخسرون عندما تنخفض الأسعار لأنهم لن يتمكنوا من زيادة الإنتاج وستقل إيراداتهم”.

والمنتجون الخليجيون السعودية والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة هم أعضاء أوبك الرئيسيون الذين يحوزون طاقة إنتاجية غير مستخدمة تكفي لزيادة الإنتاج سريعًا لتعويض أي نقص.

وقالت مصادر مطلعة إنه يجري دراسة عدد من الخيارات، من بينها زيادة بنحو مليون برميل يوميا، وعدم اتخاذ قرار إذا انخفضت الأسعار.

واتفق وزراء النفط العرب الذين اجتمعوا في الكويت في وقت سابق هذا الشهر على أنه إذا شهدت الأسعار انخفاضًا صوب نطاق 60-70 دولارًا للبرميل، فإن أوبك ستُبقي على اتفاق خفض الإنتاج حتى اجتماعها التالي في نوفمبر/تشرين الثاني، حسبما قال مصدران مطلعان.

وقالت المصادر إن هناك خيارًا آخر يتم مناقشته، ويتمثل في الوصول بمستويات خفض الإنتاج إلى 100% من المتفق عليه، من نحو 150% حاليًا، لسد أي نقص في الإمدادات من فنزويلا وإيران، إذا اقتربت الأسعار من 80 دولارًا للبرميل.

وقال أحد المصادر المطلعة إنه مع المزيد من الجهود لبناء توافق، فإن حجم أي زيادة سيوزع على الجميع رغم أن ثلاثة أو أربعة منتجين فقط لديهم بالفعل طاقة فائضة لزيادة انتاجهم.

وقال مصدر خامس في أوبك إنه إذا قررت المنظمة الأسبوع القادم زيادة الإنتاج، فلن يكون لذلك “تأثير فوري” وسيكون تدريجيًا، مشيرًا إلى أن زيادة الإمدادات لن تحدث إلا بعد ثلاثة إلى أربعة أشهر بعد قرار في يونيو حزيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع