تباين في نتائج التحقيق بشأن كارثة ناقلة النفط الإيرانية

تباين في نتائج التحقيق بشأن كارثة ناقلة النفط الإيرانية

المصدر: أ ف ب

تباينت نتائج تحقيق توصلت إليها لجنة متعددة الجنسيات في تصادم وقع بين ناقلة نفط إيرانية وسفينة شحن قبالة سواحل الصين، بشأن أسباب وقوع الحادث الذي أدى إلى إحدى أسوأ كوارث تسرب النفط في العالم منذُ عقود، بحسب ما ذكر تقرير صادر عن التحقيق.

واصطدمت ناقلة النفط ”سانشي“ المسجلة في بنما، والتي كانت تحمل على متنها 111 ألف طن من النفط الخام الخفيف، بسفينة ”سي اف كريستال“ قبالة سواحل شنغهاي في الـ6 من شهر كانون الثاني/يناير الماضي.

واشتعلت النيران في ناقلة النفط التي تديرها شركة ناقلات النفط الإيرانية في 14 من شهر كانون الثاني/يناير، واعتبر جميع أفراد طاقمها (30 ايرانيًا وبنغلادشيين اثنين) في عداد الموتى.

وأما ”سي اف كريستال“ فتعرضت إلى أضرار لكنها سُحبت إلى ميناء قريب وتم إنقاذ جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 21 شخصًا.

وخلص التقرير بشأن نتائج التحقيقات الذي أعدته السلطات المختصة من الصين وهونغ كونغ وإيران وبنما إلى نتائج متباينة.

ووجد المحققون الصينيون أن ”سانشي“ لم تفسح المجال بعدما علمت باقتراب السفينة الأخرى، في حين أشار المحققون الإيرانيون والبنميون إلى أن تغيير ”سي اف كريستال“ لمسارها تسبب بالحادث.

وتوصل التحقيق المبني على تسجيلات ”صوتية ونصية“ من السفينتين ومقابلات مع أفراد طاقم ”سي اف كريستال“ إلى أن الاصطدام ناتج عن أخطاء ارتكبها الطاقمان.

وأفاد أن كل طاقم أهمل استخدام المعدات المتوفرة على متن سفينته لقياس حجم المركب الآخر فيما فشل الطرفان كذلك في التحرك بالوقت المناسب.

وذكر التقرير أن ”سانشي“ كانت على وشك التعرض لحادث آخر في وقت سابق من اليوم ذاته، عندما تم تجاهل تحذير عبر اللاسلكي من قبطان سفينة صيد.

ولم يقدم التقرير أي توصيات بشأن تحميل أي من الطرفين التزامات مالية أو عقوبات جراء الحادث الذي أدى بحسب الاتحاد الدولي المحدود لمالكي الناقلات المعني  بالتلوث إلى أسوأ تسرب نفطي منذُ 35 عامًا.

ورغم أن كثافة نوعية النفط الذي كانت تحمله ”سانشي“ لا تشكل بقعة تقليدية على سطح المياه لدى حدوث تسرب، إلا أنها تعد سامة للغاية بالنسبة للحياة البحرية ويصعب تنظيفها بشكل كبير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com