الأردن يكثف إجراءاته لمواجهة فاقد الكهرباء بعد رفع أسعار الطاقة

الأردن يكثف إجراءاته لمواجهة فاقد الكهرباء بعد رفع أسعار الطاقة

المصدر: الأناضول

كثف الأردن إجراءاته لمواجهة فاقد الكهرباء، سواء نتيجة عمليات السرقة من الخطوط الرئيسة، أو أي تسربات في نقاط النقل.

وتتضمن خطط قطاع الطاقة في الأردن، الحد من نسبة الفاقد الكهربائي على شبكاته الكهربائية والحد من السرقات، في وقت تشهد فيه أسعار الكهرباء زيادات شهرية منذ نهاية العام الماضي.

وفي هذا الخصوص، بدأ الأردن منذ 2014 ومن خلال هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، إجراءات رقابية مشددة على المستخدمين، رافقها تفعيل ضابطة عدلية من صلاحيتها تحويل المتلاعبين إلى الجهات القضائية المختصة.

وأكد مصدر حكومي مسؤول، أن الإجراءات المتبعة من الهيئة وشركات القطاع، تأتي لضمان أمن التزود بالطاقة والحفاظ على حقوق المواطنين الملتزمين، والجهات المستثمرة بالقطاع.

وبين المصدر ذاته أن خطة الهيئة تتضمن خفض الفاقد الكهربائي على شبكات النقل والتوزيع، لتصل إلى حوالي 12% العام 2020، من 23% في الوقت الحالي.

ويقول المصدر، إن خفض الفاقد بنسبة 1 % يعني توفير ما مقداره نحو 15 مليون دينار (21 مليون دولار).

وبين أن هذه الإجراءات أدت إلى ضبط 22789 حالة استجرار غير مشروع للتيار الكهربائي خلال العام الماضي، فيما بلغت القضايا التي صدرت فيها أحكام قضائية 2772 قضية خلال الفترة ذاتها.

وبلغ عدد القضايا المسجلة والمنظورة لدى المحاكم خلال 2017؛ وفقًا لبيانات الهيئة 4435، توزعت بواقع 2350 قضية في محافظات الوسط، و1784 قضية لمحافظات الشمال و301 قضية في محافظات جنوب المملكة.

من جهته قال مساعد مدير عام شركة الكهرباء الوطنية لشؤون التخطيط والإنتاج، أمين الزغل، إن الشبكة التابعة للشركة، وهي شبكة النقل القومية، لا تتعرض لأي سرقات لأن مستخدميها هم كبار المستهلكين مثل شركات التوزيع والمستخدمين الكبار.

وأوضح الزغل أن نسب الفاقد الفني على شبكة نقل الكهرباء القومية هي حاليًا أقل بكثير مما كانت عليه سابقًا، لأن محطات توليد الكهرباء أصبحت منتشرة في عدة مواقع بالمملكة، ما قلل من مسافات نقلها إلى مراكز الأحمال بالتالي تراجعت نسبة الفاقد خلال عمليات النقل.

من جانبه قال محمد اسعيفان، وهو مدير خطة الطوارئ في شركة الكهرباء الأردنية (إحدى شركات توزيع الكهرباء الثلاث العاملة في الأردن)، إن الشركة تحاول قدر الإمكان الحد من ظاهرة العبث والسرقات في التيار الكهربائي من خلال عمليات التفتيش المستمرة على العدادات.

وأشار اسعيفان إلى أن العبث والسرقات تنعكس سلبًا وبشكل ملموس على الشبكات الكهربائية من خلال زيادة نسبة الفاقد، وكذلك إضعاف التيار على المشتركين الآخرين وتهديد السلامة العامة.

ولتجاوز هذه الظاهرة، قال اسعيفان إن الشركة بدأت منذ عام تقريبًا بتركيب عدادات ذكية لكبار المستهلكين، في وقت شرعت فيه أيضًا بتركيب عدادات إلكترونية لاشتراكات المستخدمين الجديدة، تتيح قراءة بياناتهم أولًا وكشف أي محاولات تلاعب أو سرقة بشكل فوري.

أما بالنسبة للاشتراكات القديمة، فكشف اسعيفان أن الشركة وضعت خطة لاستبدال عدادات هذه الاشتراكات خلال العامين المقبلين.

ورفعت الحكومة مع بداية الشهر الحالي التعرفة الكهربائية بمقدار فلس لكل كيلو واط ساعة ليصبح كامل مقدار هذا البند 15 فلسًا (2.1 سنت)، والاستمرار بإعفاء الشريحة التي يقل استهلاكها عن 300 كيلو واط ساعة.

وتتوقع الحكومة ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية في البلاد بنسبة 6.6% بنهاية 2020 و7 % بنهاية 2025.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com