مصر.. توقعات بوصول العجز لـ 12 مليار جنيه في موازنة الطاقة الجديدة

مصر.. توقعات بوصول العجز لـ 12 مليار جنيه في موازنة الطاقة الجديدة

المصدر: عوض محمد – إرم نيوز

أثار خبراء الطاقة والنفط في مصر، تخوفات بشأن حدوث عجز في موازنة الطاقة الجديدة، رغم رفع الدعم عنها بنسبة تصل إلى 25% أي حوالي 35 مليار جنيه مصري، بعد تحديد سعر برميل النفط في موازنة العام المالي 2018/2019  بـ67 دولارًا، وهو السعر العالمي المتداول حاليًا.

ولفت الخبراء إلى أنه في حالة ارتفاع سعر برميل النفط إلى 70 دولارًا سيكون هناك فرق 3 دولارات في كل برميل نفط، أي ستجد الحكومة عجزًا في موازنة الطاقة يصل إلى 12 مليار جنيه قابلة للزيادة في حالة زيادة أسعار النفط مجددًا، ويعتبر هذا أكبر عائق أمام تحقيق أهداف الموازنة الجديدة، التي تهدف إلى خفض معدل التضخم والقضاء على البطالة وخفض أسعار السلع.

وقال وزير البترول المصري الأسبق، المهندس أسامة كمال لـ ”إرم نيوز“، إن أسعار النفط غير مستقرة بسبب الصراعات الموجودة في المنطقة وآخرها استهداف سوريا، فضلًا عن عزم الدول المصدرة للبترول تخفيض إنتاجها، وكل ذلك سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة إلى أعلى من سعرها الحالي.

وأكد كمال، أن سعر برميل النفط سيتخطى الـ70 دولارًا خلال الفترة المقبلة، ما سيصيب الموازنة المصرية بعجز يتخطى 12 مليار جنيه خاصة بعد تحديد سعر البرميل في الموازنة الجديدة بـ 67 دولارًا، وهو السعر الحالي المتداول في السوق مع بعض القفزات المتفاوتة بين وقت وآخر.

وأوضح وزير البترول الأسبق، أن الأحداث الجارية في سوريا، سيكون لها تأثير على أسعار الطاقة، إذ إن المنطقة ستشهد توترًا سياسيًا يعقبها زيادة في أسعار البترول عالميًا نتيجة التخوف من قيام حرب، حيث سيبدأ الجميع بالتخزين وتخفيض إنتاجه، وهذا ينعكس إيجابًا على بعض الدول المنتجة للنفط مثل روسيا على خلاف المستوردة.

وأضاف أسامة، أن التأثير السلبي سيكون على مصر بسبب حدوث عجز بالموازنة العامة، إذ يجب دعم الطاقة بالموازنة 115 مليار جنيه إذا تم احتساب برميل النفط بـ67 دولارًا، مع أن جميع التوقعات تؤكد ارتفاع سعر البرميل إلى 70 دولارًا أو أكثر.

وقدم الوزير الأسبق طرحًا للتغلب على أزمة عجز موازنة الطاقة، وهو تطبيق منظومة الكروت الذكية التي أعلنت عنها الحكومة في السابق ولم تطبق حتى الآن، مؤكدًا أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو تطبيق المنظومة الذكية وتفعيلها، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه والحد من ارتفاع استهلاك الطاقة.

وأكد الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور محمد النظامي، رؤية وزير البترول الأسبق بشأن ارتفاع سعر برميل النفط، واقتراب عجز موازنة الطاقة من 13 مليار جنيه، مؤكدًا أن الأحداث التى تشهدها المنطقة في كل من سوريا والعراق، سيكون لها تأثير كبير على أسعار النفط.

وأضاف النظامي، أن ارتفاع سعر خام النفط سيكون إيجابيًا على المصدرين بسبب الفائض بعد ارتفاع أسعار الخام، ولكن على الجانب الآخر سيكون سلبيًا على السوق المصرية، إذ سيتسبب فى عجز بالموازنة المصرية.

وقال النظامي، إن منصات البترول الأمريكية شهدت ارتفاعًا لأعلى مستوياتها منذ 3 سنوات، وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط، مما أدى لتشجيع شركات الحفر والتنقيب الأمريكية على ضخ استثمارات جديدة لاستخراج النفط الصخري، وأدى لانخفاض أعداد منصات الغاز الأمريكية.

وكان البيان المالي لمشروع الموازنة العامة المصرية، قد أكد إدراج 110 مليارات جنيه لدعم المواد البترولية، وإدراج 30 مليار جنيه لدعم الكهرباء، بما يضمن تغطية العجز المالي لدى شركات الكهرباء، الناتج عن بيع الخدمة أقل من تكلفتها.

وحددت وزارة المالية المصرية سعر برميل النفط في الموازنة الجديدة بـ67 دولارًا للبرميل، وخفض إجمالي مخصصات دعم الطاقة بنسبة 25% أي ما تعادل نحو 35 مليار جنيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com