مصر تواجه تقريرين متناقضين بتحقيقات انقطاع الكهرباء

مصر تواجه تقريرين متناقضين بتحقيقات انقطاع الكهرباء

المصدر: القاهرة – من شوقي عصام

تواجه الرئاسة المصرية، تقريرين متناقضين فيما يتعلق بأحداث انقطاع التيار الكهربائي عن جمهورية مصر العربية، في الرابع من سبتمبر/ أيلول الجاري، وهو ما عرف بـ“الخميس الأسود“ أو ”المظلم“، وذلك بناءً على التحقيقات التي تمت بأوامر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكلف بها جهات سيادية من جهة، ووزارة الكهرباء من جهة أخرى، حيث جاء التقريران اللذان استلمتهما الرئاسة بشكل متناقض في الأسباب التي أدت إلى ذلك.

التقرير الخاص بتحقيق جهاز المخابرات العامة وهيئة الأمن القومي، أكد أن انقطاع التيار الكهربائي عن الجمهورية بفعل فاعل، ويقف وراءه أفراد وشخصيات ويأخذ شبهة جنائية تتجه إلى بعض القائمين على غرف التحكم الرئيسية بشركات ومحطات توزيع الكهرباء، وألحقت تقارير تتهم فيها بشكل مباشر، مدير مركز التحكم القومي، المهندس طلعت أبو زيد، بوقوفه وراء ذلك الأمر، بمعاونة بعض الموظفين العاملين في غرف التحكم، الذين يرتبطون بعلاقات تنظيمية بجماعة الإخوان المسلمين، وذلك بحسب مصدر سيادي.

المصدر أكد لـ“إرم“ أن تقرير وزارة الكهرباء، الذي نتج عن تحقيقات كلف بها وزير الكهرباء المهندس محمد شاكر بتكليف من رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، لافتا إلى أن تحقيقات ”الكهرباء“ قالت: إن العطل ناتج عن خطأ فني، بفقد تطبيق التواصل عند إتمام المناورة، مما أفقد الشبكة القومية للكهرباء 9 آلاف ميجاوات، ولفت التقرير بحسب المصدر، إلى أن تحقيقات الوزارة استبعدت نهائيا حدوث أي أعمال تخريبية تتسبب في انقطاع الكهرباء، ودلل التقرير على ذلك، بأنه إذا كانت هناك أعمال تخريبية لكان من المستحيل إعادة عمل الشبكة تدريجيا بكامل قوتها خلال 12 ساعة فقط.

يأتي ذلك في الوقت الذي أشادت فيه حركة الضغط الشعبي، بدور الأجهزة الأمنية في تطهير وزارة الكهرباء من عناصر جماعة الإخوان المسلمين، حيث قالت مؤسسة الحركة، نسرين المصري، إن وزارة الكهرباء بدأت في تطهير الشركات التابعة لها من القيادات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين بكل القطاعات والمحطات التابعة لشركات الإنتاج والنقل والتوزيع، والذين يساهمون بشكل غير مباشر في إرسال المعلومات لمنفذي التفجيرات الإرهابية، مطالبة وزارة الكهرباء وأجهزة الأمن، بعدم نسيان صغار المهندسين والعاملين المنتمين للتنظيم الإخواني، خاصة العاملين في التشغيل بمحطات إنتاج الكهرباء أو من يُطلق عليهم ”المتعاطفين مع الإخوان“، والذين يتسببون بمشاغباتهم وكثرة مشاكلهم واتهاماتهم لزملائهم ورؤسائهم بإثارة المشاكل الفنية والإدارية في وقت حساس يمر به قطاع الكهرباء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com