7.05 مليار دولار خسائر الأردن المتوقعة بسبب انقطاع غاز مصر

7.05 مليار دولار خسائر الأردن المتو...

رئيس لجنة الطاقة في البرلمان، يقول إن خسائر شركة الكهرباء بلغت 1.36 مليار دولار خلال العام الماضي، و1،97 خلال الفترة المنقضية من العام الجاري.

عمان- رجح رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الأردني، النائب جمال قموه، أن ترتفع خسائر المملكة الإجمالية، نتيجة انقطاع إمدادات الغاز المصري مع نهاية العام الجاري، إلى 7.05 مليار دولار.

ووقعت مصر مع الأردن عام 2004 اتفاقا مدته 15 عاما لتوريد 250 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، بقيمة 2.5 دولار للمليون وحدة حرارية، إلا أن الحكومة المصرية رفعت أسعار الغاز خلال نيسان/ أبريل 2011 ليصل إلى 5.7 دولارات للمليون وحدة حرارية، فيما تقدر مصادر رسمية متوسط استيراد مصر للغاز بنحو 16 دولار للمليون وحدة حرارية.

وقال قموه في تصريحات صحافية إن ”خسائر شركة الكهرباء المملوكة بالكامل للحكومة، بلغت خلال العام الماضي 1.36 مليار دولار، وبلغت خلال الفترة المنقضية من العام الجاري 1.97 مليار دولار، ويتوقع أن تصل إلى ملياري دولار مع نهاية هذا العام“، لافتا إلى أن الخسائر المتحققة منذ عام 2010 وحتى الآ،ن ”بلغت نحو 6.2 مليار دولار“.

وفي وقت سابق من العام الجاري، قدرت الحكومة الأردنية خسائرها نتيجة انقطاع الغاز المصري بنحو خمسة مليارات دولار، وهي عبارة عن فروقات توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الوقود الثقيل والديزل منذ تعرض خط الغاز للتفجيرات.

وكان الأردن يعتمد على 80% من الغاز المصري لتوليد الكهرباء، فيما يعتمد حاليا على الوقود الثقيل والسولار لتوليد الطاقة الكهربائية.

وأشار قموه إلى أن شركة الكهرباء ”حققت خسائر بأحجام مختلفة منذ عام 2010 إبان تذبذب إمدادات الغاز الطبيعي المصري للأردن، بسبب تعرض الأنبوب الناقل للتفجير عدة مرات.“

وأضاف أن تلك الخسائر ”في ارتفاع مستمر، وبشكل يومي، حيث تحولت الشركة لاستخدام الديزل بغرض توليد الكهرباء بتكلفة مرتفعة“.

وتعرض الخط الناقل للغاز المصري إلى الأردن للتفجير أكثر من 19 مرة منذ الإطاحة بنظام الرئيس المصري الأسبق، محمد حسني مبارك، وتوقف الأنبوب عن العمل نهائيا منذ تموز/ يوليو 2013.

وتابع قموه: ”لم يتم حتى الآن إعادة استئناف ضخ الغاز للأردن بموجب الاتفاقية الموقعة مع الجانب المصري قبل أعوام، وتم تعديلها لتشمل السعر والكميات، وحتى عندما يتم الضخ فإن الكميات لا تتجاوز 50 إلى 100 مليون قدم مكعب يوميا“.

وأشار إلى أن حكومة بلاده ”تسعى لإيجاد مصادر بديلة للغاز المصري الطبيعي، لوقف خسائر شركة الكهرباء الوطنية، التي تتحول تلقائيا إلى دين تتحمله خزينة الدولة“.

وبين أن شركة الكهرباء ”تحقق خسائر فادحة، نتيجة دعم الحكومة لأسعار الكهرباء قبل أن تقوم برفعها تدريجيا منذ آب/ أغسطس 2013، للسيطرة على العجز المالي للشركة، والوصول بعد أعوام إلى نقطة التعادل، بحيث تغطي الأسعار التكلفة“.

ولفت إلى أن ”زيادة أسعار الكهرباء، التي تطبق على مراحل، استثنت الشرائح الفقيرة التي يقل استهلاكها الشهري عن 70.5 دولارا شهريا، إضافة إلى استثناءات للقطاع الزراعي“.

وتقدر فاتورة الطاقة في الأردن سنويا بنحو 6.5 مليار دولار وهي تشكل ما نستبه 21% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما كانت لا تتجاوز 3.7 مليار دولار عام 2011، وبنسبة 13.3% من الناتج الإجمالي للبلاد.

وأعلنت الحكومة الأردنية الأربعاء 13 آب/ أغسطس الجاري، عن أنها بصدد التفاوض مع السلطة الفلسطينية لشراء الغاز من الحقل الذي اُكتشف في غزة أخيرا.

ووجه وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، محمد حامد، الجهات المحلية المختصة للإسراع في عمليات تطوير حقل الريشة الغازي، قائلا إنه ”حقل واعد في إنتاج الغاز“.

ويواجه الأردن تحديات اقتصادية كبيرة متمثلة بعجز مالي مقدر لهذا العام بحوالي 1.5 مليار دولار، ومديونية تجاوزت 28 مليار دولار ويتوقع أن تصل إلى 30 مليار دولار مع نهاية العام الجاري، نتيجة ارتفاع فوائد الدين العام وطرح الحكومة لسندات دولارية في الأسواق العالمية بكفالة الولايات المتحدة.

وارتفعت الأعباء المالية على الأردن نتيجة استضافته حوالي 1.6 مليون لاجيء سوري شكلوا ضغطا على البنى التحتية والنواحي الأمنية والاجتماعية، وساهموا في ارتفاع الطلب على السلع الغذائية، وارتفاع فاتورة الدعم.

وأعلنت الحكومة الأردنية الأربعاء 13 آب/ أغسطس الجاري، عن أنها قدمت 3.1 مليار دولار كدعم للسلع والخدمات خلال العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com