وكالة الطاقة: الصراعات لم تؤثر على سوق النفط

وكالة الطاقة: الصراعات لم تؤثر على...

الوكالة الدولية تقول إن أمريكا الشمالية عوضت أسواق الخام النقص الحاصل في إنتاج العراق وليبيا بسبب الصراعات الدائرة في البلدين.

لندن- قالت وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، إن الزيادات الكبيرة في إنتاج النفط في أمريكا الشمالية تحافظ على إمداد أسواق الخام بكميات وفيرة.

وأضافت الوكالة أن هذه الإمدادات من النفط ”تشير إلى استبعاد ارتفاع الأسعار كثيرا في وقت قريب رغم الصراعات الدائرة بالقرب من مناطق إنتاج رئيسية كما يحدث في العراق وليبيا“.

وحقق مسلحون سنة مكاسب كبيرة في شمال العراق الشهر الماضي، واجتاحوا عددا من حقول النفط، وهو ما أثار المخاوف على أمن إمدادات الخام من جنوب البلاد.

وتشهد ليبيا أيضا اضطرابات منذ أعوام ولا تضخ سوى ثلث كميات النفط التي كانت تنتجها في عهد معمر القذافي.

وارتفع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بواقع 300 ألف برميل يوميا ليصل إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر في تموز/ يوليو الماضي عند 30.44 مليون برميل يوميا، إذ طغت الزيادة في إنتاج السعودية وليبيا على انخفاض إنتاج العراق وإيران ونيجيريا.

وزاد إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا منذ عام 2010 ولا يوجد ما يشير إلى توقف الزيادة في كميات النفط الصخري المنتجة.

وأشارت وكالة الطاقة التي تقدم المشورة لكبرى الدول المستهلكة إلى أن نمو إمدادات النفط من أمريكا الشمالية ”مستمر بلا توقف“.

وقالت وكالة الطاقة في تقريرها الشهري: ”رغم الصراعات المسلحة في ليبيا والعراق وأوكرانيا يبدو أن سوق النفط تتلقى اليوم إمدادات أكثر من المتوقع، بل وتفيد التقارير بوجود تخمة في المعروض النفطي في حوض الأطلسي“.

وأضافت أن ”عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قطاع النفط الروسي، لا تقدم دعما كبيرا لأسواق النفط، فمتوسط التوقعات في القطاع يشير على ما يبدو إلى أن العقوبات لن يكون لها أي تأثير ملموس على الإمدادات في الأجل القريب، وحتى على المدى المتوسط سيكون تأثيرها موضع شك على ما يبدو.“

وتراجعت سوق النفط الشهر الماضي، لكن بواعث القلق تظل قائمة من حدوث مزيد من الصدمات على صعيد المعروض. وبلغ سعر خام برنت نحو 104 دولارات للبرميل بحلول الساعة 8:30 بتوقيت جرينتش، الثلاثاء، منخفضا من فوق 115 دولار في حزيران/ يونيو الماضي.

وقالت الوكالة: ”بينما ما زال الوضع في هذه الدول المنتجة الرئيسية ينطوي على مخاطر أشد من أي وقت مضى تبدو السوق حتى الآن واثقة من قدرة أوبك على زيادة الإنتاج بالمعدل المطلوب لتلبية تزايد الطلب المتوقع في النصف الثاني من العام“.

وأضافت أن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي ”يحد من الطلب العالمي على النفط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com