السودان يوقع اتفاقية مع شركة بترودار النفطية

السودان يوقع اتفاقية مع شركة بترودار النفطية

المصدر: الخرطوم- من ناجي موسى

وقع السودان مع شركة بترودار النفطية اتفاقاً، السبت، يقضي بدفع رسوم تقدر بـ19.8 دولاراً لكل برميل خام يمر من حقلي 3 و7 النفطيين في جنوب السودان الى ميناء التصدير في بورتسودان شرق البلاد.

وتقضي الاتفاقية بدفع مبلغ 366 مليون دولار سنوياً لحكومة السودان، تنفذ من حزيران/يونيو 2013، موعد بدء تصدير نفط الجنوب عبر ميناء بورتسودان.

وتضم شركة بترودار خمسة شركات تشمل الشركة الصينية الوطنية للبترول، وشركة بتروناس الماليزية وشركة تراياوشن الكويتية وشركة ثايوبيك وشركة سودابت السودانية، وتعمل الشركة في حقول بولاية أعالي النيل بجنوب السودان.

وشهدت رسوم نقل وتصدير نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية خلافات حادة بين الحكومتين إلى أن تم حسمها في آذار/مارس 2013.

وقال وزير النفط السوداني، مكاوي محمد عوض، في تصريحات صحفية، السبت، بعد توقيع الاتفاقية، إن جهود بلاده نجحت في إقناع شركائه من الشركات النفطية في دفع رسوم نقل وعبور ومعالجة أنصبتهم من النفط عبر خطوط الأنابيب التي تمر عبر الأراضي السودانية.

يشار إلى أن انتاج حقول 3 و7، بولاية أعالي النيل في جنوب السودان، يمر عبر الأراضي السودانية إلى ميناء التصدير واللذين يتراوح الإنتاج فيهما ما بين 150- 200 ألف برميل يوميا، بعد التراجع في إنتاج نفط جنوب السودان.

وأعلن مسؤول بوزارة النفط في جنوب السودان أن إنتاج البلاد من الخام يبلغ 160 ألف برميل يوميا في المتوسط، متراجعا خمسة آلاف برميل يوميا عن المستوى المعلن في أيار/مايو الماضي.

وهبط الإنتاج بنحو الثلث منذ اندلاع القتال في جنوب السودان في كانون الأول/ديسمبر مع تضرر آبار كثيرة وتراجع إنتاج الحقول.

وأكد الوزير السوداني أن الشركات النفطية وافقت على الإسهام في تعويض السودان من أثر انفصال الجنوب،الذي أثر على عائداته من الإيرادات النفطية من خلال تضمينها في رسوم عبور ومعالجة نصيب الشركات المارة عبر الأراضي السودانية.

وقال إن الاتفاقية ستسري لمدة ثلاثة أعوام من العام 2014 وحتى نهاية العام 2017 أسوة بحكومة الجنوب التي تدفع رسوما عن نصيبها النفطي.

وأضاف أن الاتفاق سيعمل على حل مشكلة مديونية الشركات النفطية وبعض المؤسسات الدولية على السودان بعد الاتفاق مع وزارة المالية بأن يؤول نصف المبلغ لصالح مديوينة الشركات والنصف الآخر يدخل خزينة السودان.

وتبلغ مديونية الشركة الوطنية الصينية على السودان 1.3 مليار دولار، عبارة عن نصيبها من النفط الذي قامت بشرائه الحكومة السودانية منذ الانفصال وحتى نهاية العام الماضي.

وأكد مساهمة الاتفاق في زيادة الانتاج النفطي في السودان وجنوب السودان للاستقرار المالي الذي ستنعم به الشركات بعد دفع السودان لمديونيته.

وأكد وزير الدولة في المالية، عبدالرحمن ضرار، مساهمة الاتفاق في انخفاض أسعار صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية.

وقال إن بلاده ستعمل على توظيف العائدات من الاتفاق بحسب الأولويات والتي تتمثل في الوقت الحالي في دعم القطاعات الإنتاجية والبنى التحتية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com