أزمة العراق تضع أسواق النفط في حالة ترقب

أزمة العراق تضع أسواق النفط في حالة ترقب

أثارت الاضطرابات في العراق، المخاوف في العديد من الأسواق، بما في ذلك سوق النفط ، الأمر الذي يضع هذه الأسواق في حالة ترقب لجهة الاحتياطات والأسعار.

ويؤكد محللون وخبراء اقتصاد أن ما يجري في العراق- ثاني أكبر بلد منج للنفط قي ”اوبك“ يثير آراء صاخبة حول وضع النفط، مشيرين إلى أن هذه الآراء تكمن في الحاجة إلى الافراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية وارتفاع الأسعار بشكل كبير ما قد يؤثر على خطط النمو الاقتصادي العالمي.

ولكن ما الذيتقوله الأسواق في الواقع حتى الآن؟.

قالت مصادر مطلعة: ”إن رد فعل سوق النفط هادئ حالياً إلى حد ما، إذ كان هناك فرق سعري يصل إلى5 دولارات في الأسعار الفورية وربما كان هناك فرق سعري في الأسعار المستقبلية يصل إلى نصف هذا الحجم“.

وأضافت: ”قفزت الأسعار الفورية لخام برنت بنسبة 4.5% (أي حوالي 5 دولارات للبرميل) على خلفية سقوط الموصل والسيطرة المنتشرة على الأراضي من قبل المعارضة المسلحة، وقفزت أسعار العقود الآجلة، المستحقة في خمس سنوات بمقدار 3 دولارات، لتصل إلى 98 دولاراً، في أعقاب تحوط المستهلكين“.

و أكدت ”فينانشيال تايمز“ أن الأسعار ظلت دون تغيير بعد الصراع العسكري حول مصفاة بيجي، التي توفر الديزل والبنزين لبغداد، مشيرة إلى أن الصادرات ظلت مستمرة دون انقطاع.

ولفتت إلى أنه لم يكن هناك أي تأثير على الصادرات العراقية حتى الآن، موضحة أن التعطل الوحيد كان في شهر مارس/ آذار، وهي آخر مرة تم فيها تفجير خط أنابيب يقوم بتوصيل النفط الخام من حقل كركوك في الشمال إلى ميناء جيهان في تركيا.

ولم يعرف مصير صادرات الجنوب الي كان من المقرر أن تصل إلى 2.8 مليون برميل يومياً في الشهر المقبل، بينما تصل الصادرات من حكومة إقليم كردستان بالمنطقة الشمالية حالياً حوالي 120ألف برميل يومياً.

وفي انتظار التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم الإيرادات، تتوقع الصحيفة أن ينمو إنتاج حكومة إقليم كردستان بمقدار آخر يصل 100ألف برميل يومياً بحلول نهاية العام.

قدرة محدودة للسعودية في سد الفجوة

والسياق ذاته أكد محللون أن السعودية قد تكون مستعدة لاستخدام أقل من نصف الطاقة الانتاجية الفائضة المنتجة للنفط للتعويض عن أي نقص في امدادات محتملة في العراق، وهذا يعني- حسب محللين خليجيين- قدرتها على التصرف باعتبارها مورد الملاذ الأخير.

وطالما تؤكد السعودية إنه ”يمكنه زيادة الإنتاج إلى 12.5مليون برميل يومياً في حال انقطاع غير متوقع لإمدادات النفط في أماكن أخرى، لكن مسؤولين نفطيين خليجيين يقولون: ”إن الضخ في أي مكان بالقرب من هذا المستوى والحفاظ عليه غير ممكن إلا على الورق.

وتنتج السعودية- البلد الوحيد الذي يوجد لديه قاعدة كبيرة من الطاقة الفائضة- نحو 9.7 مليون برميل يومياً.

ويتمثل أفضل سيناريو في رؤية ارتفاع انتاج السعودية بمقدار أخر يصل إلى مليون برميل يومياً، أو 1.3 مليون، إذا كانت سوق النفط في وضع كارثي، على حسب قول أحد المسؤولين الخليجيين في منظمة الدول المصدرة للنفط لصحيفة ”وول ستريت جورنال“، الذي أضاف: ”من الصعب الحفاظ علي زيادة الإنتاج عند مستوى أعلى من ذلك، وسيتطلب إنتاج خامات ثقيلة جداً لا يريدها المشترون ولا يحتاجون إليها“.

النفط الليبي يعود إلى الأسواق العالمية

إلى ذلك تؤكد مصادر نفطية أن النفط الليبي يعود إلى الأسواق العالمية بعد إعادة فتح الميناء الشرقي وزيادة في الإنتاج.

وأضاف المصدر :“يمكن أن تؤدي عودة الإمدادات، حتى لو كانت محدودة، من هذا البلد الشمال إفريقي إلى تهدئة الأسواق التي هزتها المخاوف المتزايدة من الاضطرابات في العراق.

ومن جهته يشير محمد هراري، المتحدث باسم شركة النفط الوطنية إلى إن ناقلة بسعة 350 ألف برميل متجهة إلى أوروبا قد أنهت التحميل من ميناء النفط الشرقي للحريقة، وستأتي الحمولة التالية قريباً.

وأضاف: “ تم إعادة فتح المرفق في مطلع الأسبوع بعد انتهاء احتجاجات من قبل الحراس بسبب الأجور المتأخرة، وفي الشهر الماضي اضطرت ليبيا لتحويل صادرات الخام إلى مصفاة محلية بعد أن أدى تراجع تدفقات النفط إلى إثارة مخاوف بشأن نقص الوقود.

وأوضح الهراري، إنه بعد استئناف الانتاج في حقلين، يبلغ إنتاج البلاد من النفط حالياً 270 ألف برميل يومياً، مؤكداً أن هذا أعلى من حوالي 150 ألف برميل يومياً في نهاية شهر مايو، رغم أنه لا يزال جزءاً من الانتاج الطبيعي الذي يصل إلى 1.6 مليون برميل يومياً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة