شركات تأمين بريطانية تدير ظهرها لأصحاب منازل ساعدوا لاجئين سوريين – إرم نيوز‬‎

شركات تأمين بريطانية تدير ظهرها لأصحاب منازل ساعدوا لاجئين سوريين

شركات تأمين بريطانية تدير ظهرها لأصحاب منازل ساعدوا لاجئين سوريين

المصدر: محمد رضا– إرم نيوز

أنفقت عائلة بريطانية، أكثر من 400 ألف جنيه إسترليني، لشراء منزل في مدينة برايتون، جنوب شرق بريطانيا، للاجئين سوريين، كفعل استثنائي يدل على الكرم الشخصي، ولكنها فوجئت برفض التأمين عليه من قبل شركات التأمين الرئيسة في المملكة المتحدة.

”دايركت لاين“، إحدى أكبر شركات تأمين المنازل في المملكة المتحدة، أخبرت العائلة بأنها غير موافقة على بيعها بوليصة تأمين للمنزل؛ لأن اللاجئين السوريين يحصلون على إعانات.

كما قوبلت العائلة بالرفض بعد ذلك، من قبل شركات تأمين كبرى أخرى، وفي النهاية وجدوا الغطاء التأميني من خلال سمسار متخصص، ولكن بضعف الثمن الذي كان متوقعًا.

وبحسب ما ذكرته صحيفة ”الغارديان“ البريطانية على لسان العائلة: ”لقد أردنا مساعدة اللاجئين بطريقة ما، وكان دافعنا هو المحنة التي يواجهها هؤلاء اللاجئون في سوريا، ومعرفتنا بشأن خطة الحكومة لنقل 20 ألف لاجئ سوري إلى المملكة المتحدة، ومعرفتنا أيضًا بأن الإقامة عائق أمامهم، وأن اللاجئين بشكل عام قد نزحوا إلى الأماكن الأكثر فقرًا في المملكة المتحدة، حيث السكن أرخص، وهذا بدوره يعني أنه بشكل عام فرصهم في الحصول على عمل أكثر صعوبة، ونحن محظوظون لحصولنا على بعض المال عن طريق الميراث، لذا قررنا أنه بإمكاننا مساعدة أسرة واحدة على الأقل، عن طريق شراء منزل لها“.

وأضافوا: ”بعد عملية تبادل العقود، حاولنا الحصول على تأمين على المبنى، وقد تفاجأنا سواء بالرفض أو الحصول عليه بثمن أعلى، إذا كان المستأجرون من اللاجئين“.

وأوضحت شركة ”دايركت لاين“، في بيان أنها غير قادرة على توفير تأمين التملك لمستأجرين يحصلون على إعانات سكن، ومع ذلك، إذا كان المستأجرون يحصلون على إعانات عجز أو كانوا موظفين أو طلابا بدوام كامل أو متقاعدين، فإن الشركة ستكون قادرة على تقديم عرض أسعار لهم.

تلقي هذه القضية، المزيد من الضوء على مشاكل أوسع يواجهها 4.6 مليون مستفيد من إعانات السكن في المملكة المتحدة، والذين يواجهون بالرفض إذا أرادوا الاستئجار من مالك خاص.

العديد من المقرضين وشركات التأمين الكبرى، لديهم بنود في عقودهم، تمنعهم بشكل صريح من قبول المستأجرين الذين يحصلون على إعانات.

ويتضمن موقع شركة ”دايركت لاين“، التي تتباهي بتوفير الغطاء التأميني لنحو 240 ألف مالك، قسمًا للأسئلة الشائعة، إذ تمت الإجابة عن هذا السؤال: ”هل تقوم الشركة بالتأمين على الممتلكات التي لدى مستأجريها ضمان اجتماعي؟، وكانت الإجابة كالآتي: ”لا، لا تقوم الشركة بالتأمين على الممتلكات التي يكون مستأجروها عاطلين عن العمل أو يحصلون على إعانات، وبالإضافة إلى ذلك تقول الشركة إنها لن توفر غطاءً تأمينيًا لأصحاب العقارات الذين يقومون بإيواء طالبي اللجوء“.

يذكر، أن فيرغوس ويلسون، إمبراطور العقارات المثير للجدل والذي يعد واحدًا من أكبر الملاك في بريطانيا، أثار ضجة كبيرة عندما صرح بأنه طرد 200 مستأجر ممن كانوا يحصلون على إعانات سكن، ولكن هذا الأسبوع أوضح ويلسون في مراسلاته مع نائبه المحلي، أنه اضطر إلى طرد المستأجرين الذين يحصلون على إعانات؛ لأن شروط قروضه التي يحصل عليها من شركة ”مورتادج إكسبرس للتأمين“، والمملوكة الآن للحكومة البريطانية تستثني المستأجرين الذين يحصلون على إعانات سكن.

على الرغم من المشكلات التي يواجهها أحد المتبرعين المجهولين، في محاولاته للحصول على تأمين في برايتون، فإنه يمضي قدمًا في شراء المزيد من العقارات، لإيواء اللاجئين السوريين، وصرح هذا المتبرع قائلًا: ”لن أقول إننا مليونيرات، في الواقع، هم لا يأخذون شيئًا لأننا لسنا بهذا الكرم، لقد أتيت من فيلا صغيرة في سالفورد، ولكنني أشعر دائمًا بالتعاطف مع الفقراء، فالناس الذين يعرفوننا، يقولون إننا لا نُعتبر من الطبقة العاملة الآن، هذا صحيح، فنحن نعيش في منازل فارهة، ولكن لا يزال لديّ هذا التعاطف مع الفئة الفقيرة الأقل حظًا“.

وأضاف: ”نحن نخطط لشراء المزيد من المنازل في المنطقة، فبرايتون تُعدّ مجتمعًا مضيافًا، ومتعدد الثقافات إلى حد كبير، كما أنها تضمُّ عددًا كبيرًا من المثليين، ونعتقد أن الناس في برايتون سيتقبلون اللاجئين السوريين والقضايا التي تواجههم“.

وأضاف المانحون أنهم لا يريدون الإفصاح عن هويتهم، حتى لا يشعر اللاجئون -بأي شكل من الأشكال- بأنهم مدينون بالفضل لهم قائلين: ”نحن فقط نريد أن نكون قادرين على المساعدة، وربما في يوم ما سنلتقي بهم بطريق الصدفة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com