بضائع بالمليارات على أرصفة الموانئ.. وتهديدات بخروج رؤوس أموال من مصر

بضائع بالمليارات على أرصفة الموانئ.. وتهديدات بخروج رؤوس أموال من مصر

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

قالت مصادر رفيعة المستوى في الحكومة المصرية، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، طالب رئيس البنك المركزي ووزير المالية ووزيرة الاستثمار بالتدخل الشخصي وإجراء لقاءات مع رؤساء جمعيات المستثمرين وكبار رجال الأعمال، لحل أزمة ”الدولار الجمركي“.

وكان رجال أعمال ومستثمرون قد حصلوا على مبالغ بالعملة الدولارية من البنوك الحكومية، لاستيراد بضائع ومواد خام من الخارج قبل عملية تحرير سعر الصرف بأيام، والذي لم يتجاوز الـ 9 جنيهات، ثم تمت محاسبتهم بسعر ما بعد ”التعويم“، والذي وصل إلى 18 جنيهًا للدولار، دون موافقة ”المركزي“ على تقديم دولار جمركي للمستوردين بسعر 12 جنيهًا، أو أن يتم تقسيط الفرق في السعر على 5 سنوات.

وقال اقتصاديون إن إرغام ”المركزي“للمستثمرين ورجال الأعمال على شراء الدولار بسعر 18 جنيهًا في الوقت الذي كان سعره 9 جنيهات عند استلامه من جانبهم، يعتبر ضربة قاصمة تهدد وقف عجلة الاستثمار والتصنيع في هذه الفترة، الأمر الذي يوقف عجلة التصدير من جهة، ومن جهة أخرى سيكون هناك تعطيش في السوق للكثير من المنتجات التي توقفت مصانعها بسبب حجز الجمارك للمواد الخام في الموانئ.

وأشار مراقبون إلى أن البضائع المخزنة في الموانئ والمعرضة للتلف والخسارة للمستثمرين المستوردين للمواد الخام، يبلغ قيمتها ما يصل إلى 40 مليار جنيه في موانئ الإسكندرية، دمياط، بورسعيد، السويس، لافتين إلى أن هناك توجهًا بالفعل لعدد كبير من رجال الأعمال المصريين، بتصفيتهم لمصانعهم وأعمالهم التي يصل مجموع رأس مالها في هذه المدن إلى 300 مليار جنيه.

وفي سياق آخر، قالت مصادر بمصلحة الجمارك إن البنك المركزي سيستجيب خلال ساعات لشكاوى المستوردين، ويثبت سعر الدولار الجمركي، بعد المذكرة التي قدمتها وزارة المالية بشأن مطالب المستوردين وتكدس السلع بالمنافذ الجمركية بسبب ارتفاع سعر الدولار بالبنوك، لافتة إلى أنه من المتوقع أن يتراوح السعر حال موافقة البنك المركزي على تثبيته عند متوسط سعر يتراوح بين 15 و16 جنيهًا.

وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن هناك عددًا هائلًا من الطلبات من المستوردين بضرورة إنهاء أزمة الدولار الجمركي، حتى يواصلوا عمليات الاستيراد التي تشهد أزمة منذ اتخاذ قرار التعويم، وأن عمليات الإفراج الحالية تتم وفقًا للسعر الذي يحدده البنك المركزي المصري، على أساس آليات العرض والطلب، والذي يصل إلى 19 جنيهًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة