تنامي إجراءات التقشف في الخليج لمواجهة انخفاض سعر النفط

تنامي إجراءات التقشف في الخليج لمواجهة انخفاض سعر النفط
Workers adjust the valves of oil pipes at West Qurna oilfield in Iraq's southern province of Basra November 28, 2010. U.S. oil major ExxonMobil and its partners have awarded a contract to oil services firm Schlumberger Ltd to drill 10 wells in Iraq's West Qurna Phase One oilfield, industry sources familiar with the matter said. Picture taken November 28, 2010. REUTERS/Atef Hassan (IRAQ - Tags: BUSINESS ENERGY)

المصدر: أبوظبي - إرم نيوز

عكس تراجع أسعار النفط العالمية آثاره على حجم التشغيل في شركات إماراتية، ضمن إجراءات احترازية لمواجهة الضغوط التي تتعرض لها أسعار النفط، والتي قد تدفع إلى تخفيض الإنفاق وانتهاج سياسيات تقشفية.

وبحسب تقرير اقتصادي لوكالة رويترز، فإن دولة الإمارات ودولا خليجية أخرى قلصت منذ منتصف العام الماضي الإنفاق على عدد من مشروعات البناء، وخفضت الدعم لتقليص عجز الميزانية الناجم عن النفط الرخيص.

وبموازاة ذلك، بدأت بعض الحكومات خفض عدد العاملين في الشركات التي تسيطر عليها والكثير منها في قطاع الطاقة، ويستهدف هذا الإجراء ألا تثقل هذه الشركات كاهل الميزانيات العامة إذا استمرت أسعار النفط في الانخفاض لسنوات طويلة.

وقالت مصادر للوكالة إن شركة بترول أبوظبي الوطنية ”أدنوك“، التي يعمل بها نحو 55 ألفاً، قد ألغت مئات الوظائف في الأشهر الأخيرة، وستقلص أعداد العاملين بها بواقع خمسة آلاف على الأقل بنهاية 2016.

وتابعت المصادر أن الخفض سيشمل معظم الشركات السبع عشرة التابعة لها في طار إعادة هيكلة عقب تغييرات في قيادة الشركة في الشهر الماضي.

ولم يؤكد المتحدث باسم أدنوك أو ينفِ ما ذكرته المصادر وقال ”تدرس أدنوك بشكل مستمر سبل زيادة الكفاءة والأرباح لاسيما في ظل الأوضاع الحالية في السوق.“

وأفاد تقرير لشركة ”مورجان مكينلي“ للتوظيف بأن سوق وظائف النفط والغاز في الإمارات في سبيلها لتسجيل أسوأ عام فيما يزيد على عشر سنوات في 2016.

وقال تريفور ميرفي مدير المنطقة بالشركة: ”مازال قطاع النفط والغاز يئن ومعدلات الاستغناءات تتنامى بصفة عامة.“

ولم تكن معظم الاستغناءات في الشركات الحكومية بأبوظبي نتيجة خفض الإنتاج في الإمارات التي لم تقلص إنتاجها النفطي وتقول إنها ستمضي قدما في مشروعات تطوير للغاز والنفط قيد التخطيط منذ فترة طويلة.

ولا تعني الاستغناءات وجود عجز في التمويل إذ تبلغ قيمة صندوق الثروة السيادية مئات المليارات من الدولارات ويمكن للإمارة أن تسحب من احتياطياتها مع الحفاظ على مستويات الإنفاق الحالية لعشرات السنين.

لكن الحكومة تريد إبطاء وتيرة السحب في ظل احتمال استمرار أسعار النفط المنخفضة لسنوات. وفي العام الماضي استبقت أبوظبي حكومات الخليج الأخرى وخفضت دعم أسعار الوقود والكهرباء المحلية. والآن تسير على نفس المنوال مع الشركات شبه الحكومية.

وفي قطر تستغني شركات مملوكة للدولة مثل قطر للبترول وسكك الحديد القطرية عن عاملين. وتدرس شركات حكومية في دول أخرى مثل السعودية وسلطنة عُمان سبل خفض التكاليف لكن لم تلجأ بعض لخفض كبير للوظائف.

تخفيضات

تشمل معظم الاستغناءات في الشركات الحكومية بأبوظبي وغيرها العاملين الأجانب وليس المحليين لأن الحكومة تريد كبح معدلات البطالة بين مواطنيها.

ومع ذلك فإن إلغاء الوظائف يسهم في تباطؤ الاقتصاد في المنطقة. وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينزل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في أبوظبي إلى 1.7% العام الحالي من 4.4% في 2015.

وفي دبي المجاورة حيث لا يعتمد الاقتصاد على النفط بشكل مباشر في حين تدعم الشركات الحكومية بقوة مشروعات سياحية وعقارية من المتوقع أن يتسارع المعدل قليلا إلى 3.7 بالمئة من 3.6 بالمئة.

ومن بين الشركات في أبوظبي التي تخفض العاملين بها شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) التي استغنت عن 25% منذ 2014.

وقالت الشركة الشهر الجاري إنها خفضت نحو ثلث الوظائف في قطاع النفط والغاز و55% من العاملين في مقرها الرئيس بعد أن منيت بخسائر في الربع الأول.

وفي وقت سابق من العام قالت شركة الاتحاد للقطارات المملوكة للحكومة الاتحادية في الإمارات إنها خفضت عدد العاملين بها 30% في إطار إعادة الهيكلة.

وقالت مصادر إن هيئة مياه وكهرباء أبوظبي استغنت عن عشرات من العاملين لكن هذه التقديرات لم تؤكد رسمياً حيث لم يرد المتحدثون باسم الهيئة للتعقيب..

وقال عقيل ماضي الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات البترولية الوطنية التابعة للشركة القابضة العامة صناعات المملوكة لحكومة أبوظبي وهي من أكبر مقاولي حقول النفط في الإمارة إن الشركة تجري مراجعة لمستويات العمالة بها.

وفي الشهر الماصي قال محمد الرميثي رئيس مجلس إدارة أرابتك أن برنامج خفض التكاليف في شركة الإنشاءات – وأكبر مساهم فيها صندوق آبار للاستثمار – قد يشمل تقليص الوظائف.

وتقوم بعض الشركات بعمليات إحلال لبعض الوظائف بهدف توظيف المواطنين، وقالت مصادر إن ”كليفلاند كلينك“ للمراكز الطبية والمملوكة لشركة مبادلة للتنمية ستوفر أكثر من 100 فرصة عمل للمواطنين بعد أن أبلغت عاملين أجانب أن عليهم الرحيل بنهاية العام.

وحين طلب من كليفلاند كلينك التعليق أجابت بأنه في إطار جهود تنمية المهارات المحلية سينتقل عدد من المناصب الادارية إلى مواطنين إماراتيين خلال الأشهر المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com