اضرابات عمالية ومشاكل مالية تهدد صناعة النسيج بمصر

اضرابات عمالية ومشاكل مالية تهدد صناعة النسيج بمصر

المصدر: القاهرة - حسن خليل

تواجه الحكومة المصرية الحالية أزمة كبيرة بسبب تظاهرات واحتجاجات عمال شركات الغزل والنسيج على خلفية مطالبتهم بمستحقات علاوة أقرها رئيس الجمهورية، فضلاً عن توقف عدد كبير من المصانع عن العمل بسبب مشاكل مالية وإدارية.

وتسبب عدم صرف العلاوة الأخيرة التي أقرها الرئيس عبد الفتاح السيسي في خلق حالة من الغضب لدى العمال الذين دخلوا خلال الساعات الماضية في إضراب مفتوح عن العمل، خاصة بعد ورود منشور من رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمصانع الغزل والنسيج بعدم أحقيتهم في صرف العلاوة – بحسب تصريحات العمال.

وشهدت الساعات الماضية تظاهرات عمال ثلاث ورديات أعلنوا توقفهم عن العمل والاعتصام داخل مصانع الملابس الجاهزة، مشيرين إلى أن تجاهل المسؤولين لسوء أوضاعهم المعيشية ورواتبهم في ظل ارتفاع الأسعار كان السبب الرئيسي للمطالبة بحقوقهم.

صرف العلاوة

وقال عبد الفتاح إبراهيم، رئيس النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج، عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للغزل والنسيج في تصرحات صحفية إن نحو نصف مصانع الغزل والنسيج توقفت عن العمل نهائيًا، بينما تعاني باقي المصانع من مشاكل عديدة.

وأوضح إبراهيم أن اللجنة التي شكلها المهندس إبراهيم محلب رئيس الحكومة السابق، لإنقاذ الصناعات القائمة على الغزل والنسيج، توقف عملها بعد خروجه من رئاسة الوزراء موضحاً أن قرابة 150 ألف عامل يعانون من التشرد بعد توقف 2400 مصنع نتيجة التعثر المالي.

وناشد العمال المضربون عن العمل داخل المصانع، رئيس الجمهورية والمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، ومعاونيهم بالموافقة على صرف العلاوة الاجتماعية (10 %) أسوة بزملائهم في عدد من الشركات والقطاعات المختلفة في الدولة.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تدهور صناعة الغزل والنسيج يعد من أهم الأزمات التي تواجهها الدولة المصرية، وهو ما دفع البلاد نحو استيراد النسبة الأكبر من الملابس من الخارج، مما زاد من تفاقم الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الدولار مقابل الجنيه المصري.

ويشدد الخبراء على أهمية وضع المصانع ضمن أولويات الحكومة، لخلق مناخ جاذب للعمل والاستثمار لمعالجة الأوضاع التي شهدتها المصانع في الفترة الماضية نتيجة سوء الإدارة ونظام العمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com