الشركات العائلية تستحوذ على 75% من أعمال القطاع الخاص في الخليج

الشركات العائلية تستحوذ على 75% من أعمال القطاع الخاص في الخليج

دبي- قالت دراسة قام بها ”مجلس الشركات العائلية الخليجية“، مع شركة ”ماكينزي آند كومباني“ أن الشركات العائلية تستحوذ على 75 في المائة من سوق القطاع الخاص في دولة الخليج.

وأضاف الدراسة ان 44 بالمئة من الشركات العائلية تمتلك سياسات توظيف تُعنى بمسألة انتقال القيادة للجيل التالي من أفراد العائلة، بيد أن 17 بالمئة فقط من الشركات العائلية يمتلك منهجيات وطُرُق تقييم فعّالة لتحديد أدوار ومسؤوليات الجيل التالي من القيادات.

وأضافت الدراسة وفقاً لأفضل المعايير العالمية المُعتَمدة في هذا المجال، فإن القيام بوضع خطّة تنموية للجيل التالي من القيادات المؤسسية للشركات العائلية، بالإضافة إلى تطبيق سياسة واضحة لآليات وطرق القيام بالأعمال، من شأنها أن تسهِّل عمليّة انتقال القيادة ضِمنَ هذا الشركات، وأن تشكِّل مرجعاً مؤسسيّاً ثابتاً للتعامل مع التحديات المستقبلية.

وأشارت الدراسة إلى أن توضيح ”قواعد اللعبة“ للجيل التالي من القيادات العائلية المؤسسية في وقت مُبكّر هو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لعملية التخطيط الفعّال لنقل القيادة المؤسسية لقيادات الجيل التالي داخل أي مؤسسة عائلية. كما وتطرّقَت الدراسة في مُخرجاتها إلى محورين رئيسين في دعم تطوير وتنمية أعمال الشركات العائلية في المنطقة، هما: الحوكمة المؤسسية، والجهود المبذولة على صعيد العمل الخيري.

وفي حين أن العديد من الشركات العائلية في المنطقة قد خَطَت خطوات هامة في تبنّي ممارسات الحوكمة، إلا أنّ عدداً قليلاً منها قد تمكَّن من تطبيق ممارسات الحوكمة بشكل كامل وفعّال. وأشار المجلس إلى أنَّ أكثر من 66 بالمئة من الشركات التي شملتها الدراسة أفادّت بأنها قد بدأت بوضع اللبنات الأساسية لتطبيق الحوكمة السليمة في إدارة العمليات الداخلية والخارجية، في حين أن 33 بالمئة فقط من الشركات العائلية أفادت بأنها قامت بتطبيق ممارسات الحوكمة بدقّة وأشادت بفعاليتها.

وقال عبدالعزيز عبدالله الغرير، رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية: ”إن من أهم وأخطر المخاوف التي تواجه الشركات العائلية خلال هذه المرحلة الانتقالية، هو أن  تتعرَّض للتفكُّك والتقسيم. ومن هنا، لا بد من التخطيط المسبَق والمدروس من أجل التعاطي مع الأحداث المستقبلية بحكمة، والعمل على تجنُّب حدوث أي اختلال في حالة الانسجام والتوافق العائلي، أو إمكانية تعطيل أعمال الشركة، وبالتالي، العمل على مَنع حدوث أي أضرار للقيمة الاقتصادية للشركة. وإذا ما أخذنا بعين الأعتبار بأن ما يقارب الـ 75 بالمئة من اقتصاد سوق القطاع الخاص في منطقة الخليج مملوك من قِبَل الشركات العائلية،  فإنه من الحكمة بمكان أن ندعم هذه الشركات في تحقيق انتقال سَلِس وناجح لقيادات الجيل التالي.“

وقال أحمد يوسف، شريك، في شركة ”ماكينزي آند كومباني“: ”تُشكِّل هذه الدراسة الهامّة مُنطلقاً لقياس حجم ونوع التقدُّم الممكن تحقيقه للشركات العائلية في المستقبل. وقد قيَّمت الدراسة ممارسات الأعمال للشركات العائلية الخليجية في الوقت الراهن، ووضَعتها موضع المقارنة المعيارية مع خمسة محاور رئيسة في قياس مستويات الأداء وتحقيق المزيد من التنمية وازدهار الأعمال على المدى الطويل، وضمان استدامتها. هذه المحاور هي :العائلة، الملكية، المحفظة الاستثمارية والحوكمة، العمل الخيري، وإدارة الثروات.“

ونَصَحَت الدراسة بأنه في سبيل تحقيق  تطبيق فعّال لممارسات الحوكمة، لا بُدَّ من العمل على تعزيز وعي أفراد العائلة بأهميتها، وطرق تطبيقها -ليس فقط الأفراد المضطلعين بمهام تنفيذية في الشركة، أو المشاركين في تطوير أعمالها- وإنما أيضاً الأفراد غير المشاركين أو المتصلين بأعمال الشركة.

وأشارَ أحمد يوسف بأنه على الرغم من أن العديد من الشركات العائلية الخليجية تقوم ببعض النشاطات في مجال العمل الخيري والإنساني، إلا أنَّ قلّة قليلة منها قام بتطوير برامج واضحة ومُنظَّمَة في هذا الصعيد، حيث خًلُصَت الدراسة إلى أنَّ 36 بالمئة فقط من الشركات العائلية ممن شملتهم الدراسة قاموا بوضع استراتيجية واضحة في هذا المجال، وأن 20 بالمئة فقط من الشركات العائلية قامت بإنشاء هيكل إداري قوي لتَتَبُّع ممارسات وأنشطة الشركة في مجال العمل الخيري، في حين أفادَ 16 بالمئة من الشركات أنهم قادرين على تحديد وقياس مدى تأثير نشاطاتهم وجهودهم المؤسسية في هذا المجال. وأدناه بعض نتائج الدراسة الاستقصائية المُنظَّمَة من قِبَل مجلس الشركات العائلية الخليجية بالتعاون مع شركة ”ماكينزي آند كومباني“:

  • 60 – 70 بالمئة من الأعمال التجارية المختلفة في منطقة الشرق الاوسط مملوكة من قِبَل الشركات العائلية
  • تقريباً، 60 بالمئة من الشركات العائلية في المنطقة تحقق إيرادات تتجاوز الـ 75 بالمئة من السوق المحليّة التي تتواجد فيه
  • معظم الشركات العائلية الخليجية قامت -إلى حد بعيد- بحصر الملكية ضمن عدد محدود من الملّاك، وعملت على توظيف/إشراك أعداد كبيرة من أفراد العائلة
  • أكثر من 50 بالمئة من الشركات العائلية تمتلك 5 من حَمَلِة الأسهم
  • أكثر من 50 بالمئة من الشركات العائلية توظِّف 5 من أفراد العائلة ضِمن كوادرها المؤسسية
  • ثلاث أرباع أعمال الشركات العائلية تُدار من قِبَل الجيل الأول والجيل الثاني
  • 88 بالمئة من أعمال الشركات العائلية تتركَّز ضمن 5 قطاعات أعمال مختلفة هي: قطاع العقارات، قطاع الإنشاءات، قطاع التجزئة، قطاع التصنيع، وقطاع السفر والترفيه
  • 76 بالمئة من الشركات العائلية تمتلك وتدير أعمالاً خارج النطاق الجغرافي لمجلس دول التعاون الخليجي
  • العديد من الشركات العائلية في المنطقة تواجه منعطفاً هامّاً، مع انتقال ما يقارب الـ 52 بالمئة منها، من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث
  • ينخفض أداء مؤسِّسِي أعمال الشركات العائلية (الجيل الأوّل) بالمقارنة مع أقرانهم ممن سبقوهم في تأسيس الشركات العائلية في المنطقة، بحكم انشغالهم بتطوير أعمال الشركة، الأمر الذي غالباً ما يدفعهم لتأجيل العمل على وضع خطّة توريث تدعم استدامة أعمال الشركة
  • تطفو مسألة إدارة المواهب كأحد أهم التحديات التي تواجه الشركات العائلية في المنطقة: أقل من ثُلث الشركات العائلية التي شارَكَت في الدراسة تعتقد بأنها تمتلك خطط تطويرية فعّالة وبرامج ناجعة للحفاظ على موظفيها من غير الأفراد في العائلة

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com