كيف تستفيد مصر من قانون المحاكم الاقتصادية الجديد في زيادة الاستثمارات؟

كيف تستفيد مصر من قانون المحاكم الاقتصادية الجديد في زيادة الاستثمارات؟

المصدر: هبة خفاجى - إرم نيوز 

وافق مجلس النواب المصري على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية، الصادر بقانون رقم 120 لسنة 2008، كخطوة نحو توفير المناخ الملائم للاستثمار في مصر، من حيث تسهيل إجراءات التقاضي في حال المنازعات من أجل جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، قال إن المحاكم الاقتصادية ذات طبيعة خاصة كونها تختص بالشؤون الاقتصادية فقط، مؤكدًا أن ما قدمته التعديلات الجديدة بمثابة تخفيف لـ“رول القضايا“ من أجل سرعة البت في القضايا.

وأوضح في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن عدد القضايا بعدما كان 400 أو 500 قضية تم إنشاء محكمة منفردة للمنازعات الاقتصادية، فأصبح ”رول القضايا“ به 50 أو 60 قضية على سبيل المثال بدلاً من أن تكون في الانتظار مع القضايا الجنائية.

وطالب بضرورة العمل على سرعة الإنجاز، ليس من خلال رجال قانون فقط يعملون بنصوص القوانين التي يمكن أن تمد القضايا أمامها من 6 أشهر إلى 3 سنوات، وبالتالي تترك القضايا لتقدير القضاة، لذا لا بد أن يكون هناك على يمين القاضي خبير اقتصادي، وعلى يساره خبير مالي، بدلاً من الاعتماد على الخبراء والتلاعب الذي يحدث في بعض القضايا.

وأشار إلى أن تسهيل الإجراءات للقاضي حتى يتخذ قرارًا سليمًا يكون بالاستعانة بالخبراء على المنصة، وبالتالي هناك ضرورة لشكل جديد لمنصة القضاء بما يخدم المحكمة الاقتصادية، حتى تتحقق العدالة لجميع الأطراف في ظل إلمام القاضي بالقوانين وعدم معرفته بالشؤون المالية.

ولفت إلى أن القانون وثغراته كثيرة، لذا يجب أن تكون الظروف والملابسات لدى القاضي في حالات التعثر المالي، بسبب الظروف السياسية، كما حدث بعد ثورة يناير أو بسبب بعض المشاكل الخاصة بالمنافسة لدى إحدى الشركات، وبالتالي الحكم لا بد أن يراعي هذه الظروف حتى لا تتسبب الأحكام في خسارة كيانات اقتصادية لم تكن مذنبة بل كانت متعثرة، وبالتالي ستكون الأحكام متناسبة مع الوضع السياسي والاقتصادي، مشددًا على ضرورة وجود أهل التخصص، لأن العدالة المتأخرة ليس لها قيمة، بحسب كلامه.

وأشار إلى أن هيئة الرقابة المالية ستعلن عن مراكز للتحكيم يلجأ إليها الأفراد المتنازعون، وحكمها بمثابة حكم قضائي، حيث سيكون هناك خبراء اقتصاد يناقشون القضايا ويُبت فيها خلال شهور.

وأوضح أن تحويل سير الدعوى إلكترونيًا له مخاطر بسبب ما يسمى بـ ”السيستم واقع“ و“السوفت وير غير موجود“، وبالتالي هناك حاجة دائمة إلى تطوير في شبكات الإنترنت والبرامج بما يضمن نجاح هذه الخدمة.

على الجانب الآخر، قال محمود عزت، الخبير المالي، إن تعديلات القانون تهدف إلى تفادي السلبيات السابقة في إجراءات التقاضي الخاصة بالمحاكم الاقتصادية بما يجذب الاستثمارات كي تواكب الظروف الاقتصادية المحلية والدولية .

وأضاف في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن الهدف من هذه المحاكم سرعة تسوية المنازعات والدعاوى بما يتفق مع أحكام القانون والدستور، فىي الوقت الذي كان فيه الفصل في بعض القضايا يصل إلى 5 و10 سنوات بسبب كثرة القضايا والمنازعات لدى المحاكم، ما يؤدي إلى طرد العديد من الاستثمارات الأجنبية خارج البلاد.

واعتبر الخبير المالي أن فتح وزارة العدل باب التسجيل للخبراء المختصين بمناقشة المنازعات ممن لديهم خبرة لا تقل عن 7 سنوات خطوة مهمة، مطالبًا بزيادة عدد الخبراء حتى يُسمح لهم بالحكم في القضايا الخاصة بالشركات وبين الأفراد في وقت قصير بما يحقق العدالة، ولا تتكرر أخطاء الماضي.

وأشاد الخبير المالي بالربط الإلكتروني بالمحاكم الاقتصادية بما يسهل من الإجراءات ويوفر الوقت والكثير من الخطوات التي كان يتطلبها التقاضي العادي، في ظل استخدام الألاعيب المعروفة من إخفاء إعلان الجلسات وغير ذلك من الحيل التي يلجأ إليها المحامون للالتفاف حول القانون.

يذكر أن وزير العدل أصدر بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القرارات المنظمة للقيد في السجل المشار إليه في المادة 17 من القانون المرافق وتنظيم إقامة وسير الدعوى إلكترونيًا وإعلانها وطرق حمايتها.

وتنص التعديلات على القانون رقم 120 لسنة 2008 الخاص بإنشاء المحاكم الاقتصادية على إحالة المحاكم من تلقاء نفسها بما يوجد لديها من دعاوى بمقتضى القانون من دون رسوم.

وتفصل المحاكم الاقتصادية فيما يحال إليها دون العرض على هيئة التحضير والوساطة المنصوص عليها في المادة 8 من القانون، وتحال الطعون التي أصبحت من اختصاص المحاكم في المادة 12 إلى تلك المحاكم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com