خلال إجازة وضع.. معلمة لغة إنجليزية تؤسس أكبر شركة تجزئة على الإنترنت في روسيا – إرم نيوز‬‎

خلال إجازة وضع.. معلمة لغة إنجليزية تؤسس أكبر شركة تجزئة على الإنترنت في روسيا

خلال إجازة وضع.. معلمة لغة إنجليزية تؤسس أكبر شركة تجزئة على الإنترنت في روسيا

المصدر: توفيق إبراهيم- إرم نيوز

تتنافس 5  شركات على سوق مبيعات التجزئة الإلكترونية في روسيا، ومعظمها مدعوم من البنوك أو المليارديرات، باستثناء الشركة الأولى ”وايلد بيريز“ التي تديرها أم لأربعة أطفال أسستها في شقتها بموسكو بينما كانت في إجازة وضع من عملها كمعلمة للغة الإنجليزية، حسبما ورد في وكالة ”بلومبيرغ“.

وتقول تاتيانا باكالتشوك الرئيسة التنفيذية ومؤسسة شركة ”وايلد بيريز“، والتي توظف 15 ألف عامل، وبلغت مبيعاتها في العام الماضي مليار دولار: ”في البداية كنت أقوم بكل شيء بنفسي، من شراء البضائع إلى نقلها للعملاء في أنحاء موسكو عن طريق المترو أو الحافلة“.

وتوصلت تاتيانا لفكرة الشركة في عام 2004 لخدمة شبيهاتها في روسيا من الأمهات محدودات الدخل، واللاتي لا يمتلكن الوقت الكافي للتسوق، فاشترت تاتيانا الملابس بالجملة من ”الكتالوجات“ بالبريد الألماني، ونشرت صورها على موقعها الإلكتروني، وسمحت للعملاء بالدفع عند الاستلام في المنازل.

وبعد سنوات، أصبحت ”وايلد بيريز“ شركة التجزئة الأولى على الإنترنت في روسيا، وتسيطر على حوالي 7% من السوق البالغ حجمه 14 مليار دولار، مستغلة ابتعاد شركة ”أمازون“ عن روسيا بسبب التوترات السياسية والتحديات اللوجستية لنقل البضائع كل تلك المسافة.

وتمتلك ”وايلد بيريز“ أكثر الخدمات اللوجستية كفاءة في روسيا، فضلًا عن قاعدة عملاء مخلصين، ولكنها ذاتية التمويل، ما يجعلها عرضة للشركات التي تتمتع بدعم مالي أقوى مثل شركة ”علي اكسبريس“، التي تبيع البضائع المستوردة من الصين؛ وشركة ”إم فيديو“ التي يديرها الملياردير ميخائيل غاستريف، و“أوزون أر يو“ التي تحظى بدعم الملياردير فلاديمير إيفاتوشينكوف.

وقال فيدور فيرين خبير شركة ”داتا إنسايت“ التحليلية: ”بينما تسيطر الشركات الخمس الكبرى على حوالي ربع السوق، ما يرجح إنشاء اتحادات وبقاء عدد قليل من اللاعبين الكبار“.

في غضون عام من إطلاق ”وايلد بيريز“، بدأت تاتيانا توظيف السعاة لتسليم بضائعها، ونقلت شركتها الناشئة من المنزل إلى مساحة استأجرتها في معهد أبحاث قريب لتخزين بضائعها.

وأوضحت: “ انتقلنا إلى مستودع جديد به مساحة إضافية وظننا أننا سنبقى فيه لسنوات، نمت الشركة أكثر واحتجنا مساحة أكبر خلال أشهر“.

ومع تجاوز دخل شركتها الصاعدة مشروع تكنولوجيا المعلومات الصغير الذي يديره زوجها فلاديسلاف، انتقل زوجها المتعاون للمساعدة في ”وايلد بيريز“، حيث تم إدراجه كمؤسس مشارك.

وفي عام 2006، استثمر سيرغي أنوفرييف، أحد معارف فلاديسلاف في الشركة، وأصبح الثلاثة شركاء بالتساوي في شركة  تقدر قيمتها الآن بأكثر من 600 مليون دولار، رغم تلقي العروض المغرية من شركات الأسهم الخاصة، التي رفضتها تاتيانا تمامًا، موضحة أنها لا تحتاج إلى المال.

وواجهت شركة ”وايلد بيريز“ تهديدًا مبكرًا في عام 2006، عندما سعت الشركة الألمانية التي تشتري منها تاتيانا لدخول السوق الروسية، ما دفعها لتوقيع صفقات مباشرة مع علامات تجارية مثل ”توم تايلو“، و“إس اوليفر“ و“أديداس“.

كما استفادت الشركة من الأزمة المالية الروسية في عامي 2008 و2009، حيث باعت الشركات الأجنبية المجموعات بأسعار مخفضة من خلالها وسط انخفاض قيمة الروبل وضعف الطلب المحلي.

وتبيع الشركة اليوم، ما يقرب من 10 آلاف علامة تجارية، بما في ذلك Asics و Geox و L’Oréal و Nike، لقاعدة عملائها الواسعة، من خلال شبكتها وخدماتها اللوجستية المتميزة، كما قال كلاوديو كافيتشيولي، رئيس فرع شركة L’Oréal  في روسيا، والتي بدأت العمل مع تاتيانا في عام 2015: ”إنهم شركاء تجاريون رائعون“.

وتعمل شركة ”وايلد بيريز“ الآن على التوسع في سوق الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الأخرى، على الرغم من أن الملابس والأحذية لا تزال مسؤولة عن 70 % من الإيرادات، وتتلقى الشركة حوالي 150 ألف طلبية في اليوم، وتدير أكثر من 600 شاحنة في روسيا والعديد من الدول المجاورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com