الفائدة على الدين العام تستنزف 9% من الناتج الإجمالي للبنان

الفائدة على الدين العام تستنزف 9% من الناتج الإجمالي للبنان

بيروت– قالت مسؤولة في صندوق النقد الدولي أن الدين العام في لبنان يقترب من 140% من إجمالي الناتج المحلي، وتوقعت أن يرتفع الدين في ظل غياب أي تدابير تصحيحية .

وأضافت أناليزا فيديلينو، المدير المساعد في إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، ورئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى لبنان أن الدين العام الكبير ينطوي أيضا على تكلفة باهظة – حيث تستهلك مدفوعات الفائدة حاليا ثُلثي الإيرادات الضريبية الكلية، أو أكثر من 9% من إجمالي الناتج المحلي.

وقال لا شك أن ضبط أوضاع المالية العامة ليس مما يقابل بالتأييد الشعبي ولا هو سهل التنفيذ، وخاصة في بيئة يسودها النمو المنخفض والارتفاع الكبير في احتياجات الإنفاق، وأبرزها للخدمات العامة والبنية التحتية.

وأوضحت إن انخفاض أسعار النفط، يتيح للبنان فرصة فريدة لزيادة الإيرادات – بعد تراجعها بما يقارب 3% من إجمالي الناتج المحلي منذ عام 2011، وكذلك تم تخفيض ضرائب الوقود أو إلغاؤها عندما كانت أسعار النفط شديدة الارتفاع في 2011-2012 وينبغي الآن زيادتها لمواكبة الأسعار العالمية الراهنة.

وأضافت لن يقتصر توليد وتحصيل المزيد من الإيرادات على المساعدة في خفض عجز الموازنة لكنه سيوفر أيضا حيزا ماليا لتنشيط برامج الإنفاق التي طالها الإهمال.

وقالت من أمثلة ذلك الاستثمار العام – الذي يبلغ حاليا مستويات متدنية لا تتجاوز 1.5% من إجمالي الناتج المحلي، وبهذا نصل إلى المجال الثالث من مجالات السياسة الاقتصادية، ومع الانخفاض البالغ في الاستثمار العام، إلى جانب أمور أخرى، أصبح لبنان في أمس الحاجة لتطوير شبكة البنية التحتية القاصرة، والتي تتعرض حاليا لزيادة الضغط عليها نتيجة تواجد أعداد كبيرة من اللاجئين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com