أمريكا تحث دولاً على التروي قبل الانضمام لبنك تقوده الصين

أمريكا تحث دولاً على التروي قبل الانضمام لبنك تقوده الصين

برلين- حثت الولايات المتحدة الثلاثاء دول على التروي قبل الانضمام إلى بنك تنمية آسيوي جديد تقوده الصين، وتراه واشنطن منافسا للبنك الدولي بعدما حذت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا حذو بريطانيا في الإعلان عن عزمها الانضمام إليه.

ويشكل هذا التحرك المنسق للمشاركة في مشروع اقتصادي تهيمن عليه بكين ضربة دبلوماسية للولايات المتحدة وجهودها لمكافحة النفوذ الاقتصادي والدبلوماسي السريع النمو للصين.

وتعكس مشاركة الأوروبيين أيضا حرصهم على الشراكة مع الاقتصاد الصيني سريع النمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ويأتي ذلك وسط مفاوضات تجارية شائكة بين بروكسل وواشنطن وفي الوقت الذي تشعر فيه حكومات الاتحاد الأوروبي وآسيا بالاستياء من قيام الكونجرس الأمريكي بعرقلة إصلاح في حقوق التصويت بصندوق النقد الدولي من المنتظر أن يمنح الصين واقتصادات أخرى ناشئة تأثير أكبر في الحوكمة الاقتصادية العالمية.
وتثير واشنطن شكوكا في أن البنك الجديد سيتحلي بمعايير عالية من حيث الحوكمة والضمانات الوقائية البيئية والاجتماعية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي جاك ليو لمشرعين أمريكيين ”أرجو قبل قطع أي تعهدات نهائية أن يتأكد كل من يضيف اسمه إلى هذه المنظمة أنها تتسم بدرجة كافية من الحوكمة.“

وحذر ليو الكونجرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون من أن الصين وقوى صاعدة أخرى تتحدى القيادة الأمريكية في المؤسسات المالية العالمية وحث المشرعين على المسارعة إلى التصديق على الإصلاح المتعثر لصندوق النقد الدولي.

وقال وزير المالية الألماني وولفجانج شيوبله في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء الصيني الزائر ما كاي إن ألمانيا وهي أكبر اقتصاد في أوروبا وشريك تجاري رئيسي لبكين ستكون عضوا مؤسسا في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.

وقال وزراء الخارجية والمالية في المانيا وفرنسا وإيطاليا في بيان مشترك أنهم سيعملون لضمان أن المؤسسة الجديدة ”ستتبع أفضل المعايير والممارسات من حيث الحوكمة والضمانات الوقائية والديون وسياسات التوريدات.“

وأكدت وزارة المالية في لوكسمبورج أن هذا البلد وهو مركز مالي كبير تقدم بطلب ليكون عضوا مؤسسا في البنك الجديد الذي يبلغ رأسماله 50 مليار دولار.
وكان البنك قد أعلن تدشينه في بكين العام الماضي بهدف حفز الاستثمار في آسيا في مجالات النقل والطاقة والاتصالات وغيرها من قطاعات البنية التحتية. واعتبر منافسا للبنك الدولي الذي يهيمن عليه الغرب والبنك الآسيوي للتنمية.
وأيدت المفوضية الأوروبية مشاركة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي في البنك الجديد بوصفه وسيلة لتلبية احتياجات الاستثمار العالمية وفرصة للشركات في الاتحاد الأوروبي.
وقالت وكالة انباء شينخوا الرسمية الصينية إن كوريا الجنوبية وسويسرا تدرسان أيضا الانضمام إلى البنك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com