اقتصاد

الكويت.. رفض نيابي لصفقة استحواذ ضخمة على بنك "الأهلي المتحد" البحريني
تاريخ النشر: 07 يوليو 2022 4:07 GMT
تاريخ التحديث: 07 يوليو 2022 7:25 GMT

الكويت.. رفض نيابي لصفقة استحواذ ضخمة على بنك "الأهلي المتحد" البحريني

أعلن عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، رفضهم إتمام صفقة استحواذ بيت التمويل الكويتي (بيتك)، على البنك الأهلي المتحد في البحرين، عقب تداول أحاديث عن قرب

+A -A
المصدر: نسرين العبوش - إرم نيوز

أعلن عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، رفضهم إتمام صفقة استحواذ بيت التمويل الكويتي (بيتك)، على البنك الأهلي المتحد في البحرين، عقب تداول أحاديث عن قرب إنجاز هذه الصفقة التي بدأت المحادثات بشأنها منذ سنوات.

وطالب النواب المعترضون على إتمام هذه الصفقة، بإيقافها في ظل الظروف السياسية الراهنة، المتمثلة بوجود حكومة تصريف العاجل من الأمور، مشككين بالغايات والأهداف من التوجه لإتمام هذه الصفقة في الوقت الحالي.

وعلت الأصوات النيابية الرافضة عقب أن كشف تقرير إعلامي عن موافقة بنك الكويت المركزي على قيام ”بيتك“ بالاستحواذ على 100% من أسهم رأسمال ”البنك الأهلي المتحد البحريني“.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة ”الراي“ الكويتية، فإن ”موعد إنجاز الصفقة اقترب بعد الحصول على موافقات الجهات المعنية بما فيها بنك الكويت المركزي وجهاز حماية المنافسة، ويتبقى على البنكين (بيتك والأهلي المتحد) استكمال الإجراءات الخاصة بهما لجهة عقد جمعية عمومية لكل منهما لإقرار مشروع الاستحواذ وسعر التبادل“.

وذكر تقرير لوكالة ”بلومبيرغ“ الأمريكية، أن ”بيت التمويل الكويتي وافق على شراء البنك الأهلي المتحد البحريني بحوالي 11.6 مليار دولار“.

وأكد النائب الدكتور عبدالكريم الكندري ضرورة وقف إتمام هذه الصفقة حتى تشكيل الحكومة حفاظا على المال العام.

وقال: ”يجب وقف صفقة استحواذ بيت التمويل على البنك الأهلي المتحد حتى تشكيل الحكومة الجديدة للتأكد من عدم مساسها بالمال العام“.

واعتبر أن ”موافقة مجلس إدارة البنك المركزي عليها في آخر اجتماع له قبل انتهاء مدته، أمر مثير للريبة ويزيد الشكوك حول مدى شفافية هذه الصفقة“.

من جانبه، شكك النائب الصيفي مبارك الصيفي بالإجراءات المتخذة لإتمام الصفقة، وأبدى استغرابه من ”استعجال“ البنك المركزي بإعطاء الموافقة، قائلا ”موافقة البنك المركزي السريعة جدا على اندماج بيتك وفي ظل حكومة العاجل يثير الاستغراب، ويهز الثقة في هذا القطاع المصرفي الحيوي“.

وأضاف النائب الصيفي عبر تويتر: ”للمال العام حرمة. ومسؤولية الحكومة القادمة إيقاف الصفقة والتحقق من صحة الإجراءات أما حكومة تسيير العاجل فهي سمعت رأي القيادة السياسية فيها بالخطاب السامي“.

بدوره، نوه النائب مبارك هيف الحجرف، إلى ”النصوص الدستورية التي تحفظ المال العام“، قائلا إن ”المادة 17 من الدستور الكويتي تنص على أن للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن، لذا لن نقبل أن يكون هناك كيان أقوى من الدولة ومؤسساتها“.

وشدد على أنه ”من الواجب وقف قرار ما يسمى (اندماج بيت التمويل والأهلي المتحد) حتى يتم تشكيل حكومة جديدة تشرح كافة الجوانب وما يترتب على المال العام“.

أما النائب خالد المونس، فقال إن ”موافقة المركزي على دمج بيتك والمتحد، فرصة للمتنفذين لتنفيذ أجندتهم قبل مرحلة التغيير القادمة“.

وأضاف: ”يمنعون ندب صغار الموظفين في الوزارات ويقرون صفقات ضخمة تمتد آثارها الاقتصادية لأبعد من البلدين“، مشددا أنه ”على الحكومة إيقاف عملية الدمج والانتظار حتى استقرار الأوضاع السياسية“.

وبحسب وكالة ”بلومبيرغ“، فإن ”صفقة الاستحواذ هذه تعتبر واحدة من أكبر الصفقات في القطاع المصرفي هذا العام، وهي صفقة نادرة عبر الحدود في الشرق الأوسط، وستخلق سابع أكبر بنك في الخليج بأصول تصل قيمتها إلى 115 مليار دولار“.

وتعود المحادثات بشأن صفقة اندماج ”بيت التمويل الكويتي“ -وهو أول بنك إسلامي يتم تأسيسه في الكويت عام 1977- والبنك الأهلي المتحد في البحرين، إلى عام 2017.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك