بدء المفاوضات بين اليونان والدائنين بشأن الإنقاذ المالي

بدء المفاوضات بين اليونان والدائنين بشأن الإنقاذ المالي

بروكسل- بدأ ممثلو اليونان والدائنون الدوليون الأربعاء جولة جديدة من المفاوضات بشأن طبيعة الإصلاحات التي ستطبقها اليونان مقابل الحصول على مزيد من قروض الإنقاذ المالي.

وقد بدأت المحادثات في بروكسل بين السلطات اليونانية وممثلي المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي في ظل مخاوف من إفلاس الخزينة اليونانية قريبا.

وكان الجانبان قد جمدا برنامج الإنقاذ المالي منذ وصول حكومة رئيس الوزراء اليساري أليكسيس تسيبراس إلى السلطة في اليونان في كانون ثان/يناير الماضي ببرنامج انتخابي مناوئ لإجراءات التقشف المرتبطة ببرنامج الإنقاذ المالي.

ووافق وزراء مالية منطقة اليورو التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي وبينها اليونان منذ أسبوعين على تمديد برنامج الحصة الأوروبية من برنامج الإنقاذ المالي حتى نهاية حزيران/يونيو المقبل بشرط موافقة حكومة تسيبراس على بدء تطبيق حزمة إصلاحات قبل صرف الجزء المتبقي من برنامج الإنقاذ وقيمته 2ر7 مليار يورو (7ر7 مليار دولار).

وشارك في اجتماع بروكسل صندوق الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو المعروف باسم ”آلية الاستقرار الأوروبية“ بحسب الحكومة اليونانية التي أطلقت على الاجتماع رسميا اسم ”مجموعة بروكسل“ بعد اتفاق الأطراف على التوقف عن استخدام الاسم السابق لممثلي الدائنين الدوليين وهو ”ترويكا“ بسبب ارتباطه بسياسات تعتبرها الحكومة اليونانية الجديدة سيئة.

وقال وزير مالية اليونان يانيس فاروفاكيس يوم الاثنين الماضي بعد محادثاته مع نظرائه في منطقة اليورو ”نحتاج بوضوح إلى علاقة مع المؤسسات الثلاث (صندوق النقد والبنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية)“.

وكانت الحكومة اليونانية قد استبقت مفاوضات الأربعاء بالقول إنها لن تسمح لممثلي الدائنين الدوليين بالعودة إلى أثينا لبحث مدى التقدم في الإصلاحات الاقتصادية والمالية وذلك بعد يوم واحد من تصريح وزير مالية اليونان يانيس فاروفاكيس أن بلاده ترحب باستقبال ممثلي الدائنين الدوليين.

وقال جافريل ساكيلارديس المتحدث باسم الحكومة اليونانية في تصريحات لقناة أنتل التلفزيونية الخاصة ”إن الترويكا (ممثلو الدائنين) بالصورة التي كنا نعرفها وطريقة عمل ممثليها الذين يأتون إلى أثينا للحديث مع وزراء مختلفين، هي شيء من الماضي“.

وأضاف أن وزير المالية فاروفاكيس سيتحدث مباشرة مع المؤسسات الدولية (التعبير الجديد عن الترويكا) وسيتم اتخاذ القرارات على مستوى سياسي في الوقت الذي سيجري فيه ممثلو الحكومة اليونانية والدائنون الدوليون لبلاده مناقشات على المستوى الفني في بروكسل.

وتتعارض تصريحات ساكيلارديس مع ما اتفق عليه فاروفاكيس مع نظرائه في منطقة اليورو خلال اجتماعهم الاثنين في بروكسل حيث قال إن ممثلي المؤسسات الدولية مرحب بهم في أثينا.

وقال فاروفاكيس إن اليونان بلد مضياف للغاية ”لذلك سنرحب بأعضاء كل المؤسسات في اليونان ليس فقط للاستجمام ولكن أيضا للقيام ببعض الأعمال الجادة للغاية والمطلوب إنجازها“.

وتلقت اليونان ما يصل إلى 240 مليار يورو (274 مليار دولار) من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي في إطار برنامج الإنقاذ المالي الدولي من 2010.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com