خطة مصرية لتحصيل 400  مليار جنيه من التهرب الضريبي

خطة مصرية لتحصيل 400  مليار جنيه من التهرب الضريبي

المصدر: هدير أبو العلا - إرم نيوز

بدأت الحكومة المصرية خطة متعددة الأهداف والبنود من أجل حصار ظاهرة التهرب الضريبي التي قدرها آخر إحصاء لمصلحة الضرائب العامة بـ400 مليار جنيه، في وقت يعاني فيه الاقتصاد المصري من أزمات تحتاج إلى تمويلات مالية.

وتشكل الضرائب حوالي 75% من إيرادات الدولة، فيما تستهدف الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل 2019-2020 تحصيل إيرادات ضريبية تصل إلى 856.6 مليار جنيه، مقارنة بـ755 مليار جنيه خلال موازنة العام المالي الجاري 2018- 2019، بزيادة حوالي 101.6 مليار جنيه.

وتحدثت مصادر بوزارة المالية المصرية لـ“إرم نيوز“ عن تشريعات جديدة انتهت الوزارة من إعدادها تهدف إلى إحكام عملية تحصيل أموال الضرائب التي تقدر بالمليارات، بينما فشلت طرق مصلحة الضرائب في جمعها من المتهربين، من بينها قوانين مراقبة على التجارة الإلكترونية والتجارة الأون لاين والمشروعات الصغيرة.

الحكومة الإلكترونية

أولى الخطوات الحكومية لحصار الظاهرة، تتمثل في تفعيل التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي، لخلق ما بات يعرف بـ“الحكومة الإلكترونية“، وهو ما يضع كافة المعاملات المالية الحكومية عبر شبكة إلكترونية تحول دون وجود أي تلاعب من قبل الموظفين الحكوميين الذين أثبتت التقارير أن عددًا كبيرًا منهم متهمون بالفساد الإداري حيث يقومون بعمليات تسوية لبعض المنتفعين مقابل رشاوى مالية.

من جانبه أشار وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس النواب جون طلعت، إلى الانتهاء من إقرار قانون الحكومة الإلكترونية، وجرت إحالته إلى الجهات التنفيذية لبدء التطبيق خلال الأشهر المقبلة بنسبة تصل إلى 70% من الجهاز الإداري بالدولة.

وأشار طلعت إلى أن القانون الجديد يستهدف بالإضافة إلى التحول الرقمي وتقليل الجهد والوقت، القضاء على الفساد الذي يشوب بعض المعاملات المالية الحكومية، لاسيما لدى تحصيل الضرائب العامة من قبل الشركات والأفراد.

المشروعات الصغيرة        

أما ثاني بنود المخطط الحكومي، فيتمثل في حصر ومراقبة المشروعات الصغيرة التي لا تدخل أغلبها في إحصائية الجهاز الإداري للدولة، وتمثل تلك المشروعات رقمًا كبيرًا في حجم الاقتصاد الكلي والناتج المحلي الإجمالي.

رئيس مصلحة الضرائب بوزارة المالية، عبدالعظيم حسن، قال إن وزارة المالية انتهت من إعداد قانون الضرائب على المشروعات الصغيرة، وهو ما يعتبر أفضل أداة لإدخال الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، حيث تستهدف الوزارة من ورائه المنافسة مع القطاعات الأخرى بالإضافة زيادرة إيرادات الدولة.

لا زيادات جديدة

وأشار حسن لـ“إرم نيوز“ إلى أن الحكومة لن تقرّ زيادة ضريبية جديدة أو ارتفاعا في أسعار الضريبة على المواطنين والمستثمرين خلال الفترة المقبلة، لكنها تقوم بعمليات حصر ومراقبة على القطاعات والأنشطة القائمة لتحقيق العدالة والمنافسة.

وكان رئيس الوزراء السابق المهندس شريف إسماعيل قد قال إن حجم الاقتصاد غير الرسمي وصل إلى ١.٨ تريليون جنيه، وهي الأنشطة التي تحدث خارج مجال الاقتصاد الرسمي الذي تقوم الحكومة بضبطه، ويشمل الأنشطة الاقتصادية التي لا تخضع للضرائب ولا تتم مراقبتها من قبل الحكومة.

حزمة قوانين

وفي هذا الإطار أشار حسن إلى إجراء آخر يساعد على القضاء على ظاهرة التهرب الضريب، إذ أشار إلى الانتهاء من إعداد قانون الإجراءات الضريبية الموحد، والذي سيحال إلى مجلس النواب قريبًا لمناقشته وإقراره، ومن ثم يدخل حيز التنفيذ.

في السياق ذاته أشار مصدر من وزارة المالية، فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن الوزارة انتهت من إعداد حزمة قوانين لضبط عملية التهرب الضريب، من بينها قانون التجارة الإلكترونية، والذي يعمل على إصلاح منظومة المحاسبة الضريبية.

كما يتم إعداد قانون التجارة عبر مواقع التواصل والمواقع الإلكترونية الأخرى والذي يشترط حصول التجارة الإلكترونية على تصريح رسمي بالمنتجات المعروضة أون لاين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com