المركزي الليبي على شفير الإفلاس

المركزي الليبي على شفير الإفلاس

المصدر: إرم- طرابلس

دق المصرف المركزي الليبي ناقوس الخطر، وحذر من انهيار المنظومة المصرفية، بعد التراجع المستمر والحاد للرصيد المالي، واحتياطيات الدولة من النقد الأجنبي، بجانب الاستنزاف الحاد لمدخرات الأجيال المقبلة .

وبين المصرف المركزي الليبي في بيان مطول حصلت ”إرم“ على نسخة منه، بأنه في ظل الانخفاض المستمر لتصدير النفط منذ أغسطس 2013 ، إلى جانب الظرف الدولي بالهبوط المستمر في أسعار النفط وصل خلال فترة وجيزة إلى 40% تقريباً، وهو أمر يحتاج إلى العمل على تجنب هذه المخاطر، من خلال إجراءات محددة لمعالجة الأزمة .

وأجرى المصرف المركزي من خلال البيان، مقارنة بين حجم الإيراد والإنفاق للعام 2013 و العام 2014، حيث أوضح أن إجمالي إيرادات المصرف خلال العام 2013 بلغ 59.1 مليار دينار قابله حجم الإنفاق 70.3 مليار دينار، وهو ما يعني عجزا في الإنفاق بلغ في حدود 20% ، وتمت تغطيته من قبل المركزي الليبي .

أما بخصوص العام 2014 وحتى نهاية نوفمبر/تشرين ثاني، فقد بين المصرف بإن إجمالي الإيراد بلغ 19.2 مليار دينار، وإجمالي الإنفاق وصل إلى 38.5 مليار دينار، وهو يرفع نسبة العجز إلى 50 من القيمة الإجمالية للإنفاق ، وحتماً سيقوم المركزي بتغطيتها من احتياطاته المالية .

هذا ويشهد القطاع المصرفي أزمة خانقة بسبب الأوضاع السياسية والأمنية المتوترة، حيث ارتفع سعر الدينار الليبي مقابل الدولار بحسب أسعار المركزي الليبي، من ( 1.27 دينار) مقابل الدولار الواحد، إلى (1.32دينار) ،فيما بلغ سعرالدولار في السوق السوداء إلى 1.69دينار .

وعن الإجراءات المطلوبة للتخفيف من الأزمة وتداعياتها، وجه المصرف المركزي الليبي نداءه للسلطتين التشريعية والتنفيذية، لاتخاذ إجراءات فورية وعاجلة، لخصها في ثماني نقاط رئيسية، أهما هو تنفيذ قانون الرقم الوطني وإلزام مؤسسات الدولة العمل به، لدفع المرتبات والمكافآت من خلاله، منعاً للازدواج الوظيفي والحفاظ على المال العام، والتأكيد على حماية الحساب (المـُجنب) ، حفاظاً لحقوق الأجيال المقبلة.

كما دعا المصرف إلى التقليل من الإنفاق الاستهلاكي قدر الإمكان، للمحافظة على أرصدة المركزي من العملات الأجنبية، والحرص على عدم إقحام المصرف بأي أعمال مخالفة للقانون ، حفاظاً على أموال المودعين، وضماناً لاستقراره .

وأكد المركزي الليبي ، بإنه من جانبه سيتخذ إجراءات تحفظية مؤقتة، للحد من استنزاف الأرصدة من النقد الأجنبي، حتى تعود الأمور لطبيعتها .

وبفعل احتجاجات قادها إبراهيم الجظران قائد بارز للثوار في المنطقة الشرقية، وأحد دعاة الفدرالية لإقليم ”برقة“ شرق ليبيا، و إغلاقه بقوة السلاح لعدد من الحقول وموانئ النفط شرق البلاد ، ولمدة استمرت 9 أشهر بدءا من يوليو/تموز 2013 ، تكبدت الدولة خسائر بسبب توقف تصدير النفط ، وصلت إلى 30 مليار دولار.

وتنتج ليبيا حالياً 800 ألف برميل يومياً بفعل تأثرها بالإغلاق السابق، حيث كانت تنتج قبل الأزمة ، 1.6 مليون برميل يومياً .

ويلخص أحد المسؤولين عن السياسة النقدية بالمصرف المركزي الليبي، الأزمة الخانقة التي تواجه المصرف وتنذر بشبح الإفلاس ، بـ ”أسباب سياسية بالدرجة الأولى“ .

ويضيف في اتصال هاتفي مع ”إرم“ رافضاً الإفصاح عن هويته، “ المأزق الحالي وتأثر الأرصدة من العملة الأجنبية والمحلية، لها اتصال مباشر بالوضع السياسي الذي تمر بها ليبيا، وعملية التنازع على الشرعية السياسية ستطيل الأزمة الملية، وستنقلها إلى مرحلة أخطر، تجعل المركزي يضطر إلى إعلان إفلاسه، وهو يعني انهيارا تاما للدولة ومؤسساتها ومصارفها التجارية “ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com