وسام فتوح: البطالة شكلت حاضنة للإرهاب

وسام فتوح: البطالة شكلت حاضنة للإرهاب

بيروت ـ قال أمين عام اتحاد المصارف العربية وسام فتوح، اليوم الثلاثاء، إن البطالة في العالم العربي تشكل ”بيئة حاضنة“ للإرهاب، مشيرا إلى أن تنظيم ”الدولة الإسلامية“ (داعش) هو من ”أخطر المنظمات“ بسبب قدرته المالية ”الهائلة“ على التمويل الذاتي وتجنيد الشباب العربي.

وقال فتوح، خلال افتتاح ”الملتقى السنوي لرؤساء وحدات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية“ الذي يعقده اتحاد المصارف العربية في بيروت، إن البطالة في العالم العربي، الذي بلغ معدلها ما يقارب 20 مليون عاطل عن العمل، ”هي بيئة حاضنة للارهاب“.

وتعتبر أزمة البطالة المتفاقمة في الدول العربية كأحد أكبر معوقات التنمية ومواصلة النمو الاقتصادي، وتقدر تكلفتها على الاقتصادات العربية بنحو 50 مليار دولار سنوياً.

واعتبر أن ”داعش“ من ”أخطر المنظمات الموجودة حاليا لأنها قادرة على تمويل ذاتها والدفع بالأموال بالإضافة إلى قدرتها الهائلة على تجنيد الشباب العربي“.

ولفت فتوح إلى أن هذه المنظمات ”تعرض على الشباب العاطل عن العمل راتبا ووعودا عقائدية ما بعد الحياة“، مشيرا في الوقت عينه إلى ”الدور الذي تلعبه جبهة النصرة“ في هذا الإطار.

ويهدف المؤتمر، الذي يستمر يومين ويشارك فيه نحو 100 من رؤساء وحدات المكافحة وممثلين عن 66 بنك عربي ونحو 12 مؤسسة مالية عربية، إلى استعراض آخر مستجدات العمل في مكافحة تبييض الأموال وعالم الجريمة المنظمة، بحسب المستشار المصرفي في اتحاد المصارف العربية بهيج الخطيب.

وقال الخطيب إن ”مكافحة تبييض الأموال تكون من خلال الشفافية التي إن توفرت يسهل مراقبة حركة رؤوس الأموال ما بين المصارف والقنوات المالية بشكل عام سواء مصرفية أو عبر المؤسسات المالية وشركات الصيرفة“.

وأشارإلى أن أحد المواضيع المطروحة بشكل أساسي هو ”كيفية ضبط حركة الأموال التي تذهب إلى المنظمات الإرهابية“ إذ تدخل أيضا على القائمة الدولية حركات مصنفة كـ ”إرهابية“ لم يحددها.

وشرح عبد الحفيظ منصور، أمين سر“هيئة التحقيق الخاصة“ التابعة لمصرف لبنان المركزي والتي تعتبر صلة الوصل بين القطاع المصرفي والأمني في مجال مكافحة جرائم المال، إنه ”يوجد شيئين اليوم يتجنبه المتطرفون والإرهابيون وهما: العمل من خلال القطاع المصرفي المالي الرسمي، واستعمال الاتصالات الرسمية، إذ يحاولون الابتعاد عن استخدام النظام المصرفي ويوجد لديهم أنظمة بديلة وهي (التعاملات) النقدية“.

وشدد منصور، خلال كلمة له في المؤتمر، على أن عملية المعرفة الوثيقة بالعميل تحت قاعدة ”إعرف عميلك“ هي ”أساسية للعمل المصرفي ولعملية المراقبة من خلال معرفة المدخول والإنفاق المالي“، وهو ما يقع على عاتق ”مدير الإلتزام“ في متابعة هذه المهمة التي تسهل مكافحة غسيل الأموال.

وأوضح أن هناك ”قوانين تشرع الآن في أمريكا بعدما لم تعط الغرامات المالية نتائجها، فكان الاتجاه الى محاسبة مدراء المصارف“، لافتا إلى أن هذا الإجراء أعطى نتائجه حيث أن مدير المصرف المخالف سيمنع من ”الحصول على أي وظيفة مستقبلا بعدما تقع عليه العقوبة المصرفية“.

من جانبه، قال أحمد شكيلاني، الذي يشارك في المؤتمر ممثلا عن ”بنك الكويت الدولي“، إن الكويت بدأت في مكافحة تبييض الأموال منذ عام 2004 وطبقت القوانين الخاصة بها، معتبرا أن الملتقى يعزز التعاون بين الكويت ولبنان وجميع دول العالم في هذا المجال“، إذ ستحد ”الإجراءات المتخذة من عمل التنظيمات المندرجة تحت قائمة الإرهاب“.

ومن المقرر أن يناقش المشاركون في الملتقى تحديات الالتزام بمكافحة تبييض الأموال والإرهاب في ضوء التطور والتنوع في العقوبات الاقتصادية الأ|مريكية ومدى تأثيرها على المصارف العربية والبنوك المراسلة، بالإضافة الى ”التمويل المحتمل للجماعات الإرهابية من قبل الجمعيات الخيرية والمنظمات التي لا تبغي الربح“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com