هل تعيد الإدارة الجديدة الثقة لبنك دويتشه الألماني؟

هل تعيد الإدارة الجديدة الثقة لبنك دويتشه الألماني؟
A road cleaning machine drives past the exterior of a Deutsche Bank AG bank branch in Berlin, Germany, on Wednesday, Sept. 28, 2016. Deutsche Bank AG rose in Frankfurt trading after the German lender agreed to sell its U.K. insurance business for 935 million euros ($1.2 billion) and Chief Executive Officer John Cryan ruled out a capital increase. Photographer: Krisztian Bocsi/Bloomberg via Getty Images

المصدر: حنين الوعري- إرم نيوز

حصل البنك المركزي الأوروبي على هدية غير مرغوبة في الذكرى العشرين لتأسيسه، مع تعرّض أكبر بنك في ألمانيا “ دويتشه بنك“ متعدد الجنسيات لضربة من الأسواق المالية، ومطاردة من المنظمين في الولايات المتحدة، وخفض لقيمته من قبل شركات التصنيف الائتماني.

رحلة ذهاب وإياب

ولم تنجح جهود جمع الأموال، وتعيين رئيس تنفيذي جديد للبنك الألماني في تهدئة المخاوف بشأن دويتشه بنك، حيث إن هذه تجربة ليست الأولى من نوعها، فالجميع يدرك مشاكل البنك، غير أن القيادة تخاطر لجعل المشاكل أسوأ.

وأدَّى التمويل البخس من البنك المركزي الأوروبي، والدعم الضمني من الحكومة الألمانية، إلى تهدئة الأسواق في نهاية المطاف، بينما ساعد تعهد الرئيس التنفيذي جون كرايان بجعل دويتشه بنكًا أقل مخاطرةً، وأكثر رشاقة في تأمين 8.5 مليار دولار من رأس المال الجديد من المستثمرين، وبهذا تجاوز البنك عقبة بقائه.

تذبذب السندات

وبدأت سندات الدَّين الهجينة لدويتشه بنك تباع بأقل من سعرها مجددًا، لكن ليس لمستويات 2016، لكن ما يهم اليوم، بعد خسارتين سنويتين متتاليتين في 2016 و 2017، هو أنه لا يبدو أن الكثير تغيّر، حيث يمتلك البنك رئيسًا تنفيذيًا جديدًا، لكن لا توجد إجابة واضحة حول خططه للتحوّل لعمل مربح هيكلي مستمر.

ويبدو أن وعد البنك بالاستغناء عن 7000 وظيفة الأسبوع الماضي، ما هو إلا نذير بالمزيد من انكماش الإيرادات، واستقالة الموظفين.

وأدت رسائل الإدارة المختلطة حول ما إذا كانت الشركة ستقلّص، أو تُوقف، أو تضاعف، أعمالها في السوق الأمريكية التي لا تستطيع المنافسة فيها كمؤسسة كاملة الخدمات، إلى بث الإرباك، ففي وقت يتطلع دويتشه بنك إلى الحصول على عائدات بنسبة 10% من أسهم رأس مال ملموسة، إلا أن محللي مصرف ”جي بي مورغان“ يعتقدون أن البنك سيحصل على نصف ذلك فقط بحلول نهاية عام 2020. وهو أمر مروّع.

أرض بعيدة

ومن المتوقع أن تكون عائدات ”دويتشه بنك“ من الأسهم الملموسة أقل بكثير من العائد المستهدف لسنوات مقبلة، إذ لن تنفع محاولات الإدارة الجديدة لطمأنة الموظفين والمستثمرين دون تقديم صورة أوضح لما يخطط البنك للشروع فيه، وما سيبدو عليه ”دويتشه بنك“ عند تحقيقه لهدفه.

لكن الرئيس التنفيذي أخبر زملاءه أنه ”لا يوجد سبب يدفعنا للشعور بالإحباط، لقد قللنا المخاطر بمليارات الدولارات، وعزَّزنا رأس المال، وقمنا بإعادة تنظيم مصرفنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com