مصر.. خبراء يكشفون أسباب ودلالات ارتفاع التدفقات الأجنبية بالبلاد

مصر.. خبراء يكشفون أسباب ودلالات ارتفاع التدفقات الأجنبية بالبلاد

المصدر: محمود سمير- إرم نيوز

أرجع خبراء اقتصاديون مصريون، ارتفاع تدفقات النقد الأجنبي بالبنوك المصرية منذ قرار تحرير سعر صرف الجنيه نهاية 2016، إلى عدة أسباب من بينها؛ الأموال الساخنة للمستثمرين.

وكان البنك المركزي المصري أصدر عدة تصريحات في أوقات سابقة، تشير إلى ارتفاع حصيلة تدفقات النقد الأجنبي لأكثر من 77 مليار دولار منذ قرار تحرير سعر الصرف في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.

وقالت عضو اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري، بسنت فهمي، إنّ ”ارتفاع حجم التدفقات الأجنبية يعود إلى ضخ المستثمرين الأجانب في أذون وسندات الخزانة التي تطرحها البلاد، وكذلك الأموال الساخنة التي تدخل البلاد من خلال الاستثمارات“.

وأضافت فهمي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنّ ”السبب في ارتفاع التدفقات الأجنبية الحصول على منح وقروض جديدة، وكذلك زيادة الصادرات المصرية إلى الخارج خلال الفترة الأخيرة“، متوقعةً أن ”يزيد ذلك مع زيادة التدفق السياحي للبلاد خلال الفترة المقبلة“.

ولفتت إلى أنّ ”الخطوات الاقتصادية الأخيرة لمصر ساهمت في زيادة التدفقات الأجنبية رغم تعويم الجنيه وما تبعه من فاتورة اقتصادية كبيرة“.

بدوره أوضح الخبير الاقتصادي أحمد التلاوي، أنّ ”زيادة التدفقات الأجنبية تسهم في تعزيز الاحتياطي الأجنبي، وكذلك الحصيلة الدولارية، بالإضافة إلى تحريك سوق الصرف المحلية بشكل يساعد الاقتصاد على التعافي“.

وبيّن التلاوي في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنّ ”هناك سببًا آخر لارتفاع التدفقات الأجنبية وهو التنازلات المباشرة التي قام بها العملاء عن العملة الدولارية بعد رفع أسعار الفائدة على الودائع والقروض“، مشيرًا إلى أن ”التنازل عن تلك الكميات الدولارية ساعد على زيادة حجم أرصدة البنك المركزي منها“.

وقررت مصر تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية ليخضع لقواعد العرض والطلب في 3 نوفمبر 2016.

وكانت احتياطيات مصر حوالي 19 مليار دولار قبل توقيعها اتفاق قرض قيمته 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات مع صندوق النقد الدولي في 2016 وتحرير سعر صرف العملة المحلية، ورفع القيود الرأسمالية التي كانت مفروضة لإعادة جذب المستثمرين.

وأعلن البنك المركزي عن ارتفاع حجم أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي نهاية آذار/ مارس الماضي إلى 42.6 مليار دولار.

وقدرت وكالة ”فيتش“، للتصنيف الائتماني، مؤخرًا، حجم الدين الخارجي لمصر بنحو 100 مليار دولار ليعادل 44 % من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2017، مقابل 23% في نهاية عام 2016.

وكان لدى مصر احتياطي بنحو 36 مليار دولار قبل ثورة 25 كانون الثاني/ يناير العام 2011، التي أعقبتها فترة من الاضطرابات السياسية أدت إلى عزوف السائحين والمستثمرين الأجانب وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com