التمدد العمراني يهدد الأمن الغذائي في سلطنة عمان – إرم نيوز‬‎

التمدد العمراني يهدد الأمن الغذائي في سلطنة عمان

التمدد العمراني يهدد الأمن الغذائي في سلطنة عمان

المصدر: فريق التحرير

بعد أن حملت وديان وسهول سلطنة عُمان لعقود، آمال مختصين بأن تكون السلة الغذائية للبلاد، بات التمدد العمراني على حساب المزارع والمساحات الخضراء هاجسًا يؤرق النخب الثقافية والاقتصادية ويهدد الأمن الغذائي للسلطنة.

ومن أبرز سهول السلطنة الخصبة والغنية بالمنتجات الزراعية، هو سهل الباطنة شمال البلاد، الذي تحولت الكثير من مساحاته الخضراء خلال الأعوام الأخيرة إلى مبانٍ أسمنتية ومنازل سكنية.

وترى الكاتبة العُمانية، عزيزة راشد، أنه خلال الفترة الأخيرة، في سهل الباطنة، تحول ”الغطاء النباتي الكثيف، والخضرة اليانعة، والسهول الممتدة، والخضار والفواكه المتوافرة بكثرة، والأشجار الوارفة، إلى غابات أسمنتية قبيحة تستوطن الزرع وتهلك الضرع ويتسابق فيها الأشقياء لينالوا من طمع الدنيا ما يساهم في الخراب“.

وتقول الكاتبة في مقال نشرته صحيفة ”الشبيبة“ العُمانية، اليوم الخميس، إن تجاهل الأراضي الزراعية وجرفها في السهل جاء بسبب ”سوء تخطيط بشري سيُدفع ثمنه في المستقبل.. في ظل كل هذا التمادي في جرف الخضرة وانحسار البساط الأخضر، نتطلع إلى وزارة الزراعة والثروة السمكية كمنقذ وكحاجز، وكآخر من يحرر الأرض الزراعية من الاندثار“.

وتضيف، أن السلطنة لم تحقق نجاحًا في مجال الأمن الغذائي، إذ يبقى ”الغذاء العماني قائمًا على الاستيراد فقط ،وما عداه عبارة عن محاولات خجولة لتجارب زراعية سرعان ما يتركها المواطن ليستثمر الأرض في البناء“.

ورغم أن عُمان تمتلك حوالي مليوني هكتار من الأراضي الزراعية، ما يجعلها صاحبة اكبر المساحات الزراعية خليجيًا، تؤكد الكاتبة أن نسبة الأراضي الزراعية المستثمرة في السلطنة لا تتجاوز 5 %. مطالبة وزارة الزراعة بمنح ”الشاب العُماني قطعة أرض زراعية ؛لزراعتها بمحصول زراعي معين.. وبالتالي سيتحقق اكتفاء ذاتيًا من سلع ومنتجات زراعية معينة تكفي حيز المنطقة الموجود فيها المشروع الزراعي“.

الملوحة الشديدة

وفي الأعوام الأخيرة، عانت الزراعة في المنطقة مشكلة أخرى، وهي الملوحة الزائدة في التربة والتراجع الكبير في المياه الجوفية، ما دفع السلطات العُمانية إلى اتخاذ إجراءات صارمة للحد من التداعيات.

وأوقفت وزارة موارد المياه إصدار تصاريح حفر المزيد من الآبار الجديدة أو تعميق الآبار القائمة، وكذلك تغيير نوعية المضخات، كما اتخذت خطوات لتعميم نظام الري الحديث، حيث إنها تقدم ما بين 50 إلى 75% من قيمة المعدات اللازمة لذلك دعمًا وتشجيعًا للمزارعين.

وتستهلك الزراعة في السلطنة حوالي 88 % من كميات المياه الجوفية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com