ما الذي يدفع العمالة الوافدة في سلطنة عُمان إلى الهروب من الكفيل؟

ما الذي يدفع العمالة الوافدة في سلطنة عُمان إلى الهروب من الكفيل؟

تنتشر في سلطنة عُمان كغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي، ظاهرة هروب العمالة الوافدة من المواطن الكفيل التي باتت هاجسًا يؤرق المواطنين، ويثير التساؤلات حول أسباب تفشي الظاهرة والطرق الكفيلة بعلاجها.

ويرى الكاتب العُماني طالب المقبالي، أن أبرز عوامل هروب العامل الوافد هو “تواطؤ الوسيط الذي استقدم العامل أو العاملة عن طريقه؛ سواءً عاملًا من الجنسية نفسها، أو مكتب استقدام العمالة الوافدة، وهذه حقيقة يجب التحري عنها فهي واقع”.

ولا يعفي المقبالي، الكفيل من الوقوف وراء هروب العامل “فهناك بعض أرباب العمل يجلبون العمال لا لحاجتهم للعمالة ولفتح مشاريع تجارية، وإنّما لحاجتهم إلى إيجاد مصدر دخل يبدأ من بيع كفالة (مأذونية) استقدام العمالة، وانتهاء بتسريح العامل للعمل في أي مجال بغية الحصول على عائد شهري، وإن كان هذا العائد بضع ريالات، تتضاعف كلما تضاعف عدد العمال”.

ويقول الكاتب في مقال نشرته صحيفة “الرؤية” العُمانية، تحت عنوان “هروب العمالة الوافدة”، إن تسريح الكفيل للعامل و”تركه يعمل على هواه، وفي المهنة التي يراها مناسبة له، وبالتالي سوف يبحث عن العمل الذي يدر عليه دخلًا أفضل ويعفيه من دفع الجزية للكفيل شهريًا، فيلجأ إلى الهروب والعمل بعيدًا عن الكفيل، ما يكفل له الحصول على الدخل كاملًا”.

ويضيف، أن المجتمع أيضًا يسهم في انتشار الظاهرة، عندما “يقوم بتشغيل عمالة مجهولة الهوية بحثًا عن العمالة الرخيصة وإيوائها بشكل غير قانوني”.

ورغم تكثيف وزارة القوى العاملة لجولاتها التفتيشية لملاحقة العمالة المخالفة في الآونة الأخيرة، انتقد الكاتب الوزارة متهمًا إياها بتوفير “الحماية للعامل الوافد الهارب عوضًا عن عقابه. فهي تقدم له مكافأة على طبق من ذهب، من خلال تكليف رب العمل بتوفير تذكرة سفر للعامل فور العثور عليه”.

يُذكر أن قانون العمل العُماني، ينص على فرض غرامات مالية على المخالفين والحظر على المنشأة المخالفة مدة عام كامل، بعدم السماح لها باستقدام قوى عاملة وافدة، وترحيل القوى العاملة الوافدة المخالفة، وحرمانها من دخول السلطنة مرة أخرى.