رغم معارضة القرار.. المغرب يعلن إجراءات البدء بتحرير عملته المحلية

رغم معارضة القرار.. المغرب يعلن إجراءات البدء بتحرير عملته المحلية

المصدر: الأناضول

من المقرر أن تعلن الحكومة المغربية، غدًا الخميس، عن خطواتها المرتقبة لقرار البلاد بشأن البدء بتحرير تدريجي للعملة المحلية (الدرهم)، في خطوة ترى فيها الحكومة وسيلة لتعزيز اقتصادها وتجارتها الخارجية.

وقالت الحكومة في بيان لها اليوم الأربعاء : ”إن وزير المالية محمد بوسعيد، سيقدم عرضًا لقرار بلاده تعويم الدرهم خلال مجلس الحكومة الذي يعقد الخميس، والانتقال التدريجي لنظام الصرف المرن“.

وقبل نحو أسبوع، قال محافظ البنك المركزي عبد اللطيف الجواهري، إن بلاده ستعتمد قرار تعويم الدرهم بشكل رسمي، في يوليو/تموز المقبل.

وأضاف الجواهري، أن بلاده ستوفر كل الضمانات، من أجل نجاح هذا التعويم الذي سيكون بشكل تدريجي، وأن التعويم هو قرار اختياري في الوقت الذي تعيش البلاد وضعًا ماليًا واقتصاديًا عاديًا“.

من جهتها، دعت نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل (مستقلة)، الحكومةَ، إلى التراجع عن قرار التعويم وإلغائه، لتفادي تداعياته السلبية المرتقبة.

ووصفت النقابة، في بيان لها تنفيذ القرار بـ ”النفق المظلم“، معتبرة  أن المواطنين والعمال سيكونون أولى ضحايا القرار.

وأضافت :“الخطوة تكتسي خطورة كبيرة، وستكون لها انعكاسات سلبية على القدرة المعيشية للطبقة العاملة ولعموم المواطنين الفقراء والطبقة المتوسطة بالبلاد“.

وأشارت النقابة إلى بعض التجارب الدولية المماثلة، أظهرت فشلها في تطوير الاقتصاد وتحسين المؤشرات المالية.

ويرتكز مشروع تعويم العملة المغربية، على الانتقال التدريجي نحو نظام صرف أكثر مرونة من أجل تعزيز تنافسية اقتصاده وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.

وتُعد مصر آخر الدول التي نفذت تحريرًا لعملتها المحلية (الجنيه)، أعقبها ارتفاع حاد في نسب التضخم فوق 30%، وتآكل ودائع المقيمين بالعملة المحلية، بسبب هبوط قيمتها بنسبة 100% أمام الدولار.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن صندوق النقد الدولي، عن منح المغرب قرضًا ماليًا ”خط الوقاية والسيولة“، بقيمة 3.47 مليار دولار، لدعم السياسات العمومية بهدف الرفع من نسبة النمو، قال إنه قرض وقائي ضد الأخطار والصدمات الخارجية.

وفي مرحلة لاحقة للتعويم في المغرب، يصبح صرف الدرهم حينها خاضعًا لقانون العرض والطلب في سوق العملات، وهي مرحلة التحرير الكامل لسعر صرف الدرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com