الاتحاد الأوروبي رغم الصعوبات يسعى جاهدًا لتنشيط اقتصاده
الاتحاد الأوروبي رغم الصعوبات يسعى جاهدًا لتنشيط اقتصاده AP

هل يقوى الاقتصاد الأوروبي على العودة لمنافسة نظيره الأمريكي؟

قالت صحيفة "فايننشال تايمز"، إن أداء الاقتصاد الأوروبي الضعيف المزمن يثير قلق صناع القرار السياسي في الاتحاد الأوروبي، ما جعلهم يضعونه على سلم أولوياتهم وجداول أعمالهم.

وناقشت الصحيفة قدرة الاقتصاد الأوروبي على العودة بقوة مجددًا ومنافسة اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية كما كان يفعل سابقًا.

وأشار إلى أن ذلك يأتي بعد أن أصبحت فجوة النمو مع الولايات المتحدة الآن أكثر اتساعا في أعقاب الصدمات المزدوجة المتمثلة في جائحة فيروس كورونا، وحرب روسيا مع أوكرانيا.

أخبار ذات صلة
أزمات الشرق الأوسط تلقي بثقلها على الاقتصاد الأوروبي

وأثبت الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة أنه أكثر مرونة في مواجهة هذه الصدمات وانتعش منها بشكل أسرع، حيث ارتفع بنسبة 8.7% فوق مستويات ما قبل الوباء بحلول الربع الأول من هذا العام.

وهذا أكثر من ضعف الزيادة البالغة 3.4% في الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، بل ويفوق الزيادة المكافئة البالغة 1.7% في اقتصاد المملكة المتحدة في نفس الفترة.

كما أصبح هذا التباعد بين ضفتي الأطلسي حادًّا؛ ما أدى إلى خلق صدع بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن السياسة النقدية.

ومع توقع بقاء النمو والتضخم أقوى في الولايات المتحدة مقارنة بأوروبا، يتوقع المستثمرون أن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام مرات أقل من تلك التي يخفضها البنك المركزي الأوروبي أو بنك إنجلترا.

أخبار ذات صلة
إعجاب سوناك بنموذج الاقتصاد الأمريكي يثير مخاوف من نتائج عكسية

وأضاف التقرير أن "الجمع بين تكاليف الطاقة الأوروبية المرتفعة، والتي أصبحت الآن أعلى كثيراً من مثيلاتها في الولايات المتحدة، والإعانات الجذابة التي تقدمها واشنطن لمشاريع الطاقة الخضراء وأشباه الموصلات التي يتم بناؤها في البلاد، يُغري أعدادًا كبيرة من الشركات الأوروبية لتحويل أنشطتها إلى أمريكا".

وأشار إلى أن "متوسط مستويات نصيب الفرد في الدخل، من حيث تعادل القوة الشرائية، انخفض في أوروبا إلى نحو الثلث أقل من نظيره في الولايات المتحدة، وفقًا لصندوق النقد الدولي".

وعلاوة على ذلك، تجاوز نصيب الفرد من الدخل في الولايات المتحدة جميع الاقتصادات المتقدمة الرئيسة في الاتحاد الأوروبي، ويتوقع الصندوق أن تتسع هذه الفجوة بشكل أكبر خلال الفترة المتبقية من هذا العقد.

أخبار ذات صلة
مقتفية أثر "الآسيوية".. مخاوف النمو العالمي تهبط بأسهم أوروبا 1%

وقالت "فايننشال تايمز"، إن جزءا من المشكلة بالنسبة لأوروبا يعود إلى ندرة نمو الطلب، وضعف الاستثمار، واكتناز العمالة؛ حيث تحتفظ الشركات بعدد أكبر من العمال أكثر من اللازم بسبب المخاوف من أنها سوف تكافح من أجل توظيفهم مرة أخرى بمجرد تعافي الطلب.

ويُشير البنك المركزي الأوروبي إلى ظهور اتجاه للعمل ساعات أقل عند الأوروبيين، حيث عمل الموظف العادي في منطقة اليورو أقل بخمس ساعات مما كان عليه قبل ظهور الوباء في عام 2020، وهو ما يعادل خسارة مليوني عامل بدوام كامل سنويًّا، في حين أن متوسط ساعات العمل في الولايات المتحدة ظلت مستقرة.

وخلُص تقرير الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوروبي، رغم الصعوبات، يسعى جاهدًا لتنشيط اقتصاده من خلال الابتعاد عن السلبية في التعامل مع المستقبل، وقد تكون البداية من خلال توسيع مظلة الاستثمار في مجالات الذكاء الصناعي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com