صحيفة: الخصخصة في الكويت تصطدم بالاعتبارات السياسية والبيروقراطية الحكومية

صحيفة: الخصخصة في الكويت تصطدم بالاعتبارات السياسية والبيروقراطية الحكومية

المصدر: متابعات

أفادت صحيفة كويتية اليوم الاربعاء، أن خطط الخصخصة الرامية لتحسين الاقتصاد المحلي ضد تقلبات أسعار النفط، تواجه عدة عقبات أبرزها الاعتبارات السياسية، والبيروقراطية الحكومية، مطالبة بانشاء جهاز خاص لتنفيذ برامج الخصخصة.

وأكدت صحيفة ”النهار“ الكويتية، على ضرورة معالجة تلك المشكلات من أجل المضي قدما في الاصلاحات رغم أنها ستؤدي في بداياتها إلى انخفاض الأجور ومشكلات اجتماعية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله: ”إن عملية الخصخصة بالكويت تواجه مجموعة من التحديات تعيق تفعيلها حتى الآن، إذ إن تطبيق هذه البرامج سيواجه بعض المصاعب نظرا لوجود العديد من الحواجز الحقيقية التي تقف في وجه إتمام عملية الخصخصة والتي يمكن تصنيفها إلى نوعين: معوقات ترتبط بالاعتبارات السياسية ومعوقات إدارية.“

وأوضح المصدر أن أبرز العقبات تتمثل في تفعيل الإدارة الاقتصادية و توفير الظروف المناسبة لتطبيقها و البيروقراطية الحكومية و دورة الخصخصة المعقدة و ترهل وقصور بعض القوانين وعدم الاستقرار الاقتصادي بسبب تهاوي أسعار النفط.

وأشارت الصحيفة إلى أن عملية تطبيق برنامج الخصخصة تحتاج إلى جهود إدارية وخبرات اقتصادية وقانونية، مضيفة بأن البنك الدولي أوصى مؤخرا بوضع برنامج يبدأ بإجراء عملية مسح كامل لمشروعات القطاع العام ومشكلاته، وتصنيف هذه المشروعات حسب أوضاعها، ثم تحديد المشروعات المراد خصخصتها.

وشددت على ضرورة وضع أسس لتقييم أصول الشركات المباعة، وتحديد جدول زمني يحدد دفعـات البيع، وإنشاء جهاز خاص يكون مسؤولا عن برنامج الخصخصة.

كما أكدت الصحيفة أن الأمر يتطلب أن تشتمل برامج الخصخصة على تهيئة المناخ الاقتصادي العام الذي يتضمن إصدار القوانين والتشريعات والحوافز المختلفة لعملية النمو في أنشطة القطاع الخاص، بالإضافة الى السياسات الاقتصادية الكلية التي تهدف إلى توسيع قاعدة الملكية الخاصة خلال فترة زمنية معينة، حيث يبرز الإنجاز ضمن هذا المجال باشتراك القطاع الخاص في ملكية المؤسسات العمومية، مع خروج الدولة بشكل تدريجي من مجالات النشاط الاقتصادي.

ولفتت إلى أن الحكومة الكويتية رغم سعيها إلى تفعيل برامج الخصخصة وتحويل الموجودات و الخدمات من القطاع العام الذي يحظى بالدعم الضريبي والسياسي إلى المبادرات الخاصة والأسواق التنافسية العاملة في القطاع الخاص، إلا أنها تعتبر عملية بطيئة تحفها عدة صعوبات، حيث يأتي محاولة تفعيل الحكومة إلى الخصخصة ضمن برامج شاملة للإصلاح الاقتصادي لإعادة الهيكلة الاقتصادية والمالية، ودعم الإنتاج المهيأ للتصدير من خلال مجموعة من السياسـات المؤدية لإزالة الحواجز المعيقة لتدفق رأس المال والتجارة، فضلا عن تعظيم إسهام القطاع الخاص في التطور الاقتصادي.

وقالت إن الحكومة تهدف من خلال الخصخصة إلى التخفيف من الأعباء التي تتحملها ميزانية الدولة نتيجة دعمها للمنشآت الاقتصادية، وتكريس موارده لدعم قطاعات التعليم والبحث العلمي والصحة، والاهتمام بالبنية الأساسية والمنشآت الاقتصادية ذات الأهمية الاستراتيجية، إلى جانب إعادة توزيع الأدوار بين القطاع العام والقطاع الخاص وانسحاب الدولة تدريجيا من بعض النشاطات الاقتصادية وفسح المجال أمام المبادرات الخاصة عن طريق تشجيع الاستثمار الخاص.

كما تهدف خطة الاصلاحات إلى تطوير السوق المالية وتنشيطها وإدخال الحركية على رأسمال الشركات بقصد تطويرها وتنمية قدرتها الإنتاجية، بالإضافة إلى خلق مناخ الاستثمار المناسب، وتشجيع الاستثمار المحلي لاجتذاب رؤوس الأموال المحلية والعربية والأجنبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com