إبرام إيران اتفاقية مع ”شل“ حول تطوير حقولها النفطية سيحمي صفقتها النووية من ترامب

إبرام إيران اتفاقية مع ”شل“ حول تطوير حقولها النفطية سيحمي صفقتها النووية من ترامب

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

تظهر إيران في الوقت الحالي علامات تدل على جذبها استثمارات أجنبية لحقولها النفطية المهملة منذ فترة طويلة. وهي أخبار سارة لاقتصادها بالطبع، إضافةً إلى أن ذلك سيجعل إعادة فرض الرئيس الأمريكي المنتحب دونالد ترامب عقوبات ضدها إيفاءً بوعوده بإبطال صفقة الرئيس أوباما النووية المثيرة للجدل مع طهران ”أمرا صعبا“.

وفي مطلع هذا الأسبوع، أعلنت شركة ”رويال داتش شل“ العمومية المحدودة، والمعروفة باسم شل أنها وافقت على تطوير حقول النفط والغاز في إيران لأول مرة منذ رفع العقوبات المتعلقة بالصفقة النووية في البلاد في بداية هذا العام. وهذه العقود ليست حاسمة للآن، حيث وقعت شل والحكومة الإيرانية اتفاقيات تمهيدية معروفة باسم “ مذكرات تفاهم“، غير ملزمة بالاستثمار.

لكن إن تمت الاتفاقية، ستعد فوزاً كبيراً لإيران التي دمر اقتصادها عقب العقوبات الدولية التي فرضت عليها بسبب سعيها للحصول على سلاح نووي. ويقدر احتواء حقلي النفط المتعلقين في الصفقة على قرابة 8.2 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج، وهو مايعادل 15% من احتياطات النفط المثبتة في الولايات المتحدة.

محادثات..

وتجري إيران الآن أيضاً محادثات مع شركة ”توتال“ الفرنسية التي وقعت عقدا بقيمة عدة مليارات من الدولارات لتطوير حقل جنوب بارس البحري للغاز في تشرين الثاني/ نوفمبر من أجل تطوير حقول النفط الإيرانية.

وإذا ازدادت وتيرة الاستثمارات الخارجية في إيران، سيشكل ذلك تحدياً لترامب. ومع توسيع الشركات الغربية الكبرى من تواجدها هناك، سيصبح هدف الرئيس الأمريكي المنتخب في إعادة النظر أو إلغاء الاتفاقية النووية التي وصفها بـ“ أغبى صفقة على الإطلاق“ أصعب، ويعود ذلك إلى أنه كلما تم إعادة دمج إيران أكثر في الاقتصاد العالمي كلما أصبحت القوى العظمى في العالم أكثر تردداً في تغيير توجهها وقطع علاقاتها مجدداً مع إيران.

وكان التوصل إلى الصفقة النووية عملية شاقة استغرقت عدة سنوات من المفاوضات شارك فيها عدد من القوى العالمية الأخرى ( بريطانيا، فرنسا، روسيا، ألمانيا، الصين). وحررت إيران في نهاية المطاف من العقوبات الدولية المعوقة لاقتصادها مقابل إغلاقها آلافا من أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم والتخلص من معظم مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وجميع الدول التي عملت مع الولايات المتحدة وإيران مستثمرة دبلوماسياً ضمن الصفقة الحالية. وبينما تبدأ تلك الدول في تصدير البضائع لإيران والاستثمار في مواردها وبالتالي إفادتها اقتصادياً، سيكون لديهم اهتمام أكبر في الحفاظ على الصفقة كما هي والتردد أكثر في استخدام العزل الاقتصادي للتأثير على إيران.

أسلوب ضغط فريد..

لكن قبل بدء أي نوع من المحادثات مع دول أخرى حول الصفقة النووية الإيرانية، قد ينتهي الأمر باستخدام ترامب استراتيجية ضغط فريدة استخدمها بالفعل بشكل بارز خلال الفترة القصيرة التي تلت تعيينه كرئيس منتخب والمتمثلة في: ”الضغط مباشرةً على الشركات“.

ففي يوم الثلاثاء الفائت، تعرضت أسهم شركة ”بوينغ“ لخسارة هائلة بعد انتقاد ترامب للشركة عبر تويتر حول الكلفة المتوقعة للطائرة الرئاسية الجديدة “اير فورس وان”. كما غرّد عبر تويتر حول التفاوض مباشرةً مع شركة صنع مكيفات الهواء“ كارير“ لإقناعهم بالحفاظ على ألف وظيفة بدلاً من نقلها للمكسيك. وبالتأكيد يبدو من الممكن أن يحاول ترامب استخدام تويتر لإشعار شركات النفط بالعار لمحاولتها كسب المال في إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com