تقليلًا للنفقات.. أمير قطر يُعلن خصخصة بعض خدمات الصحة والتعليم

تقليلًا للنفقات.. أمير قطر يُعلن خصخصة بعض خدمات الصحة والتعليم

قال أمير قطر اليوم الثلاثاء، إن بلاده ستحول “بعض” خدمات الصحة والتعليم التي تديرها الدولة إلى القطاع الخاص مع سعيها لتخفيف العبء على ماليتها.

وفي كلمة في افتتاح الدورة الخامسة والاربعين لمجلس الشورى، حدد الأمير تميم بن حمد آل ثاني أولوياته الاقتصادية للسنوات الخمس المقبلة في عهد أسعار النفط والغاز المنخفضة.

وتابع الأمير القطري: “نحن ننطلق في مجالات التنمية البشرية الرئيسة هذه (الصحة والتعليم) من مسؤولية الدولة أولا، إلاّ أننا استنتجنا ضرورة الاستفادة من التفاعل البنّاء بين القطاعين الخاص والعام في هذا المجال.”

ولم يذكر تفاصيل بشأن كيف ستكون مشاركة القطاع الخاص، لكن في ديسمبر كانون الاول الماضي قرر مجلس الوزراء الاعتماد على الشركات الخاصة لتقديم التأمين الصحي. وقالت السعودية أيضا إنها تريد تحويل بعض عبء تقديم خدمات الرعاية الصحية والتعليم إلى القطاع الخاص.

وكشف آل ثاني أن الحكومة تعكف على وضع اللمسات الأخيرة على “قانون جديد” سيساعدها في منح المشاريع للقطاع الخاص. وأضاف قائلا: ” من الصعب توفير المال لكل المشاريع التي نريد القيام بها بموجب الخطة الاستراتيجية.”

لكن الأمير القطري قال إن بلاده بحاجة إلى خفض الهدر في الدعم الحكومي والانتقال بالبلاد “من حالة التلقي الكامنة في سياسات الرعاية الاجتماعية البسيطة إلى حالة الفعل.. من خلال تمكين جميع فئات المجتمع من المشاركة في التنمية الوطنية.”

وأضاف قائلا :”ثمة تحديات لا بد من التعامل معها متعلقة بدوافع الشباب وقيمه وتأثير الثقافة الاستهلاكية على هذه الدوافع والقيم. فبدونها لن يكون بوسعنا أن نتقدم والثروة وحدها لا تكفي.”

ونوه الى أن الحكومة ستركز إنفاقها في مجال البنية التحتية على المشاريع الكبرى وتلك المرتبطة باستضافة قطر لمسابقة كأس العالم لكرة القدم 2022 .

ويتغلب أكبر مصدٌر للغاز الطبيعي المسال في العالم على تقلص إيرادات قطاع النفط والغاز على نحو أفضل من معظم جيرانه، لكنه مثلهم يسعى لخفض العبء المالي على الحكومة التي تتوقع أن تسجل هذا العام أول عجز في الميزانية في 15 عاما.

وتقدّم قطر الرعاية الصحية والتعليم بالمجان لمواطنيها البالغ عددهم حوالي 300 ألف، كثيرون منهم يحصلون على رواتب حكومية سخية ويأتون بين الأعلى دخلا في العالم.