صندوق النقد: “مخاطر” ستواجه السعودية في حال تعديل خططها التقشفية

صندوق النقد: “مخاطر” ستواجه السعودية في حال تعديل خططها التقشفية

قال مسؤول رفيع بـ”صندوق النقد الدولي” إن الصندوق يرى أن وتيرة تنفيذ خطة التقشف في السعودية “ملائمة بشكل عام” وليس هناك مجال يذكر أمام الرياض لتخفيف حدة خفض الإنفاق الذي تسبب في تباطؤ حاد للنمو الاقتصادي.

وأضاف مسعود أحمد مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي إن قيام الرياض بتخفيف سياساتها التقشفية بشكل كبير ربما يشكل “مخاطر” لهدفها بتعادل الميزانية خلال نحو 5 سنوات.

وتابع أحمد في مقابلة مع وكالة الأنباء رويترز “لا أرى مجالا يذكر لتأجيل الانضباط المالي.”

ونوه أحمد الى أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن تسجل السعودية عجزاً ماليا قدره 13% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة تقديرات بعجز 15.9% العام الماضي. ويتوقع الصندوق أن يبلغ العجز 9.5% العام القادم.

تقشف وألم..

ويضغط هبوط أسعار النفط على ميزانية المملكة، وهو ما دفع الحكومة لخفض الإنفاق الرأسمالي هذا العام وتأخير استحقاقات بعض الشركات كما أعلنت الشهر الماضي عن خفض علاوات ومزايا موظفي الحكومة.

وانخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.4% على أساس سنوي في الربع الثاني من العام، مسجلاً أدنى مستوياته فيما يزيد على 3 سنوات. ونما القطاع غير النفطي – وهو جزء من الاقتصاد يؤثر بشكل مباشر على مستويات معيشة غالبية المواطنين – بنسبة 0.4% فقط بعدما انكمش 0.7% في الربع الأول.

وتضرر قطاع الإنشاءات بشدة من تأخر الحكومة لأشهر في دفع مستحقات شركات البناء، وهو ما جعل بعض الشركات تواجه صعوبات مالية بالغة. وقال أحمد إن تأخير سداد المستحقات “ليس وسيلة مفضلة” لتقليص عجز الميزانية لكن من الصعب فرض تقشف دون ألم.

ويتوقع الصندوق أن يصل نمو الاقتصاد السعودي إلى أقصى درجات الهبوط هذا العام عند 1.2% ليتعافى إلى 2% في 2017. ويعتقد بعض المحللين من القطاع الخاص أن النمو ربما يقترب من الصفر هذا العام.

وفي تقرير يصدر مرتين في العام عن الاقتصادات الإقليمية نُشر هذا الشهر، قال صندوق النقد الدولي إنه من الصعب تقدير مدى تباطؤ النمو بفعل سياسات التقشف في الدول الخليجية المصدرة للنفط وإن أي توقعات ربما تتضمن هامشا كبيرا من الخطأ.