مصر.. مليون طن من القمح في عداد المفقودين ومطالبات باستقالة وزير التموين

مصر.. مليون طن من القمح في عداد المفقودين ومطالبات باستقالة وزير التموين

المصدر: القاهرة - إرم نيوز

قال ياسر عمر، النائب البرلماني وعضو لجنة تقصي الحقائق، إن لجنة لتقصي الحقائق تجري تحقيقا عن الفساد في توريدات القمح المحلية بمصر قد قدمت تقريرها النهائي إلى البرلمان وذلك وسط ضغوط متنامية على وزير التموين للاستقالة.

وأضاف عمر وفق ما ذكرته وكالة الأنباء رويترز أن تقرير فساد القمح الذي تسلمه رئيس البرلمان أواخر الأسبوع الماضي، قد خلص إلى فقد نحو 200 ألف طن من القمح في 10 مواقع تخزين تابعة للقطاع الخاص زارتها اللجنة.

وتابع: ”بالتأكيد هناك أكثر من مليون طن مفقودة… لكن لن نستطيع معرفة الحجم الدقيق لأنه لا يمكننا فحص كل موقع.“

وشدد عمر على أن البرلمان سيناقش التقرير هذا الأسبوع قبل استجواب حنفي وقد يصوت على سحب الثقة منه.

وتشهد مصر أكبر مستورد للقمح في العالم، جدلا بشأن ما إذا كان جزء كبير من حوالي 5 ملايين طن من القمح قالت الحكومة إنها اشترتها من محصول العام الحالي ”لا يوجد إلا على الورق“ بفعل قيام الموردين المحليين بتزييف الإيصالات من أجل تقاضي المزيد من الحكومة.

وكان وزير التموين خالد حنفي أبلغ رويترز الشهر الماضي أن الفاقد لا يتجاوز 4% من توريدات العام الحالي. ويرجح مسؤولون بقطاع الحبوب أن يتجاوز الرقم مليوني طن.

وإذا كانت أرقام توريد القمح المحلي غير سليمة فقد تضطر مصر إلى إنفاق المزيد على شراء القمح من الخارج لتلبية الطلب المحلي في وقت تواجه فيه الدولة نقصا في الدولار ينال من قدرتها على الاستيراد.

دعوات للاستقالة

وفي ذات السياق، سلطت لجنة تقصي الحقائق المصرية الضوء بشكل غير مسبوق على إدارة حنفي لقطاع السلع والتي واجهت بالفعل انتقادات من مسؤولين بقطاع الحبوب فيما يتعلق بأمور مثل التلاعب في البطاقات الذكية لتوزيع الخبز ونقص الأرز المدعم.

وقال نادر نور الدين الاستشاري السابق بوزارة التموين، إن سياسات حنفي سمحت بتفشي الفساد وجعلت أسعار السلع الأساسية تقفز إلى ”مستويات غير مسبوقة“ وأدت إلى ”تدمير“ شركات القطاع العام في ظل محاباة شركات القطاع الخاص.

لكن حنفي يقول إن وزارة التموين حققت نجاحات عديدة في عهده مثل وفورات الدقيق والقمح والقضاء على طوابير الخبز.

وفي حين لا يواجه حنفي اتهاما مباشرا بالتربح من الفساد، فإن برلمانيين ومسؤولين بالقطاع وإعلاميين بدأوا في الأسابيع الأخيرة يلقون باللوم في أزمة القمح عليه وطالب الكثيرون باستقالته.

وقال ياسر عمر، النائب البرلماني وعضو لجنة تقصي الحقائق ”على الوزير أن يتحمل المسؤولية السياسية عن ذلك.“

وأخذت الانتقادات منحى مفاجئا أواخر الأسبوع الماضي عندما اتهم الإعلامي مصطفى بكري الوزير باستخدام 7 ملايين جنيه (788 ألفا و300 دولار) من أموال الدولة للإقامة بفندق فاخر في وسط القاهرة.

وقال الوزير في بيان لاحق إنه دفع تكاليف الإقامة طويلة الأمد في الفندق من ماله الخاص.

وفي اجتماع للجنة الزراعية بالبرلمان اليوم الاثنين، أحجم حنفي عن الإجابة على الأسئلة المتعلقة بإقامته في الفندق مكتفيا بالقول إنه لا ينوي الاستقالة.

وقال ”استقالتي غير مطروحة بالمرة.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com