متداولة
وزير الخارجية المغربي ونظيره الكوري الجنوبيمتداولة

الأسواق الأفريقية تعزز تقارب كوريا الجنوبية مع المغرب

قال محللون إن المغرب يضطلع بدور هام ومركزي في تعزيز العلاقات بين كوريا الجنوبية والقارة الأفريقية، بفضل مكانته الجيوستراتيجية وتحوله إلى منصة جذابة لجل الدول الراغبة في الولوج إلى القارة السمراء.

ودعا وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، قبل أيام، كوريا الجنوبية إلى رفع استثماراتها في أفريقيا التي تمثل 1.5% من إجمالي استثماراتها الدولية.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري، في العاصمة الكورية سيول، نُظم في إطار أشغال الدورة الأولى للقمة الكورية الأفريقية.

وأكد بوريطة أن "البلدان الأفريقية منفتحة وترغب في إرساء شراكة متبادلة المنفعة مع كوريا لصالح تنمية الاقتصاد"، لافتاً أن بلاده أطلقت عدة مبادرات في مجالات رئيسية وذات أولوية للقارة، لاسيما تغير المناخ، والأمن الغذائي، والصحة، وغيرها.

والتطور الذي تشهده العلاقات بين الرباط وسيول، تعزز قبل أيام، بالتوقيع على 3 اتفاقيات في مجال تعزيز قدرة البلدين على تقليص والقضاء على انبعاثات الغازات الدفيئة، ومكافحة الآثار المرتبطة بالتغيرات المناخية، وأيضاً بمجال القروض، إلى جانب التأمين الصحي.

وقال الباحث والخبير في قانون الأعمال والاقتصاد، بدر الزاهر الأزرق، إن توجه كوريا الجنوبية نحو عقد شراكات مع الدول الأفريقية وفي مقدمتهم المغرب يروم تعزيز حضور هذا البلد الآسيوي بالقارة السمراء لا سيما في الشق الاقتصادي.

وأضاف الأزرق لـ"إرم نيوز"، أن المملكة لها أفضلية كبيرة لعدة اعتبارات، لما تتمتع به من زخم اقتصادي ودينامية تجارية إلى جانب البنية التحتية القوية، مشيراً إلى المغرب تحول إلى منصة هامة لكل من يريد العبور إلى الأسواق الأفريقية والتوجه نحو أوروبا.

وزاد الخبير الاقتصادي "هذه هي ميزات المغرب؛ توفير منصة اقتصادية وصناعية وبنية تحتية قوية للدول الراغبة في التوجه نحو القارة الأفريقية".

ولفت إلى أن "السياسات العمومية المعتمدة بالمغرب تتجه نحو تعزيز بنية الربط مع القارة الأفريقية من خلال طريق سيار متوجه نحو الجنوب، بالإضافة إلى "ميناء الداخلة" والذي يوجد في طور الإنجاز.

أخبار ذات صلة
بعد مناطيد القمامة.. كوريا الجنوبية ترد على جارتها بالأغاني والموسيقى

ورأى أن المملكة بفضل - الاتفاقيات الكثيرة التي وقعتها مع بعض الدول الأفريقية بما فيها اتفاقية التبادل الحر– باتت تحظى بثقة عالية لدى دول القارة السمراء، ما يجعلها محط أنظار الدول الكبرى التي تريد اقتحام الأسواق الأفريقية، ومن بينها كوريا الجنوبية.

وشدد الخبير في قانون الأعمال والاقتصاد على أن كوريا الجنوبية شأنها شأن اليابان، والصين، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، إذ تنظر هذه الدول إلى أفريقيا كسوق صاعدة من جهة، ومن جهة أخرى القارة السمراء من أهم المزودين بالموارد الطبيعية خاصة المعادن التي تدخل في العديد من الصناعات الدقيقة مثل الرقائق والبطاريات وغيرها.

واستطرد المتحدث "كوريا الجنوبية تنظر إلى القارة السمراء كسوق لتصريف جزء من منتجتها الصناعية في ظل ارتفاع القدرة الشرائية بالقارة بشكل ملحوظ، وتحسن اقتصاديات بلدانها".

ومن جهته قال المحلل السياسي عبدالفتاح الحيداوي، إن القمة الكورية الأفريقية، المنعقد قبل أيام، أظهرت اهتمام سيول بإمكانيات المغرب، مبرزاً أن هذا الأخير يتمتع بموقع جيوستراتيجي جعلت منه بوابة أفريقيا.

وأضاف الحيداوي لـ"إرم نيوز"، أن المغرب لا يتحرك من فراغ، بل له أجندة طموحة بالقارة الأفريقية تتأسس على مبدأ رابح – رابح. مبرزاً أن القمة الكورية – الأفريقية، التي انعقدت يومي 4 و5 يونيو الجاري أثبتت قدرتها على المساهمة في إرساء مسار جديد للتنمية المشتركة في أفريقيا.

وشدد المحلل على أن التقارب الاقتصادي بين المغرب وكوريا الجنوبية من شأنه أن يعود بالنفع على القارة الأفريقية، في ظل ما تشهده هذه القارة من تطور وانتعاش اقتصادي، وثقة الأفارقة بالمملكة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com