رؤية السعودية 2030 تطلق عنان شركات الطاقة نحو الاستثمار العالمي

رؤية السعودية 2030 تطلق عنان شركات الطاقة نحو الاستثمار العالمي

المصدر: الرياض - إرم نيوز

وفّرت استراتيجية التحول الاقتصادي، الذي تبنّته السعودية ”رؤية المملكة 2030 الاقتصادية“ أرضًا خصبة للشركات السعودية الكبرى في قطاع التكرير والبتروكيماويات وكذلك الشركات الخليجية للمضي قدمًا نحو تحالفات خارجية جديدة لتعزيز المنافسة والهيمنة خارج الأراضي الوطنية بحثاً عن فرص جديدة للنمو والانتشار والاستحواذ على أكبر الحصص المؤثرة في ملكية الشركات العالمية الرائدة.

عملاق النفط السعودي.. إلى العالم

و تزعّم هذا التوجه عملاق النفط والغاز في العالم شركة أرامكو السعودية التي كانت قد شرعت بالتركيز على التمحور في أسيا بشكل رئيس سعياً لتحقيق طموحها لتصبح الشركة العالمية الرائدة الشاملة والمتكاملة في صناعة الطاقة والمواد الكيميائية بحلول عام 2020.

وعزّزت أرامكو موقعها على خارطة الاقتصاد النفطي بنجاحها في اقتحام القارة الأوروبية بقوة، من خلال تحالفها مع شركة “لانكسيس” الألمانية بتأسيس أكبر شركة لإنتاج المطاط الاصطناعي في العالم، حيث وزّعت ملكية الشركة مناصفة بين الشريكين وذلك مقابل صفقة بلغت نحو 1.2 مليار يورو.

وتم إطلاق اسم جديد للشركة بمسمّى شركة “أرلانكسيو” في 1 أبريل 2016، حيث  ستوفّر أرامكو المواد الوسيطة بأسعار اقتصادية من خلال مصنع البيوتادين الذي من المتوقع أن يبدأ تشغيله 2019، في وقت يكتسب الشريك الألماني منافسة قوية في إنتاج المطاط الاصطناعي لتنمية عوائدها وإيراداتها السنوية البالغة نحو 8 مليارات يورو، وتوسعة أعمالها وحجم استثماراتها التي تتضمّن امتلاك أكثر من 20 مصنعاً منتجًا، و4 مراكز أبحاث عالمية في 52 بلدًا حول العالم، وطاقم عمالي يضم نحو 16000 عامل.

إلى القارة الآسيوية

وتخطّط أرامكو لبناء مصفاة جديدة في الهند، إضافة لدراستها إقامة مصانع في إندونيسيا والصين وفيتنام وماليزيا، وتدرس عروضًا لشراء حصص في مشروعات لتكرير النفط والبتروكيماويات في الهند في وقت تستورد الهند “ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم” نحو 80 % من احتياجاتها من الخام ومعظمه من دول الشرق الأوسط..

وبدأت مباحثات بين مسؤولي أرامكو ووزير النفط الهندي حول الاستثمار في مصفاة بطاقة 1.2 مليون برميل يوميًا على الساحل الغربي للهند وتوسعة مصفاة “بينا” ومصنع بتروكيماويات في داهيج، وتخطط شركة النفط الهندية “إيسار أويل ليمتد” للدخول مع أرامكو في تحالف في مصفاتها في الهند من خلال بيع 49% من حصتها مقابل ثلاثة مليارات دولار، في وقت تبلغ القيمة السوقية للشركة 5.5 مليار دولار، وتعد من أكبر مصافي النفط في الهند.

سابك تدخل المنافسة

وأعلنت “سابك” عن خطط لتوسعة استثماراتها في الصين والبحث عن فرص استثمارية جديدة تعتمد على استغلال الفحم الذي يمثل ثروة طبيعية بالصين لدعم صناعة البتروكيماويات، فضلاً عن اعتبار الصين السوق الأسهل نفادًا لمنتجات “سابك” والأسرع نموًا بالرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي.

ولم تكتف “سابك” بضخامة حجم استثماراتها الحالية في الصين من خلال امتلاكها أكبر مجمعات البتروكيماويات فيه و المتمثل في شركة ساينوبك سابك للبتروكيماويات في تيانجين بالصين بحجم استثمار بلغ 10.12 مليار ريال، وبطاقة إنتاجية تبلغ 3.2 مليون طن متري سنوياً من المنتجات البتروكيماوية، في وقت تسعى “سابك” لتطوير نطاق المشاركة في مجمع “تيانجين” الصناعي في الصين حيث أثمرت الخطط عن تشييد مجمع إنتاج البولي كاربونيت بالصين بطاقة إنتاجية تبلغ 260 ألف طن سنوياً وبقيمة استثمارية تبلغ 6.3 مليار ريال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com