مصر.. الغضب يجتاح الفلاحين بسبب إجراءات وشروط توريد القمح

مصر.. الغضب يجتاح الفلاحين بسبب إجراءات وشروط توريد القمح

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

شهدت غالبية المحافظات المصرية، حالة من الاحتقان والغضب التي انتابت الفلاحين، بسبب صعوبة توريد محصول القمح، وظهور مافيا ”السوق السوداء“ نتيجة لما وصفوه بسوء الإدارة أثناء تسليم المحصول.

كما شهدت المحافظات، وجود طوابير طويلة من الفلاحين، الذين اصطفوا بالساعات وأحيانًا لمدة يومين، للتمكن من تسليم المحصول الخاص بهم، الأمر الذي نتج عنه ظهور بعض التجار لشراء المحصول منهم بسعر يقل عن سعر التوريد، تفاديًا للطوابير والتعنت وطول الانتظار، ليضطر الفلاحون للبيع لمافيا ”السوق السوداء“، بأسعار تقل عن السعر المحدد للطن وهو 2700 جنيه تقريبًا.

ملكية الأرض

وتظاهر الفلاحون، في محافظات الدقهلية وكفر الشيخ والغربية والبحيرة والإسكندرية، اعتراضًا على الإجراءات التي يتبعها المسؤولون، وكذلك وزارة الزراعة، التي اشترطت حتمية وجود حيازة زراعية بملكية الأرض لمن يريد توريد المحصول، وهو ما يمثل عقبة كبيرة أمام ملايين الفلاحين المستأجرين للأرض.

وتسببت إجراءات التعنت، في إقالة عدد من مسؤولي الوزارة بالمحافظات، كان من بينهم وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الدقهلية، نتيجة لعدم قدرته على التعامل مع الأزمة، وتجاهله لقرارات فتح الشون لاستلام القمح من الفلاحين.

وقال أحمد عبدالرحمن، أحد الفلاحين بمحافظة كفر الشيخ، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن التعامل مع الفلاح خلال تسليم المحصول، يجبره على عدم زراعته مرة أخرى.

كما تظاهر عدد كبير من الفلاحين بمحافظة البحيرة، لرفض القرار الوزاري رقم 64 لسنة 2016، الخاص بضوابط تسلم القمح عن الموسم الحالي، حيث يشترط حيازة زراعية وكشوف حصر معتمدة من مديرية الزراعة بالنسبة للأراضي الصحراوية، طبقًا لنص القرار.

وأكد المزارعون، أنهم سيواصلون احتجاجهم حتى يتم تعديل القرار، خاصة أن معظمهم من الذين لا يمتلكون حيازات خاصة بالأراضي الصحراوية.

خلط القمح المستورد

وقال مصدر داخل وزارة الزراعة، إن الأيام الماضية شهدت قيام البعض بخلط القمح المستورد، الذي يصل سعره إلى 1500 جنيه للطن، بالقمح المحلي، لبيعه بنفس سعر القمح المحلي، وهو الأمر الذي نتج عنه القرار السابق، بحظر استيراد القمح طوال مدة الحصاد، حتى نهاية مايو الجاري.

من جانبه، أكد وزير الزراعة المصري، الدكتور عصام فايد، في بيان رسمي، أنه تم وضع آلية لتنظيم عملية تسلم محصول القمح من المزارعين، وعلاج المشاكل الخاصة بعملية التوريد، خاصة تكدس المزارعين أمام مراكز التوريد المختلفة.

وأوضح الوزير، أن تلك الآلية يشارك فيها الاتحاد التعاوني المركزي الزراعي، والجمعيات التعاونية العامة وفروعها بالمحافظات والقرى والمراكز، فضلاً عن بنك التنمية والائتمان الزراعي وفروعه، مشيرًا إلى وجود تنسيق بين وزارتي الزراعة والتموين، لفتح بعض الشون الترابية، والتي تم إعداد حصر بها، للتيسير على المزارعين وعلاج أزمة التكدس في بعض المناطق، وهو الأمر الذي يجري حاليًا التنسيق مع وزارة التموين بشأنه، للقضاء نهائيًا على هذه الأزمة.

ويبلغ حجم إنتاج القمح في مصر، قرابة 9 ملايين طن سنويًا، في حين يصل الاستهلاك الفعلي منه لقرابة 15 مليون طن سنويًا، ومن المتوقع توريد قرابة 9 ملايين طن من إجمالي المساحة المزروعة المقدرة بقرابة 3 ملايين فدان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com