الكويت لن تتراجع عن سخائها الخارجي رغم الانتقادات المحلية

الكويت لن تتراجع عن سخائها الخارجي رغم الانتقادات المحلية

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

قال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، المسؤول عن المساعدات الخارجية لدول العالم النامية والفقيرة، اليوم السبت، إنه لن يتراجع عن سياسته في تقديم القروض والمنح المالية لتمويل المشاريع في الدول المحتاجة رغم الانتقادات المحلية المتزايدة بسبب تراجع إيرادات الكويت جراء تهاوي أسعار النفط.

وأوضح المدير العام للصندوق، عبد الوهاب البدر، أن الصندوق الحكومي لا يشكل عبئاً على ميزانية الدولة، بل يمول نفسه ذاتياً من أرباحه السنوية منذ عام 1986، وأن الجدل الحاصل حول المساعدات الخارجية التي يقدمها تعود للخلط بين دور الصندوق كمؤسسة تنموية هدفها المساعدة ودفع جهود التنمية بين البلدان وبين المؤسسات الحكومية الكويتية الأخرى التي تضطلع بعملية التنمية داخل دولة الكويت.

وكشف البدر في تصريحات صحافية، عن قيام الصندوق بتحويل 205 مليون دينار (نحو 680 مليون دولار) للمؤسسة العامة للرعاية السكنية ضمن المبالغ الواجب سدادها للمؤسسة، وأن تلك المبالغ ستصل بعد اعتماد الحسابات المالية الختامية إلى 312 مليون دينار (نحو مليار دولار).

وأوضح أن الصندوق يستقطع 25 في المائة من صافي أرباحه لمساعدة المؤسسة العامة للرعاية السكنية والوفاء بالتزاماته في تقديم الرعاية السكنية، وأنه قدم أكثر من 500 مليون دينار (نحو 1.6 مليار دولار) لصالح بنك الائتمان الكويتي (التسليف والادخار سابقاً) بين عامي 2002 و2007 على شكل سندات لمساعدته على حل المشكلة الإسكانية.

وأشار إلى أن دور الصندوق في المقام الأول تنموي ولا يهدف إلى تحقيق الأرباح أو الاستثمار المباشر، مؤكداً أهميته في تحقيق المردود السياسي للدولة وكسب الصداقات واحترام وثقة دول العالم و“هو ما تجلى أثناء الاحتلال العراقي للبلاد حيث حشدت الكويت التأييد العالمي لقضيتها العادلة“.

ولفت إلى أن إجمالي المشروعات التي نفذها الصندوق للدول العربية والنامية بلغت حوالي 900 مشروع شملت عدة قطاعات مثل الزراعة والطاقة والنقل وغيرها من المشاريع التنموية لصالح 105 دول بقيمة إجمالية بلغت 18.5 مليار دولار.

وأفاد بأن البعض يعتقد أن ممارسة الصندوق لنشاطه وتقديمه القروض والمساعدات للدول المستفيدة يؤثر على التنمية داخل الكويت، مبيناً أن التنمية المحلية لها مؤسساتها الوطنية والحكومية التي تقوم بها والتي تختلف عن مجال الصندوق وعمله.

وقال إن مسيرة الصندوق الطويلة على مدى أكثر من نصف قرن ومراحل التطور التي مر بها توضح بجلاء الدور الذي يقوم به ومجال عمله والرسالة التي يضطلع بها والتي كانت لها مردودات سياسية واقتصادية.

وأشار إلى أن الصندوق استطاع على مدى السنوات الماضية مساعدة الدول المستفيدة في تحقيق جهودها التنموية منذ إنشائه عام 1961، وحظي بإشادة الجميع في المحافل الدولية مما جعل الكويت دولة مؤثرة على مضمار التنمية الإنسانية.

ويهدف الصندوق إلى مساعدة الدول العربية والدول النامية الأخرى على تطوير اقتصادياتها من خلال تقديم المنح على سبيل المعونة الفنية وتوفير أنواع المعونة الفنية الأخرى، إضافة إلى الإسهام في رؤوس أموال مؤسسات التمويل الإنمائي الدولية والإقليمية وغيرها من المؤسسات الإنمائية وتمثيل دولة الكويت فيها.

وتتركز عمليات الصندوق على قطاعات الزراعة والري والنقل والاتصالات والطاقة والصناعة والمياه والصرف الصحي ثم أضيفت إليها القطاعات الاجتماعية لتشمل العمليات الأبنية التعليمية والصحية.

وتتمتع الكويت بسمعة عالمية ممتازة جنتها بفضل سخائها والتزامها مع المنظمات الدولية.

 وكرمت الأمم المتحدة عام 2014 أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ولقبته بقائد العمل الإنساني.

 وبدأ تأثير خطة التقشف الحكومية التي طبقت مطلع العام الماضي يمس حياة الكويتيين من خلال موجة ارتفاع في الأسعار شملت حتى الخبز عقب رفع أسعار مادتي الديزل والكيروسين.

وأثّر تهاوي أسعار النفط، على اقتصاد البلد الخليجي الذي يعتمد على إيرادات النفط بشكل أساسي، وتستعد الكويت هذا العام لتسجيل ثاني عجز في ميزانيتها بعد سنوات الرخاء الذي عاشته بفضل ارتفاع أسعار النفط لأكثر من مئة دولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com