ما وضع قطاع الأعمال وسط الاضطرابات الليبية؟ – إرم نيوز‬‎

ما وضع قطاع الأعمال وسط الاضطرابات الليبية؟

ما وضع قطاع الأعمال وسط الاضطرابات الليبية؟

المصدر: خالد الرواشدة - إرم نيوز

عانى رجال الأعمال في ليبيا من تشرذم الحكومة وتقاتل الفصائل المسلحة وتنامي خطر داعش، إلا أن شعورًا بالهدوء الهش يسود أرجاء العاصمة طرابلس، مقترنًا بمخاوف من تفجر العنف على أيدي الميليشيات ضد الحكومة الجديدة، التي لم تمارس عملها بعد على أرض الواقع.

ويتجسد الشعور ببقاء حكومة الوفاق تحت حماية ميليشيات في طرابلس، في الوقت الذي  يتمترس فيه خصومها خلف فصائل مسلحة أخرى.

وعلى وقع المشهد المعقد المذكور، شكك مراقبون بدوام حالة الهدوء التي تشهدها طرابلس في الوقت الراهن.

وترزح قطاعات الأعمال في ليبيا تحت مصاعب مالية كبيرة منذ العام 2014، مع تقييد البنك المركزي حركة العملات الأجنبية.

كما أن انخفاض أسعار النفط عالميًا وتضاؤل حجم الإنتاج الوطني بسبب الاضطرابات وإغلاق العديد من حقول النفط من قبل الميليشيات، وضع فاتورة ثقيلة على كاهل الدولة، فقد تدنى مستوى استخراج النفط الليبي ليصل إلى 400.000 برميل في اليوم، وهو ربع ما كان يستخرج قبيل الثورة التي اندلعت عام 2011 ضد حكم معمر القذافي.

في حين زاد سعر الدولار الواحد في السوق السوداء ليساوي 3.9 دينار ليبي، أي ثلاثة أضعاف سعره الرسمي.

واشتكى ”محمد رائد “ مدير غرفة التجارة والصناعة في طرابلس، من أن مصنع الألبان الذي يملكه -والذي يعد أحد أكبر مشاريع القطاع الخاص في ليبيا- بات على حافة الانهيار نتيجة لعدم قدرته على التعامل بالدولار؛ ما صعّب عليه استيراد معدات التغليف وقطع الغيار لماكينات مصنعه.

وأضاف لصحيفة فاينينشال تايمز ”ساد جو من الارتياح هذا الشهر  بعد إعلان البنك المركزي عزمه ضخ مبالغ مالية بالدولار، تذهب إلى مستوردي السلع الأساسية. ولكن في المقابل، لا بد من القول إن الخطوة جاءت متأخرة نوعًا ما، لكون بعض شركات الأعمال أغلقت أعمالها مسبقا“.

وأوضح: ”لم يتم احترام العديد من الشركات التي تتعامل بخطابات الائتمان في ليبيا، ولم يتم دفع الأموال للشركات المصدرة، الأمر الذي له أثر سيئ علينا.

 اعتدنا أن نكون قادرين على الحصول على السلع مقابل الخطابات، ولكن لم يعد الأمر ممكنًا الآن.“

محمد حسن بيك، المدير العام لإحدى شركات التزويد لحقول النفط  يقول إنه خسر ما يقارب 80% من تجارته منذ 2011، وعدّ إرسال فريق عمله في رحلات عمل دولية أمرًا مكلفًا وصعبًا، فبسبب العنف وعدم الأمن الذي أدى إلى خروج العديد من البعثات الدبلوماسية من ليبيا، يضطر محمد لإرسال موظفيه إلى تونس لاستصدار تأشيرات سفر لهم.

ووصل عجز الموازنة الليبية لـ 54% عام 2015 وفقًا لصندوق النقد الدولي، إذ انكمش الاقتصاد عام 2014 بنسبة 24% ومن ثم ازدادت نسبة الانكماش 6.2 % في 2015.

وبالنسبة للمواطنين الليبيين، فإن الأثر الرئيس لأزمات الاقتصاد يتمثل بارتفاع أسعار السلع اليومية، إذ كان لانخفاض سعر الدينار الليبي أثره البالغ على البلد المعتمد بشكل رئيس على الاستيراد.

”إن ارتفاع الأسعار وصل مستويات قياسية، إنه جنون،، إنها ثلاثة أضعاف ما كانت عليه “ قالت ريان فؤاد، المهندسة المعمارية التي تقيم في العاصمة، مضيفة“ يوجد نقص في السلع في المتاجر،  كما أن هناك بعض الأدوية غير متوافرة بشكل مستمر، أحيانا تجد ما تريد ولكن أغلب الأوقات، عليك الانتظار.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com