انخفاض الجنيه يعكس حجم أزمة الاقتصاد المصري‎

انخفاض الجنيه يعكس حجم أزمة الاقتصاد المصري‎

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

جاء قرار البنك المركزي المصري، بخفض الجنيه أمام الدولار، بمثابة الإنذار للحكومة المصرية، بحجم الأزمة الحقيقية التي يمر بها الاقتصاد، ما دفع الخبراء لوضع مجموعة من التدابير اللازمة، لكي تتخذها الدولة، للخروج من هذا المأزق، محذرين من استمرار هذا الوضع، نظرًا لعواقبه الوخيمة.

ومن جانبه، كشف عيسى فتحي، نائب شعبة الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية، سبب اتخاذ البنك المركزي قرار خفض الجنيه، مشيرًا إلى أن نقص النقد الأجنبي، والفجوة بين صادرات البلاد ووارداتها، من بين الأسباب التي تقف وراء هذا الانخفاض.

وتوقع فتحي، أن يشهد الدولار زيادة جديدة أمام الجنيه المصري، في ظل تزايد فاتورة الدعم الحكومي، وذلك في حالة عدم قيام الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة، لوقف نزيف الجنيه.

وعن الأضرار المترتبة على هذا القرار، أكد أن هذا الانخفاض سيؤدي إلى زيادة ارتفاع أسعار كافة السلع، والخدمات والمعدات والمنتجات، التي نستوردها من الخارج، أو تلك التي يدخل في صناعتها مكون خارجي.

بينما قال هشام إبراهيم، الخبير المصرفي، إن انخفاض الجنيه كان متوقعًا، نظرًا لسوء الحالة الاقتصادية، وانخفاض معدلات النمو، وارتفاع نسبة البطالة، وتدهور مصادر التمويل الأجنبي، نتيجة انخفاض عائدات السياحة والصادرات.

وحذر إبراهيم، من ارتفاع فاتورة الواردات، على خلفية انخفاض الجنيه مقابل الدولار، ما يزيد من معاناة المواطن في مواجهة غلاء الأسعار، مطالبًا بضرورة وقف استيراد السلع الاستفزازية، ومراجعة البنك المركزي في سياساته النقدية، لضبط المعادلة الاقتصادية، وتحقيق نمو في الإنتاج القومي، من شأنه ضبط السوق وتقليل فجوة الدين العام.

وكان البنك المركزي المصري، قد خفض سعر الجنيه، في أحدث عطاء لبيع الدولار، عشرة قروش أخرى، ليصل إلى 7.93 جنيه للدولار، مقارنة مع 7.83 جنيه.

وهذا ثاني خفض للعملة، بعد أن نزل الجنيه عشرة قروش، وسط أزمة في العملة الصعبة، تفاقمت بفعل تقويم الجنيه بأعلى من قيمته الحقيقية، حسبما يرى كثير من الاقتصاديين.

وهبطت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي – التي بلغت نحو 36 مليار دولار قبل ثورة يناير – إلى 16.335 مليار دولار في نهاية سبتمبر، رغم المساعدات المقدمة بمليارات الدولارات من دول خليجية، منذ منتصف 2013، وتصدر في وقت لاحق اليوم، نتائج أحدث عطاء للمركزي لبيع الدولار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com