تراجع مؤشر دورة الأعمال في الاقتصاد الفلسطيني خلال اكتوبر

تراجع مؤشر دورة الأعمال في الاقتصاد الفلسطيني خلال اكتوبر

رام الله– قال تقرير صادر عن سلطة النقد الفلسطينية أن مؤشر دورة الأعمال في الاقتصاد الفلسطيني تراجع بشكل واضح في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حيث انخفض من 13.2 نقطة خلال شهر سبتمبر/ أيلول ليصل إلى نحو 8.0 نقطة خلال الشهر الحالي، عاكساً تراجعه في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، على حد سواء.

وأضاف التقرير رغم  تراجع المؤشر الإ انه لا يزال أعلى بكثير من مستوياته في الشهر المناظر من العام السابق، والذي جاء في أعقاب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث بلغت قيمة المؤشر آنذاك -13.7 نقطة.

وأوضحت النتائج ان المؤشر في الضفة الغربية هبط من نحو 17.2 نقطة خلال شهر سبتمبر/ أيلول إلى حوالي 12.2 نقطة خلال الشهر الحالي، إثر تراجع الأنشطة الرئيسية المكوّنة للقطاع الصناعي. إذ انخفض مؤشر صناعة الغذاء من 2.0 نقطة إلى 0.7 نقطة، في الوقت الذي هبط فيه مؤشر نشاط النسيج من 5.0 نقطة إلى 2.2 نقطة، إلى جانب هبوط مؤشرات صناعة البلاستيك، وصناعة الأثاث، والصناعات الكيميائية والدوائية، والصناعات الهندسية. ومن جانب آخر، شهد نشاط الإنشاءات تحسّناً متوسطاً، إلى جانب تحسّن طفيف في صناعة الورق خلال فترة المقارنة.

وقالت سلطة النقد إن هذا التراجع يأتي في ظل انخفاض مستويات الطلب وتراكم المخزون الحالي حسب إفادة أصحاب المنشآت الصناعية في الضفة الغربية. إلى جانب ذلك، يبدو أن التوترات السياسية والأمنية التي شهدتها الضفة الغربية منذ بداية الشهر الجاري، قد انعكست على التوقعات المستقبلية على الأمد القصير، إذ أبدى أصحاب المنشآت تفاؤلاً أقل حول المستقبل القريب، متوقعين انخفاض مستوى الانتاج والتوظيف للأشهر الثلاث القادمة.

وعلى نفس المنوال، شهد مؤشر قطاع غزة تراجعاً من نحو -2.1 نقطة خلال سبتمبر/أيلول الماضي إلى حوالي -7.8 نقطة خلال الشهر الحالي، وذلك على خلفية تراجع غالبية الأنشطة الصناعية في غزة، كان أبرزها انخفاض مؤشر صناعة الأنسجة بشكل واضح من 4.6 نقطة إلى 1.1 نقطة خلال فترة المقارنة، إلى جانب هبوط مؤشرات صناعة الورق، والبلاستيك، والأثاث، والصناعات الهندسية. وفي حين شهدت الصناعات الكيميائية والدوائية تقدّماً محدوداً، حافظت باقي الأنشطة الصناعية على نفس قيمة المؤشر كما هو في الشهر الماضي.

وكما هو الحال في الضفة الغربية، فإن هنالك انخفاض في مستوى الطلب الحالي في قطاع غزة أدى إلى تراكم كبير في قيمة المخزون. علاوة على ذلك، يتوقع أصحاب المنشآت انخفاض مستويات الانتاج المستقبلي، الأمر الذي انعكس في ارتفاع واضح في مستوى التشاؤم حول المستقبل القريب. ويأتي ذلك في ظل التوترات السياسية الأخيرة في الضفة الغربية بما فيها القدس، والتي انتقلت لاحقاً إلى قطاع غزة ولو بشكل محدود.

وإلى جانب ذلك، ما زالت المنشآت الصناعية في قطاع غزة تعاني من ذات المشاكل الاقتصادية المتمثلة بنقص المواد الخام، واستمرار أزمة الكهرباء والوقود، إلى جانب البطء في تنفيذ وعود إعادة إعمار القطاع، وإنهاء الحصار، وإعادة فتح معبر رفح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com