مصر.. تراجع الاحتياطي النقدي يضع الحكومة في مأزق

مصر.. تراجع الاحتياطي النقدي يضع الحكومة في مأزق

المصدر: القاهرة- من محمود غريب

وضع انخفاض الاحتياطي النقدي في مصر، الحكومة الجديدة، أمام اختبار صعب، خصوصاً في ظل حالة الاقتصاد السيئة التي تعاني منها البلاد.

ويقول خبراء إن ”انخفاض الاحتياطي النقدي يجعل الحكومة مطالبة بوضع خطة عاجلة للتغلب على هذه الأزمة التي تهدد مكانة مصر الاقتصادية، وتنذر بكارثة، خاصة في ظل تراجع قيمة الصادرات للشهر الثامن على التوالي، وتراجع إيرادات السياحة“ .

وأعرب رئيس نقابة المستثمرين الصناعيين، ورئيس جمعية مستثمري 6 أكتوبر، محمد جنيدي، في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية، عن ”قلقه الشديد“ من انخفاض الاحتياطي النقدي بهذا الشكل، محذراً من أنه ”في حالة استمرار هذا الوضع سيؤدي ذلك إلى غلق المصانع وتشريد العمال، نظراً لعدم مقدرة المستثمرين على استيراد احتياجاتهم الإنتاجية من الخارج“.

وحول المقترحات المطروحة للخروج من هذه الأزمة، قال جنيدي إن ”تعافي الاقتصاد المصري مرهون بدخول استثمارات أجنبية جديدة تعوض النقص وتحسن أداء البورصة الحالي“، مؤكداً على ضرورة ”استمرار دعم الجنيه المصري أمام الدولار من الاحتياطي النقدي“.

وطالب الحكومة المصرية ”باتخاذ حزمة من الإجراءات التي تحد من المعوقات والضوابط الموضوعة أمام الاستثمار، وذلك لخلق أدوات تجذب المستثمرين وهو ما سينعكس إيجابياً على الاقتصاد المصري ويخلق فرص عمل جديدة، ويحافظ على المستثمرين الحاليين ويدفع عجلة التنمية الاقتصادية“.

من جانبه، حذر رئيس الشعبة العامة للمستوردين في اتحاد الغرف التجارية، حمدي النجار، من ”استمرار تراجع الاحتياطي النقدي وزيادة أسعار الدولار“، مشيراً إلى أن ”ذلك سيؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع في السوق المحلية“.

وأضاف النجار، في تصريح لـ“إرم“، أن ”مصر تستورد 70% من احتياجاتها سواء السلع التامة الصنع أو مستلزمات الإنتاج، وبالتالي يكون الضرر بالغ الأثر على الاقتصاد حال استمرار تدهور قيمة الجنيه“.

وأشار إلى أن ”زيادة سعر صرف الدولار أدت لامتناع البنوك عن بعض التسهيلات التي كان يتم منحها للمستوردين، حيث كانت البنوك تتفق مع المستورد على سعر ثابت للدولار، لمدة تصل إلى شهر أو شهرين، لضمان ثبات التكلفة للمستورد، وهو ما امتنعت عنه كل البنوك في الوقت الحالي“.

يذكر أن البنك المركزي المصري، أعلن أن حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي لمصر، انخفض إلى 16.33 مليار دولار، بنهاية أيلول/ سبتمبر الماضي، مقارنة بـ18.09 مليار بنهاية آب/ أغسطس 2015، بانخفاض قدره 1.76 مليار دولار.

وكان البنك المركزي المصري، أعلن بداية الشهر الماضي، أن حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي لمصر انخفض إلى 18.09 مليار دولار بنهاية آب/ أغسطس 2015، مقارنة بـ18.5 مليار دولار، بنهاية تموز/ يوليو 2015، بانخفاض قدره نحو 438 مليون دولار.

ويتكون مكون العملات الأجنبية بالاحتياطي الأجنبي لمصر من سلة عملات دولية رئيسية، هي الدولار الأمريكي، واليورو، والجنيه الإسترليني، والين الياباني، وهي نسبة تتوزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، وهي تتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسؤولي البنك المركزي المصري.

وتعد الوظيفة الأساسية للاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، بمكوناته من الذهب والعملات الدولية المختلفة، هي توفير السلع الأساسية، وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية في الظروف الاستثنائية مع تأثر الموارد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة، مثل الصادرات والسياحة والاستثمارات، بسبب الاضطرابات، إلا أن مصادر أخرى للعملة الصعبة، مثل تحويلات المصريين في الخارج التي وصلت إلى مستوى قياسي، واستقرار عائدات قناة السويس، تساهم في دعم الاحتياطي في بعض الشهور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة