صندوق النقد الدولي يحذر من مخاطر تدهور الأوضاع المالية في لبنان

صندوق النقد الدولي يحذر من مخاطر تدهور الأوضاع المالية في لبنان

المصدر: دبي-إرم

حذر صندوق النقد الدولي لبنان من المخاطر المحدقة باقتصاده ونسيجه الاجتماعي واستدامته المالية ودينه العام في حال استمرت أوضاعه على ما هي عليه.

وأشارتقرير صادر مؤخراً عن الصندوق إلى ضرورة اتخاذ السلطات المختصة خطوات تشريعية وتنفيذية مهمة لتفادي المخاطر المستقبلية التي قد يعاني منها الاقتصاد.

وأضاف التقرير أن القطاعات التي تحقق نمواً تلقت ضربات قاسية، في وقت تزداد معدلات الفقر والبطالة، وتتعرض الاستدامة المالية للخطر.

وقال أن انخفاض سعر النفط في الأسواق العالمية يوفر للبنان مساحة كافية ومؤقتة للاستفادة على صعيد الإصلاحات المالية مساحة من الارتياح الموقت بالنسبة لمالية لبنان، الإ أن تراجع الثقة ساهم في انخفاض الودائع المصرفية خلال السنوات لقليلة الماضية.

ولفت التقرير إلى أن معدل نمو الودائع تراوح بين 7 في المئة و8 في المئة، الأمر الذي ساهم في لتغطية الاحتياجات التمويلية العامة والخارجية، فضلاً عن المحافظة على الاحتياط المرتفع للعملات الأجنبية.

وبحسب التقرير فإن المشكلات الاقتصادية في لبنان راكمتها تحديات أمنية هائلة. حيث أن الدولة تستضيف في الوقت الحالي أكثر من مليون لاجئ سوري.

وشدد التقرير على ضرورة تركيز السياسات العامة لاستعادة الاستدامة المالية وضمان النمو الشامل. وبما أن هذه الأهداف تتطلب استراتيجية متوسطة المدى، كما ينبغي للجهود أن تركز على خطوات ملموسة، من أجل الوصول بسلاسة إلى مستقبل أفضل.

وأوضح التقرير أنه يجب التركيز على إتخاذ تدابير تدر عائدات على الخزينة، بما في ذلك زيادة ضريبة الوقود وتوسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الامتثال الضريبي، بما يضمن ميزاناً أولياً مستداماً، ويستحدث مساحة مالية لمزيد من المشاريع والإنفاق الاجتماعي. كما يجب أيضاً تحسين تصنيف القروض وإعادة هيلكة القوانين ورفع مستوى إطار عمل مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

ورأى الصندوق أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أمراً مهماً جداً لتعزيز احتمالات النمو الاقتصادي في لبنان. والحاجة ملحة لإطلاق الأجندة التشريعية، بما في ذلك القانون الخاص بالضريبة النفطية، وصيغة الاتفاق المتعلق بالاستكشاف والتنقيب بالنسبة لقطاعي النفط والغاز، وقانون الإطار الخاص بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، لجذب الاستثمارات الخاصة.

وأعتبر أن ثمة حاجة للمساعدة على استحداث فرص العمل للمستخدمين الأقل مهارة، خاصة نظراً إلى الضغط الناتج في سوق العمل من اللاجئين السوريين. وعلى نطاق أوسع، فإن من شأن تأمين خدمات عامة أفضل وشبكات أمان أقوى، تبدأ من نظام التقاعد، أن تحسن التنافسية وتزيد مستوى العدالة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com