”تليغراف“  تتحدث عن ازدهار التجارة في ظل داعش

”تليغراف“  تتحدث عن ازدهار التجارة في ظل داعش

المصدر: إرم- دمشق

نشرت صحيفة ”تليغراف“ البريطانية، تقريراً حول ازدهار التجارة في مناطق سورية خاضعة لحكم تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“.

وقالت الصحيفة الثلاثاء، إنه بينما يعمل تنظيم ”داعش“ على تأسيس إمبراطوريته، أصبح عناصره ”بيروقراطيين يصعب إرضاؤهم“، مبينةً أنهم يفرضون الضرائب ويدفعون رواتب ثابتة ويضعون قوانين تجارية في محاولة لخلق اقتصاد سليم يضمن لهم الحفاظ على حكمهم الاستبدادي.

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أنه بالرغم من العقوبات الوحشية التي تصدر ضد أي شخص يخالف قوانين ”داعش“، إلا أن كثير من رجال الأعمال السوريين يجدون في التنظيم الخيار الوحيد بالمقارنة بالفوضى السائدة في مناطق يسيطر عليها مقاتلون آخرون.

وتابعت أن السبب في ذلك ربما يكون أن المناطق التي يتواجد فيها ”داعش“ تتعرض لقصف أقل من قبل النظام.

كما أشارت إلى أن معظم قيادات التنظيم من العراق وتونس، لذلك يحاول التنظيم أن يكون له جذور في سوريا، مضيفة أنه سمح للمواطنين المحليين بالاحتفاظ بالخدمات العامة، حيث يمكن للمعلمين الاستمرار في عملهم، شريطة أن يوافقوا على تعليم المناهج الجديدة التي تحظر مواد اللغة الإنجليزية والعلوم، وتركز على تدريس الشريعة، أما المهندسون، وخصوصاً الذين يديرون حقول البترول التي يسيطر عليها التنظيم، فيتقاضون أجورًا رائعة، بحسب ”تليغراف“.

وبرغم فرض الضرائب، لا تزال الخلافة الناشئة مكانا يفضله الأثرياء، على حد قول الصحيفة البريطانية، موضحة أن الجهاديين كانوا يرددون أن الزكاة تستخدم لإعانة الفقراء، لكن بدلاً من ذلك يستغلون الأموال في شراء الأسلحة وزيادة الأجور ولمصالح محاربيهم الخاصة، وفي الرقة (شمال شرق سوريا)، يقول المقيمون إنه يتم إنفاق الأموال على المعدات الطبية الجديدة، غير المتوفرة.

وبالنسبة لمعظم السوريين، فإن المقابل المادي لهذا القدر القليل من الاستقرار هو ”القمع“، حيث يفرض التنظيم ثقافة غير ملائمة لمعظم السوريين، لافتة إلى أن الأساليب المتبعة من قبل ”داعش“ لتطبيق نظامه، لا تختلف عن تلك المستخدمة من قبل نظام الأسد في سوريا؛ جواسيس ومعتقلات واغتيالات.

وبحسب الصحيفة فإن عناصر التنظيم يقتحمون المنازل بشكل عشوائي، ويوقفون الأشخاص في الطرقات لتفتيش هواتفهم وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، وإذا انتهك أي شخص القانون، لا يظهر النظام القضائي الذي وضعه التنظيم أي رحمة.

وتؤكد صحيفة ”تليغراف“ أنه بالرغم من أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يقصف أهدافا لهم، إلا أن عدد الأشخاص الذين يعيشون في مناطق يسيطر عليها ”داعش“، في تزايد، ووفقاً للإحصائيات، يعيش تحت حكم التنظيم حوالي  2 مليون في سوريا فقط.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com