تراجع توقعات نمو اقتصادات الخليج مع هبوط النفط

تراجع توقعات نمو اقتصادات الخليج مع هبوط النفط

أبو ظبي- أظهر مسح نُشر الأربعاء، ضعف آفاق معظم اقتصادات دول الخليج هذا العام والعام المقبل، مع بقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة نسبيا، إذ خفض خبراء اقتصاديون توقعاتهم.

وقلص الإنفاق الحكومي الضخم والاستهلاك الفردي القوي، تأثير هبوط إيرادات صادرات النفط. ورغم ذلك جرى تجميد بعض مشاريع البناء والتنمية الاقتصادية، وهو ما يضعف النمو الاقتصادي.

وقالت كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بنك أبو ظبي التجاري، مونيكا مالك، إن ”توقعات النمو للمنطقة ربما تنخفض مجددا في وقت لاحق هذا العام مع تباطؤ المزيد من مشروعات التنمية بفعل هبوط أسعار النفط“.

وأضافت ”ما لم تشهد أسعار النفط تعافيا كبيرا ربما يكون هناك المزيد من المخاطر النزولية على المدى المتوسط“.

ومن المتوقع الآن أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية 2.6% في 2015، حسب متوسط توقعات 18 محللا في المسح، مقابل 3.2% في المسح السابق في كانون الثاني/ يناير الماضي. وفي العام الماضي نما الناتج المحلي الإجمالي السعودي 3.6%.

ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 3% في 2016، مقابل توقعات سابقة بنمو قدره 3.2%.

وتعافى خام القياس العالمي مزيج برنت في الأسابيع القليلة الماضية ليصل إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر عند نحو 65 دولارا للبرميل، لكنه لا يزال أقل من المستوى الذي سجله في حزيران/ يونيو الماضي عند 115 دولارا.

ولا يزال سعر النفط أعلى من 55 دولارا، الذي سجله في أواخر آذار/ مارس الماضي، لكن هذا التحسن ربما لم ينعكس بالكامل بعد على التوقعات الاقتصادية.

وأجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تغييرات مفاجئة الأربعاء، في مسار الخلافة ومجلس الوزراء، وذلك بعد إجراء المسح. ولم يتضح بعد أهمية تلك التغييرات بالنسبة للسياسة الاقتصادية للمملكة.

من جانبها، خُفضت توقعات النمو هذا العام للإمارات، وهي أقل اعتمادا على النفط نظرا لتنوع اقتصاد دبي إلى 3.4% من 3.8%، وللعام المقبل إلى 3.7%، من 3.9%.

ومن المتوقع أن يحقق اقتصاد قطر أفضل أداء بين دول الخليج، مع تسريع أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، خطى برنامج مشروعات البنية التحتية. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي القطري 6.7% هذا العام و 6.4% العام المقبل.

ورغم أن الاقتصادات الخليجية تمكنت من مواصلة النمو في ظل هبوط أسعار النفط، أتى ذلك بتكلفة باهظة تتحملها المالية العامة. ومن المتوقع أن تسجل خمس من دول مجلس التعاون الخليجي الست عجزا في الموازنة هذا العام والعام المقبل.

وارتفعت توقعات العجز المالي في السعودية هذا العام إلى 14.8% من الناتج المحلي الإجمالي من 11% في المسح السابق، بينما يتوقع أن يصل العجز إلى 10.6% من الناتج في 2016.

ومن المتوقع أن يبلغ العجز في الإمارات 4.1% هذا العام و 5% في الكويت. وقطر هي الوحيدة بين بلدان مجلس التعاون التي لن تسجل عجزا، حيث من المتوقع أن تحقق فائضا قدره 1.8%.

وبدأت السعودية بالفعل اللجوء إلى احتياطياتها المالية في الخارج لتغطية عجز الموازنة. وتحوز المملكة احتياطيات ضخمة تمكنها من مواصلة ذلك لأعوام عديدة. وبالنسبة للإمارات والكويت فتتمتعان بموقف قوي مماثل.

لكن الاحتياطيات المالية لسلطنة عمان والبحرين أقل كثيرا من جيرانهما. ومن المتوقع أن تسجل السلطنة عجزا ماليا قدره 11.7% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بينما يتوقع أن يبلغ العجز في البحرين 12%. وربما تضطر الدولتان لإجراء خفض مؤلم في الإنفاق في الأعوام المقبلة إذا بقيت أسعار النفط دون 70 دولارا للبرميل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com