عمل طلاب الجامعة بغزة يهدد مستقبلهم التعليمي

عمل طلاب الجامعة بغزة يهدد مستقبلهم التعليمي

المصدر: غزة - من رموز النخال

في ظل ارتفاع نسبة الفقر في قطاع غزة ، جراء الحصار المستمر منذ ثمان سنوا، تلجأ نسبة عالية من طلاب الجامعة للعمل بأي مهنة لتحصيل رسوم الجامعة ، و تمكنهم من مواصلة دراستهم ، معللين ذلك عجز أسرهم عن أعالتهم ، و توفير رسوم الجامعة .

و يؤكد أخصائيين نفسيين أن عمل الطلاب بجانب دراستهم الجامعية يُخلف آثارا سلبية كبيرة على نفسيات الطلبة ومستقبلهم التعليمي .

و يعمل الطالب الجامعي أيمن رضوان تخصص إدارة أعمال ، ببيع الأدوات القديمة ، حيث يجمع أدوات قديمة بأنواع مختلفة و يرصّها في إحدى طرقات غزة ، و يقول بأن الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها أسرته أجبرته على البحث عن فرصة عمل ، يتمكن من خلالها توفير رسوم الجامعة و متطلباتها ، إضافة لإعالة نفسه .

و يعاني الطلاب العاملين في المهن الحرفية المتنوعة ، من حالة الضغط النفسي ، و يبين رضوان أن قيامه بالعمل خلال دراسته الجامعية هو نوع من المقاومة يتحدى من خلاله الظروف الصعبة والحصار الذي يفرضه الاحتلال على غزة.

و تُشكل فترة الاختبارات ضغطاً كبيراً له ، حيث تتطلب منه جهدا دراسيا كبيرا بسبب تراكم المواد وعدم المتابعة أول بأول ، و يؤكد رضوان على تراجع مستواه الدراسي وتزايد الأعباء والمشاكل الأكاديمية بسبب عزوفه عن الالتزام بالمحاضرات الدراسية والتكاليف وحالة الضغط التي يعيشها.

و يُشكل توجه الطلاب نحو العمل في مرحلة التعليم الجامعي , شكل من أشكال التكيف مع الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها سكان قطاع غزة , إلا أنها تؤدي لانعكاسات سلبية التي تؤثر على نفسية ومستقبل الطلبة ، بحسب درداح الشاعر أخصائي علم النفس ، الذي يؤكد أن العمل خلال الدراسة، يُفقد الاستقرار النفسي لدى الطلبة وبذلهم لجهود وطاقات بدنية وذهنية يكون من الأولى أن تبذل في الدراسة والمذاكرة والتركيز.

حيث يصاب الطلاب الذين يعملون خلال الدراسة بحالة من التشتت لرغبته بتحصيل المال وبين مواصلة الدراسة، وهو يقع في تأزم نفسي وقلق، فهو لا يستطيع الحصول على المال بشكل سلس ولا يستطيع مواصلة الحياة الأكاديمية بشكل جيد

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com