"المركزي" المصري يثبت سعر الفائدة.. كيف سينعكس القرار على الاقتصاد؟
"المركزي" المصري يثبت سعر الفائدة.. كيف سينعكس القرار على الاقتصاد؟"المركزي" المصري يثبت سعر الفائدة.. كيف سينعكس القرار على الاقتصاد؟

"المركزي" المصري يثبت سعر الفائدة.. كيف سينعكس القرار على الاقتصاد؟

لجأ البنك المركزي المصري، إلى تثبيت سعر الفائدة على الإيداع والإقراض، للمرة الثالثة على التوالي، على عكس التوقعات التي كانت تُشير إلى الزيادة، خاصة بعد رفع الفيدرالي الأمريكي للفائدة من جديد.

وتحدث "إرم نيوز" مع خبراء حول قرار لجنة السياسات، وتأثيره على الاقتصاد والمواطنين خلال الفترة القادمة، وكيفية التعامل مع التضخم الذي ما زال في ارتفاع بحسب بيان البنك المركزي.

تأثيرات إيجابية

رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، الدكتور فخري الفقي، قال إن تثبيت سعر الفائدة "قرار صائب؛ لأن البنك المركزي لديه وسائل أخرى لامتصاص السيولة الزائدة التي تمثل أحد الأسباب الرئيسة في ارتفاع التضخم، من خلال العطاءات التي تتم من فترة لأخرى".

ولفت الفقي، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إلى أن "المركزي المصري يشجع البنوك أيضا على عمليات ربط الودائع لديه لامتصاص السيولة الزائدة في السوق، بالإضافة إلى وسيلة أخرى وهي الاحتياطي الإلزامي والذي جرى رفعه من 14% إلى 18%".

وأوضح أنه "حال رفع سعر الفائدة للسيطرة على التضخم، يؤثر بالسلب على النشاط الاقتصادي، ويؤدي إلى حدوث تباطئ في النمو، وإن كان أكثر فاعلية في كبح جماح التضخم بشكل أسرع".

تجنب حدوث انكماش اقتصادي

وأشار الفقي إلى أن تثبيت سعر الفائدة سيؤدي إلى تفادي تباطؤ النشاط الاقتصادي الذي كان من المتوقع حدوثه حال زيادتها، بالإضافة إلى تجنب ارتفاع فوائد الدين العام.

وأوضح أن كل 1% زيادة في الفائدة يؤدي إلى 28 مليار جنيه زيادة في الدين، وهو ما يؤدي إلى مزيد من العجز ومن ثم حدوث خلل في الموازنة العامة للدولة.

انعكاس إيجابي على البورصة

ولفت إلى أن "تثبيت سعر الفائدة يؤثر بالإيجاب على أداء البورصة المصرية الفترة المقبلة، على عكس الزيادة التي كانت ستجعل أي مستثمر يحجم عن التعامل في البورصة واللجوء للبنوك للحصول على فائدة أعلى واستثمار آمن ومخاطر أقل".

وذكر أن "القرار سيكون له نتائج إيجابية على عملية النمو، ومن ثم زيادة فرص العمل وانخفاض معدلات البطالة، كما أنه يجنب مصر حدوث انكماش للاقتصاد في الفترة القادمة".

وبين أن "مسألة سعر الصرف وتحريك الدولار أمام الجنيه المصري، هي قضية أخرى، غير مرتبطة بأسعار الفائدة، وهناك إجراءات أخرى تجري في مسألة تقويم سعر العملة المحلية، والتي ترتبط بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي".

وفي ذات السياق، أشار الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي، إلى أن قرار تثبيت الفائدة هو "نوع من أنواع الاستقرار الذي يسعى إليه البنك المركزي ويتحرك بناء عليه، مع المراهنة على مجموعة القرارات التي تم اتخاذها خلال الأيام القليلة الماضية، بتقديم مزيد من الحوافز للمستوردين المصنعين".

وأضاف الإدريسي، في تصريحات لـ"إرم نيوز": "وكذا القرارات الخاصة بعمليات السحب والإيداع، وكذلك القرارات التي بها نوع من أنواع التنسيق ما بين البنك المركزي المصري ووزارة المالية والحكومة فيما يتعلق بالاستيراد وخلافه".

تجنب ارتفاع تكلفة فوائد الدين

ونوه بأن وزير المالية المصري الدكتور محمد معيط، أصدر قرارات تتعلق بالواردات والإعفاءات الجمركية والبضائع الموجودة في المخازن بالموانئ، "كل هذه الأمور يراهن عليها البنك المركزي بأن تؤتي أكلها، ودوران عجلة الإنتاج ما يعمل على تقليل الأسعار".

وقال إن البنك المركزي المصري "يعلم أن رفع أسعار الفائدة سيؤدي إلى زيادة تكاليف الاستثمارية وتكلفة فوائد ديون الحكومة بأكثر من 60 مليار جنيه حال الزيادة بنسبة 11% فقط، وهو ما يؤدي إلى تفاقم حجم الدين الداخلي".

وأوضح أن "المركزي يحاول عدم الانسياق وراء الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا المركزي، في مسألة الفائدة، ويسعى ليكون هناك نوع من أنواع الاستقرار بعض الشيء؛ لأن الزيادات المتتالية ستؤثر سلبا على الاقتصاد وحدوث ركود، وقد يكون هناك زيادة للفائدة في حال استمرار ارتفاع معدل التضخم".

أدوات أخرى لمواجهة التضخم

وحول التعامل مع التضخم بعد تثبيت سعر الفائدة، أشار الإدريسي، إلى أن "هناك تحرك لزيادة معدلات الإنتاج لزيادة المعروض من السلع ومن خفض أسعار السلع، وعودة عملية الاستيراد مرة أخرى بشكل تدريجي، بالبدء في تقدير حجم الدولار المطلوب من السوق وتوفيره، وهذا ما يُراهن عليه البنك المركزي".

وذهب إلى أن المركزي رفع نسبة "الاحتياطي الإلزامي" إلى 18% لتقليل حجم السيولة التي تخرج من البنوك وتتجه للسوق مرة أخرى من خلال القروض، ما يعمل على تقليل معدلات التضخم أيضا.

تحسن أداء البورصة ولصالح المقترضين

واختتم بأن "قرار تثبيت سعر الفائدة في صالح البورصة ويعمل على تحسين الأداء بها، كما أنه في صالح المواطن، لأنه يُقلل من تكلفة الاقتراض، لكن هذا لا يمنع تأثر المدخرين وأصحاب الودائع وشهادات الاستثمار في البنوك، فالقرار ليس في صالحهم بالفعل".

قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، في اجتماعها الخميس، الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوي 11.25%، 12.25% و11.75% على الترتيب. كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 11.75%.

كما قرر البنك المركزي المصري زيادة نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لديه لتصبح 18% بدلا من 14%. وسيساعد هذا القرار في تقييد السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي.

وتوقع المركزي في بيانه، أن ينمو النشاط الاقتصادي بوتيرة أبطأ مما كان متوقعا من ذي قبل، مرجعا ذلك جزئيا إلى حالة عدم اليقين والتداعيات السلبية على الصعيد العالمي.

أخبار ذات صلة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com