تقرير: روسيا تسيطر على ثروات أوكرانية قيمتها تفوق 12 تريليون دولار
تقرير: روسيا تسيطر على ثروات أوكرانية قيمتها تفوق 12 تريليون دولارتقرير: روسيا تسيطر على ثروات أوكرانية قيمتها تفوق 12 تريليون دولار

تقرير: روسيا تسيطر على ثروات أوكرانية قيمتها تفوق 12 تريليون دولار

قال تقرير إخباري، اليوم الأربعاء، إن روسيا سيطرت على ثروات أوكرانية تقدر قيمتها بأكثر من 12.4 تريليون دولار.

وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" أن "الحرب الروسية على أوكرانيا حققت شيئا واحدا على الأقل بعد 6 أشهر من بدئها".

وأضافت الصحيفة أن هذه الشيء هو  "السيطرة الواسعة على أحد أكبر المناطق الغنية بالمعادن في أوروبا".

وبينت أن "الكرملين يقوم بنهب أهم الثروات الاقتصادية في أوكرانيا، والتي تتمثل في مواردها الطبيعية".

نصيب الأسد

وأشارت إلى أن "أوكرانيا تملك بعضا من أكبر الاحتياطيات العالمية من التيتانيوم والحديد الخام، وحقول الليثيوم غير المستغلة، إضافة إلى احتياطيات هائلة من الفحم".

وأكدت أن "إجمالي تلك الثروات يعادل عشرات التريليونات من الدولارات".

ولفت التقرير إلى أن "نصيب الأسد من احتياطيات الفحم، التي ساهمت منذ عقود في تشغيل مصانع الصلب الأوكرانية، تتركز في الشرق، حيث نجحت روسيا بالفعل في غزواتها".

وتابع: "بالتالي، فإن ثروات الفحم أصبحت في أيدي الروس، إضافة إلى قطاع عريض من مصادر الطاقة والمعادن المستخدمة في الكثير من القطاعات، من تصنيع الطائرات إلى الهواتف المحمولة".

وأوضحت "واشنطن بوست"  أن "روسيا تملك كميات كبيرة من الموارد الطبيعية، ولكن حرمان أوكرانيا من نصيبها سيؤدي إلى تقويض اقتصاد الدولة، وإجبار كييف على استيراد الفحم للاستمرار في توفير الكهرباء للمدن والبلدات الأوكرانية".

ورأت أنه "إذا نجحت روسيا في ضم الأراضي الاوكرانية التي سيطرت عليها، وهو الأمر الذي يعتقد مسؤولون أمريكيون أن موسكو ستقوم به خلال الشهور المقبلة، فإن أوكرانيا في هذا الوقت ستفقد ثلثي مواردها الطبيعية تقريبا".

إضعاف أوكرانيا

وقالت الصحيفة الأمريكية إن "أوكرانيا سوف تفقد موارد لا تُعد ولا تُحصى، ومن بينها الغاز الطبيعي، والنفط والمعادن النادرة، المستخدمة في تصنيع المواد عالية التقنية، وهو ما سيعيق دول غرب أوروبا في البحث عن بدائل للواردات من روسيا والصين".

ونقلت عن ستانسلاف زينشينكو، الرئيس التنفيذي لـGMK، المركز الاقتصادي الفكري الذي يتخذ من كييف مقرا له قوله: "يتمثل السيناريو الأسوأ في أن تفقد أوكرانيا الأرض، وألا يكون لديها اقتصاد قوي".

وأضاف زينشينكو: "ستصبح بالتالي مثل دول البلطيق، كدولة غير قادرة على استمرار اقتصادها الصناعي. هذا بالضبط ما تريده روسيا، وهو إضعافنا".

وذكر التقرير أن "أوكرانيا تشتهر على نطاق واسع بأنها قوة زراعية، ولكن في الوقت نفسه فإنها موطن لـ117 من 120 من المعادن الأكثر استخدامًا في العالم، ومصدر رئيس للوقود الأحفوري".

وأردف: "امتنعت المواقع الرسمية الأوكرانية عن استعراض تلك الثروات، حيث أسقطتها الحكومة بحجة الأمن القومي للبلاد في الربيع الماضي".

ثروة هائلة تسقط في أيدي روسيا

ونقل عن تحليلات "SecDev" للمخاطر السياسية، التي تتخذ من كندا مقراً لها، أن "روسيا تسيطر الآن على معادن ومصادر طاقة أوكرانية تصل قيمتها إلى أكثر من 12.4 تريليون دولار".

وأظهرت التحليلات أن "موسكو تسيطر حاليا على 63% من احتياطيات الفحم الأوكرانية، 11% من النفط، و20% من الغاز الطبيعي، 42% من المعادن، و33% من الرواسب الأرضية النادرة والمعادن المهمة الأخرى بما فيها الليثيوم".

إلا أن بعض الخبراء الاقتصاديين يرون أن أوكرانيا تستطيع تخفيف تأثير الحرب على المدى الطويل، حتى لو تنازلت عن مساحات واسعة من الأراضي.

وبين الخبراء أن ذلك يكون "طالما أنها ستحافظ على قطاعي التكنولوجيا والخدمات، التي ساعدت في تعزيز النمو في السنوات الأخيرة، إضافة إلى التوسع في استخدام موارد الطاقة البديلة".

وقالت: "واشنطن بوست": "لكن أوكرانيا ستواجه مهمة ضخمة، حيث انقلبت محاولتها الأخيرة لتحديث شبكة طاقتها رأساً على عقب بسبب الحرب مع روسيا".

وختمت: "ما يقرب من نصف مصانع الطاقة المتجددة، بما في ذلك 89% من مزارع طاقة الرياح، تقع في الأراضي التي تم الاستيلاء عليها أو مناطق النزاع، وتم إغلاق نصف مزارع طاقة الرياح".

إرم نيوز
www.eremnews.com