اقتصاد

تراجع أسعار الغذاء إلى ما قبل الحرب الأوكرانية يبدد مخاوف دول عربية
تاريخ النشر: 08 يوليو 2022 8:22 GMT
تاريخ التحديث: 08 يوليو 2022 10:50 GMT

تراجع أسعار الغذاء إلى ما قبل الحرب الأوكرانية يبدد مخاوف دول عربية

يرى خبراء اقتصاديون، أن تراجع أسعار بعض السلع الغذائية في الأسواق الخارجية، إلى مستويات ما قبل الحرب الروسية الأوكرانية، يبدد مخاوف دول المنطقة العربية الراغبة

+A -A
المصدر: عبده محمد- إرم نيوز

يرى خبراء اقتصاديون، أن تراجع أسعار بعض السلع الغذائية في الأسواق الخارجية، إلى مستويات ما قبل الحرب الروسية الأوكرانية، يبدد مخاوف دول المنطقة العربية الراغبة في تأمين مخزونها من السلع المستوردة.

وتراوح معدل انخفاض الذرة والقمح وزيوت الطعام والفول الصويا بين 30 و40% حاليا، وفق تقرير بورصة شيكاغو.

ولحق أيضا الغاز الطبيعي، ومنتجات مواد البناء، والقطن، والمعادن، والأخشاب، بقطار الانخفاض بمعدلات متفاوتة أقلها 22%، لكن النحاس كسر مستويات ما قبل الحرب ليسجل أدنى مستوى له منذ عام 2008.

وعزا الخبراء في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، تراجع أسعار السلع الغذائية، إلى انخفاض وتيرة الطلب على المنتجات، بدعم من سياسة البنك الفيدرالي الأمريكي الأخيرة، والتي ساهمت في كبح جماح التضخم بشكل نسبي.

وتتوافق آراء المحللين مع تصريحات كبير مسؤولي الاستثمار في شركة (Navellier & Associates) لويس نافيلييه، مفادها أن ”اعتدال أسعار السلع يعتبر دليلا واضحا على انخفاض التضخم“.

استقرار الأسعار أطول فترة

واستبعد الخبير الاقتصادي الجزائري نبيل محمد جمعة، أن ”تواجه المنطقة العربية ضغوطا جديدة، في حال بقاء الأسعار عند معدلاتها الحالية مع انتظام سلاسل الإمداد وحركة الشحن“.

لكن ذلك، يتعارض مع المتحدثة باسم “برنامج الغذاء العالمي” في منطقة الشرق الأوسط، عبير عطيفة، التي أكدت أن المنطقة ستواجه مزيدا من الضغوط المستقبلية؛ بسبب استمرار التداعيات السلبية للأزمات العالمية“.

وتستورد الدول العربية نحو 42% من احتياجاتها من القمح، و23% من احتياجاتها من الزيوت النباتية من كل من أوكرانيا وروسيا، بحسب برنامج الغذاء العالمي.

وحول استفادة الجزائر من تراجع الأسعار العالمية، قال جمعه في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن ”البلاد استنزفت سيولة مالية كبيرة لشراء احتياجات مواطنيها منذ بداية الحرب وحتى الآن، وهذا لم يمكنها من توظيف الفوائض المالية الناتجة عن النفط في مشروعات ذات عوائد اقتصادية مرتفعة“.

ووفق معطيات رسمية، ارتفع معدل التضخم في الجزائر إلى 7.2% بنهاية 2021، ليصعد بفعل الحرب إلى 8% بنهاية الثلث الأول من العام الجاري.

وبين جمعه أن ”وفرة السلع بأسعار طبيعية قد يطمئن الجزائر لتدبير احتياجاتها من المحاصيل الزراعية بعد خسارتها نسبة كبيرة من القطاع الزراعي؛ بسبب انخفاض هطول الأمطار الموسم الحالي“.

وعن السلع التي تراجعت أسعارها في السوق المصرية، قال نائب رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، سيد النواوي، إن“ الذرة الصفراء وزيت الطعام والقمح هم الأشد تراجعا منذ بداية الأسبوع الجاري“.

وأكد أن ”أسعار الذرة انخفضت بنحو 1400 جنيها مصريا للطن الواحد ليسجل 7100 جنيها حاليا“.

وفي حديثه لـ“إرم نيوز“، أوضح النواوي، أن ”تراجع أسعار السلع المستوردة، من المتوقع أن يحافظ على جزء من النقد الأجنبي داخل مصر، وهذا هدف تسعى مصر إلى تحقيقه“.

وعن معدلات التغير في أسعار القمح، قال عضو غرفة الحبوب باتحاد الصناعات المصرية، مجدي الوليلي، إن ”سعر الطن سجل في بورصة شيكاغو، الأربعاء الماضي، 380 دولارا مقابل 500 دولار للطن الواحد خلال ذروة الحرب، و260 دولارا قبل بداية العام“.

وأضاف الوليلي لـ ”إرم نيوز“، ”أتوقع أن تنخفض المنتجات الغذائية التي تعتمد على القمح كمدخل رئيسي بنسبة تصل إلى 30%، في حال بقاء الأسعار العالمية عند هذا المعدل“.

ودفع تراجع السعر العالمي للقمح مصر للتعاقد على شراء كمية هى الأكبر في تاريخها بإجمالي 815 ألف طن أواخر يونيو/ حزيران الماضي، بحسب وكالة أنباء ”بلومبيرغ“ الأمريكية.

وتعتمد مصر بشكل أساسي على استيراد القمح لإتاحة الخبز المدعم لأكثر من 70 مليون شخص من سكانها البالغ عددهم 103 ملايين نسمة.

واعتبر الخبير الاقتصادي العراقي، عبدالرحمن المشهداني، أن انعكاس تراجع الأسعار العالمية على المواطن العراقي سيستغرق على الأقل شهرين؛ لأن ما يتم استهلاكه هو من المخزون، والدولة والتجار لم يستوردوا بالأسعار الجديدة.

ويؤكد المشهداني في حديثه لـ ”إرم نيوز“، أن العراق يعيد ترتيب أوراقه بشأن التعامل مع ملف الغذاء لتفادي أى صدمات مقبلة؛ لذا من المتوقع أن يبدد تراجع الأسعار حاليًا مخاوفه بشكل مؤقت“.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الإماراتي حسين المشربك، إن جميع الدول في المنطقة كان لديها تخوف بشأن نهاية الأزمة، وتراجع الأسعار حاليا وإن كان مؤقت فإنه يبشر بنهاية الأزمات التي يمر بها العالم حاليا.

من جهته، قال الخبير الاقتصادى اليمني، عبدالرحمن المساجدي، إن الحرب الأوكرانية ضغطت على ميزانية دول كثيرة في المنطقة وبالأخص اليمن.

وأوضح في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ”تحرك الحكومة اليمنية نحو استيراد احتياجات البلاد من القمح والسلع غذائية لتأمين احتياجات الشعب، سيدعم عملية الاستقرار، ويجنب اليمن أى صراعات جديدة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك