اقتصاد

الصين.. النمو الاقتصادي مهدد مع انتشار كورونا
تاريخ النشر: 16 أبريل 2022 8:10 GMT
تاريخ التحديث: 16 أبريل 2022 10:55 GMT

الصين.. النمو الاقتصادي مهدد مع انتشار كورونا

تهدد الكلفة المتزايدة لسياسة "صفر كوفيد" التي تتبناها الصين لمحاربة جائحة كورونا بعرقلة الهدف المحدد من قبل بكين لنمو إجمالي الناتج المحلي، كما يقول محللون،

+A -A
المصدر: ا ف ب

تهدد الكلفة المتزايدة لسياسة ”صفر كوفيد“ التي تتبناها الصين لمحاربة جائحة كورونا بعرقلة الهدف المحدد من قبل بكين لنمو إجمالي الناتج المحلي، كما يقول محللون، فيما تشهد سلاسل الإمداد أزمة مستمرة، وتواجه الموانئ تأخيرات، مع بقاء مدينة شنغهاي مغلقة.

وكان النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم يتباطأ في النصف الأخير من العام الماضي، مع تراجع سوق العقارات، والإجراءات التنظيمية، ما دفع المسؤولين إلى تحديد أدنى هدف سنوي لإجمالي الناتج المحلي للعام 2022 منذ عقود.

لكن محللين قالوا إنه سيكون من الصعب تحقيق الهدف المتمثل في 5,5 % مع الطلب من السكان البقاء في المنزل وهو أمر أدى إلى تعليق الإنتاج وتوقف نمو الإنفاق الاستهلاكي في المدن الرئيسة.

وتوقع خبراء من 12 مؤسسة مالية أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي 5 % للعام بأكمله.

وهم يتوقعون نسبة 4,3 % للربع الأول، أعلى بقليل من 4 % المسجلة خلال الأشهر الثلاثة السابقة، ومن المقرر أن تنشر بيانات الربع الأول الرسمية، الإثنين.

وقال جين ما رئيس الأبحاث الصينية في معهد ”إنستيتيوت أوف إنترناشونال فاينانس“ إن ”الاقتصاد الصيني شهد بداية جيدة، في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، مع قيود أقل على الطاقة، وتعافي الطلب المحلي، وتحفيز مالي وصادرات مرنة“.

وأضاف: ”لكن ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس، في آذار/مارس، وإجراءات الإغلاق التي فرضت لكبح انتشاره ”عطلت سلاسل الإمداد والنشاطات الصناعية بشكل كبير“.

وتوقّع المحللون أن يؤدي تفشي فيروس كورونا إلى عكس المكاسب التي تم تحقيقها في وقت سابق من العام.

وحذّرت شركات صناعة السيارات، هذا الأسبوع، من اضطراب شديد في سلاسل الإمداد وربما حتى وقف الإنتاج تمامًا إذا استمر الإغلاق في شنغهاي.

وقال رئيس الوزراء لي كه تشيانغ، هذا الأسبوع، إنه يجب تعزيز الدعم الحكومي واستخدام أدوات بما فيها خفض نسبة متطلبات الاحتياطي للمصارف، من أجل مساعدة القطاعات المتضررة بالفيروس.

ومن المدن الرئيسة الأخرى التي تضررت جراء انتشار الفيروس فيها شينتشين، مركز الصناعات التكنولوجية، التي فرض عليها إغلاق تام لمدة أسبوع تقريبًا في آذار/مارس.

ومع اكتشاف إصابات بكوفيد-19 في عشرات المدن، واصلت بكين العمل بموجب إستراتيجية ”صفر كوفيد“ التي تتضمن القضاء على البؤر عند ظهورها فيما يتم إجراء فحوص جماعية، وعزل الحالات الإيجابية.

وأدى ذلك إلى فرض قيود صارمة على التنقل في شنغهاي منذ أسبوعين تقريبًا، فيما يسجل المركز المالي عشرات الآلاف من الإصابات يوميًا، معظمها دون أعراض.

وتضم شنغهاي موطنًا لأهم ميناء للحاويات في العالم، وفيما تستمر عمليات الإنتاج، تؤدي القيود المفروضة على السفر بين المدن ونقص عدد سائقي الشاحنات، إلى عرقلة نقل البضائع.

وقال جوليان إيفنز بريتشارد كبير الاقتصاديين الصينيين في مجموعة ”كابيتال إيكونوميكس“ المالية في تقرير حديث، إن ”التدفق اليومي لمركبات الشحن على طول الطرق السريعة ضعف بشكل كبير، منذ بداية نيسان/أبريل“.

وواجهت سلطات شنغهاي لانتقادات لسماحها بارتفاع عدد الإصابات بالوباء، وعدم تمكّنها من ضمان وصول إمدادات الطعام الطازج إلى جميع السكان.

وأشار تومي تشي المسؤول في مصرف ”أو سي بي سي بنك“ إلى أن ”شنغهاي درس، والحكومات المحلية في أجزاء أخرى من الصين قد تصبح أكثر استجابة للاضطرابات المحلية“، موضحًا: ”إذا أرادت الإغلاق، فستحاول فرضه مبكرًا وليس لاحقًا“.

من جانبها، قالت دان وانغ كبيرة الاقتصاديين في مصرف ”هانغ سنغ بنك تشاينا“ إن ”الضوابط في المدن الساحلية الأخرى ستبقى مشددة، وليس مستحيلًا أن نرى عشرات أو حتى أكثر من 30 مدينة مغلقة في الوقت نفسه، والكلفة الاقتصادية ستكون مرتفعة جدًا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك